الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 3 فبراير 2026 | 15 شَعْبَان 1447
Logo

السعودية بين المشاركين .. اجتماع عالمي يواجه إغراق الأسواق بإنشاء «منتدى للصلب»

ماجد الجميل
ماجد الجميل
الأحد 21 أغسطس 2016 1:58
تحتل السعودية المركز 23 عالمياً في إنتاج الصلب، و16 بين دول العشرين.تحتل السعودية المركز 23 عالمياً في إنتاج الصلب، و16 بين دول العشرين.
السعودية بين المشاركين .. اجتماع عالمي يواجه إغراق الأسواق بإنشاء «منتدى للصلب»

دعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الـ 20 الكبار للمشاركة في اجتماع لجنة المنظمة حول الصلب، المقرر أن تعقد في أيلول (سبتمبر) المقبل لمناقشة إنشاء منتدى عالمي بشأن الصلب.

ويأتي ذلك بعد أن فرض بمنتجات الفولاذ الرخيص وزنا ثقيلا على اقتصادات العديد من دول العالم، وبعد إخفاق العديد من الاجتماعات والمنابر الدولية بما في ذلك منظمة التجارة العالمية في علاج هذه القضية.

وعلمت "الاقتصادية" أن جميع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين التي تصنع الفولاذ من غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، كالسعودية وإندونيسيا والأرجنتين، ستشارك في الاجتماع على قدم المساواة مع الدول الأعضاء الأخرى.

وتحتل السعودية المركز 23 عالميا في إنتاج الصلب، و16 بين دول العشرين، و3 في منطقة جنوب غرب آسيا والشرق الأوسط، والأول عربيا.

وراوح إنتاج للسعودية من الصلب بين 6.291 مليون طن مترى في عام 2014، وكان ذلك أعلى إنتاج تبلغه السعودية، و0.05 مليون طن مترى تم إنتاجها قبل 36 عاما (1980 تحديدا)، قبل أن ترتفع إلى 1.9 مليون طن مترى عام 1990. وأنتجت السعودية في عام 2015 ما مجموعه 5.66 مليون طن مترى.

وعادة ما تضم اجتماعات لجنة الصلب الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فقط، رغم أن الصين والهند قد تم دعوتهما لحضور اجتماعاتها مرات معدودة سابقا بسبب حجم صناعاتهما الضخم من الصلب (1599.5 مليون طن مترى للأولى، و89.58 مليون طن مترى للثانية).

وعلمت "الاقتصادية" من مصدر في البعثة التجارية الأوروبية في جنيف، أن جدول أعمال اجتماع أيلول (سبتمبر) سيتم الانتهاء من إعداده في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال إنه لن يكون هناك اجتماع على مستوى عال على هامش اجتماع لجنة الصلب مع مجموعة العشرين يومي 8 و9 أيلول (سبتمبر)، إذ إن الاجتماع على المستوى العالي للدول الـ 36 الأعضاء في المنظمة قد عقد أصلا في نيسان (أبريل) الماضي لمناقشة الإنتاج المفرط للفولاذ ”لكنه أخفق في إنتاج توافق عام في الآراء”، حسب تعبيره.

وعموما تنتقد الولايات المتحدة وعدة حكومات الصين علانية مع أخرى، لم تسمها، لرفضها الموافقة على تعهدات ملزمة سياسيا لتقليص القدرات المفرطة لإنتاج الفولاذ خلال اجتماع نيسان (أبريل).

وكانت الولايات المتحدة، وكندا، والاتحاد الأوروبي، واليابان، والمكسيك، وكوريا الجنوبية، وتركيا قد طرحت فكرة إنشاء منتدى عالمي في إطار منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في بيان مشترك عقب اجتماع نيسان (أبريل).

وطبقا للبعثة التجارية الأوروبية، فإن التمسك بفكرة تأسيس المنتدى العالمي قد تم تأكيدها في اجتماع مجموعة السبعة في بلدة، إيس ـ شيما، اليابانية في أيار (مايو)، وفي اجتماعات مجموعة العشرين اللاحقة في تموز (يوليو) الماضي.

وعن المنتدى المنشود، قالت البعثة أن الاجتماع المقبل للجنة الصلب مع مجموعة العشرين سيناقش ”إمكانية تشكيل منتدى عالمي كمنصة للتعاون، والحوار، وتقاسم المعلومات، حول أسواق الصلب العالمية والإقليمية، وتطور الطاقة الإنتاجية العالمية للصلب، وطاقة السوق، والأسعار، والسياسات التي تتخذها الحكومات في مجال الصلب بما في ذلك التدابير غير التعريفية في التجارة، والقيود المفروضة على صادرات المواد الخام، وإجراءات الدعم التي تتبناها الحكومات.

وأضافت أن المنتدى يوفر منبرا فريدا للحكومات معا للتصدي للتحديات الناشئة التي تواجه صناعة الصلب، وتحديد الحلول السياسية لتشجيع الأسواق المفتوحة والشفافة للصلب، وتعزيز بيئة عالمية يتنافس فيها منتجو الصلب في ظروف عادلة، ومراقبة الأداء البيئي لإنتاج الصلب، ولا سيما درجة مساهمة تقنيات كفاءة الطاقة في الإنتاج، فضلا عن التطورات في التقنيات المتقدمة لمعالجة تغيرات المناخ. والمساهمة معا في إيجاد صناعة للصلب أكثر وثوقا واستدامة، حيث إن الصلب لا يزال يسهم في تحسين الرخاء الاقتصادي في العالم.

وقالت البعثة إن ما سببته القدرة الزائدة العالمية في إنتاج الصلب من تأثيرات سلبية على الجدوى الاقتصادية لهذه الصناعة في العديد من دول العالم، فإن من حق الحكومات أن تعرف أسباب القدرة الزائدة في الإنتاج، ولا سيما دور التدخلات الحكومية في إيجاد أو إدامة القدرة الزائدة.

ولم تتمكن "الاقتصادية" من الحصول على تعليق من البعثة التجارية الصينية حول الاجتماع المقبل، لكن عضو البعثة التجارية، زهو كسياومنك، قال "لأن السوق لا تستطيع امتصاص جميع إنتاج الفولاذ، أدى هذا إلى انخفاض في أسعار المعادن، وتشويه مؤشرات الاستثمار، وخسائر في قطاع التعدين وللمستهلكين أيضا الذين يعانون تقلبات الأسعار، الصين هو البلد الرئيس الذي يعاني هذه المشكلة”.

من جهة أخرى، علمت "الاقتصادية" أن روسيا تؤيد مناقشة مشكلة فائض إنتاج الصلب في العالم، لكن ليس وضع "اتفاق ملزم" يحد من إنتاج الصلب أو تحديد حصص معينة لكل دولة منتجة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية