شكلت مهرجانات محافظة الطائف، قنوات تسويقية لعديد من الأسر المُنتجة بمختلف مُنتجاتها، كما أنعشت الجانب الاقتصادي للكثير منهم، مثال الحرفية أم عبد العزيز التي بدأت برأسمال 50 ريالا ليصل دخلها الشهر إلى أربعة آلاف ريال.
وأكد لـ"الاقتصادية" مصدر مُطلع في فرع هيئة السياحة والتراث الوطني في المحافظة، استفادة الأسر المُنتجة من المهرجانات السياحية المختلفة، حيث شكلت عائدا استثماريا واقتصاديا لهن، ولا سيما في تلك المهرجانات التي تقام بشكل سنوي، منوها إلى ما لقينه من تشجيع، ودعم للمشاركة في المهرجانات.
من جهتها، قالت الحرفية أم عبد العزيز، إن مهرجان سوق عكاظ قدمها للمجتمع، مشيرة إلى أنها تخصصت في صناعة السدو، والملابس، والخرز، والسجاد، وأن بدايتها كانت بحقيبة ورأسمال 50 ريالا، وبالعمل، والعزيمة، والإصرار أصبح دخلها يراوح بين ثلاثة وأربعة آلاف ريال شهريا.
ولفتت إلى أن دخلها قبل ست سنوات بلغ 200 ريال شهريا، مؤكدة أن مهرجان عكاظ شكل داعما كبيرا للتراث، من خلال إفساح المجال لاستعراض المنتجات التراثية، وعمل إعلانات، وتخصيص مواقع مجانية للحرفيات، وبالتالي تشجيعهن على الإبداع في المهرجانات المقبلة.
وأضافت: "تطور أدائي من خلال مهرجان عكاظ، كما حظيت بتشجيع (بارع)، حيث تم منحي قروضا، لشراء البضائع اللازمة للحِرفة"، لافتة إلى أن المهرجانات تعد بمثابة تشجيع للإنسان على ما يعمله بيديه، ويحرز تقدما وتطورا في عمله.
ونوهت إلى تشجيع المعارض لها، وذلك كونها تقوم بتصريف جميع منتجاتها فيها ولا تعود إلى بيتها بشيء منها، مشيرة إلى أن هذه الحرفة تدر عليها ربحا جيدا مقارنة برأس المال المدفوع.
وعن صناعة السدو، أشارت أم عبد العزيز إلى أن الصناعة بحسب الطلب، مبينة أن أربعة أمتار من السدو تستغرق من اثنين إلى ثلاثة شهور صناعة وتجهيز، وأسعاره متباينة ما بين 1700 و2000 ريال، كما تتحكم الأطوال والألوان والأشكال في السعر.

