كيف لإيران .. أن تتهم السعودية بأنشطة تخريبية في أسواق النفط؟

|
الكل يعلم أن السعودية لم ولن تستخدم أبدا دورها الريادي في أسواق النفط لأغراض سياسية، وذلك لأن سياستنا النفطية الحكيمة تسعى إلى إقامة توازن بين العرض والطلب فيما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين. وإيران تعلم قبل غيرها أننا لسنا في حاجة إلى طرق ملتوية لتسويق منتج لنا الريادة في إنتاجه والأسبقية في تسويقه وإقرار تسعيرته الشهرية قبل الجميع من العجب مع أن الشيء من معدنه لا يستغرب: ما ادعاه وزير النفط الإيراني من "أن هناك حربا غير تقليدية مع السعودية، حيث تذهب السعودية إلى زبائن إيران وتعرض عليهم سعرا أقل من السعر الذي تطرحه طهران بثلاثة دولارات أمريكية، وذلك لمنع إيران من استخراج وبيع نفطها". تصريحات تنم عنها رغبة كبيرة في تزييف الحقائق جاء فيها أيضا: "إن هناك حربا غير معلنة مع السعوديين فيما يتعلق بأسعار النفط أو تسويقه، وتقوم الرياض في هذه الجبهة بالأنشطة التخريبية ضدنا". وهذا ما نشرته "رويترز" في الثامن من أيار (مايو) الماضي من تصريحات لوزير النفط الإيراني "بيجن زنغنه". وكما تعودنا منذ مدة أن نستيقظ كل يوم على حماقة جديدة يكون بطلها أحد ملالي طهران .. ولكن رغم ذلك فلم نكن نتوقع أن الحماقات ستتطور بهذه السرعة لدرجة أن يتجرأ مسؤول بهذا القدر إلى الاستخفاف بعقول القراء والمتابعين! إن أقل ما يمكن أن يقال بشأن هذه المزاعم: إنها استغفال للقراء، واستخفاف بعقولهم، وافتراء على سياسة السعودية النفطية التي من أبرز صفاتها الحكمة والوضوح كوضوح الشمس في رابعة النهار بلا أجندات مخيفة ولا مكائد عدائيه. وإيران تعلم قبل غيرها أننا لسنا في حاجة إلى طرق ملتوية لتسويق منتج لنا الريادة في إنتاجه والأسبقية في تسويقه وإقرار أسعاره. في البداية أود أن أتساءل في مستهل ردي: هل من الممكن أن يكون صاحب مثل هذه الافتراءات واعيا تمام الوعي بقدر الجهة التي يحاول النيل منها أو في الإطار التسعيري الذي تتم فيه مثل هذه الخطوات، أو بالطرق الحضارية التي يجب اتباعها عند توجيه الكلام أو التخاطب مع الكبار .. أضيف هنا إنني لست ممن يعشق الجدال والخصام بل أبغضهما ولا سيما إذا تعلق الأمر بحقائق علمية لا تقبل المراء ولا الجدال، فتوضيح الواضحات من أصعب المهمات: وليس يصح في الأفهام شيء إذا احتاج النهار إلى دليل لا أدري كيف لوزير نفط يفترض فيه تمام المهنية، ملم بآلية ودورة تسعيرة النفط الشهرية، أن يصرح بمثل هذه التصريحات العارية عن الصحة تماما، فالكل يعلم أن السعودية لم ولن تستخدم أبدا دورها الريادي في سوق النفط لأغراض سياسية، وذلك لأن سياستنا النفطية الحكيمة تسعى إلى إقامة توازن بين العرض والطلب فيما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين؟ ولعل من الجدير بالذكر أن جميع ما سأذكره هنا هو معلومات أساسية يعرفها جميع المختصين بل كل أصحاب العلاقة بأسواق النفط، فأنا هنا لا أذيع سرا في نشري لهذه المعلومات؛ حيث إن كل شركات النفط وتجار النفط، ومصافي التكرير على دراية تامة بهذه الدورة التسعيرية وآلياتها، ولكني أجدها فرصة سانحة لكل مواطن سعودي أن يطلع على هذه المعلومات التسويقية ليرفع من مقدار وعيه بصناعة النفط أولا، وليكون على دراية كاملة عند قراءة ما يكتبه الإعلام الغربي المغرض عن سياسات بلاده النفطية ثانيا. وكونها فرصة مواتية لطالما حلمت بها كمتخصص أن تتاح مساحة مناسبة لنشر الثقافة النفطية عند المواطن السعودي ثالثا. #2# آلية تسعيرة النفط الشهرية، التي كما سبقت الإشارة هي من صميم عمل مجمل المختصين في أسواق النفط فهم بهذا على دراية تامة بها وكذلك العاملين في اقتصاديات مصافي التكرير وشركات النفط، لذلك وللمرة الثانية أنوه للقارئ الكريم بأنني لا أبيح سرا بحكم خبرتي في تسويق النفط. ولكني أهيب بالجميع الإحاطة بمثل هذه المعلومات لأسواق النفط والعوامل المؤثرة في أسواق النفط الخام، التي من أهمها قياس معنويات السوق Market Sentiment، حيث إن أسعار النفط الخام لا تتغير اعتباطا وإنما هي انعكاس لأحداث تغير تلك المعنويات المؤثرة في توازن العرض والطلب. ومن أهم العوامل المؤثرة في معنويات السوق هي الموسمية Seasonality، حيث يأخذ في الاعتبار التغيرات المناخية الموسمية، وذلك لأن المناخ يؤثر بقوة في معدلات استهلاك منتجات معينة وتغيير مخزوناتها وبالتالي في إجمالي طلب النفط ومنتجاته. على سبيل المثال، في الشتاء يزداد الطلب على وقود التدفئة، بينما يزداد في الصيف الطلب على وقود المحركات عند موسم الإجازات وزيادة السفر البري. ولعل من المفيد قبل أن نرد على الوزير الإيراني "بيجن زنغنه" بمهنية ونثبت بطلان ادعاءاته، أن أصطحبكم إلى رحلة في دورة تسعيرة النفط، التي تدار على نحو شهري من قبل "أرامكو السعودية"، ومن ثم تتبعها شركات النفط الوطنية في الخليج العربي، التي تتبع هذه التسعيرة كمرتكز لضبط أسعار نفطها كل شهر، حيث يتم اعتمادها فور الإعلان عنها من قبل "أرامكو السعودية" في الخامس من أول كل شهر ميلادي. ولعلنا نبدأ بالشرح فنقول: أ- تمر تسعيرة النفط على نحو شهري بدورة تسعيرية كما يوضح (الشكل رقم 1) هذه الدورة تنتهي بالإعلان عن Official Sales Price أو OSP "سعر البيع الرسمي"، حيث تبدأ دورة التسعير الشهري للنفط في أول خمسة أيام من كل شهر ميلادي، بإرسال العملاء لاقتراحاتهم بحسب اقتصاديات مصافي تكريرهم، وتحليلهم لأسواق النفط وتوازن العرض والطلب. وبعد ذلك يقوم فريق التخطيط بتحليل أسواق النفط وإعطاء مجلس تسعير النفط في "أرامكو السعودية" مقترحاتهم بالتسعيرة الأنسب في ذلك الشهر، الذي بدوره يقرر تلك الأسعار في تاريخ الخامس من أول كل شهر ميلادي، ومن ثم إعلانها للعملاء والإعلام. وتحرص "أرامكو السعودية" على معرفة ردة فعل العملاء عن هذه الأسعار بعد الإعلان عنها كما عرفت اقتراحاتهم قبل إقرارها، وهذا يأتي امتدادا لما تقوم به "أرامكو السعودية" من التركيز على بقاء الحوار مع عملائها بشكل دائم لمعرفة آرائهم، التي غالبا ما تأتي متسقة مع آلية التسعير. #3# وحيث إن حساب هذه التسعيرة يجرى بإنصاف وتحليل رقمي عميق لا يمكن أن يشكك فيهما أحد، لذلك حازت هذه التسعيرة ثقة عالية عالميا بل حتى أصبحت هي المرجع والمرتكز لجميع أنواع النفط المنتجة في الخليج العربي. ب - تعلن "أرامكو السعودية" لعملائها شهريا تسعيرة مبيعات نفطها بقائمة أسعار تعتبر هي المرجع الأهم والمرتكز الأول كما أسلفت لما فيها من مهنية ودقة حسابية عالية، وتعلن هذه الأسعار قبل إعلان الجميع، حيث إن دول الخليج العربي وأيضا العراق وإيران يسعرون نفوطهم بعد صدور قائمة تسعيرة "أرامكو السعودية"، خاصة النفط المقارب للنفط العربي المتوسط مثل نفط الكويت والعراق وإيران. ج - كما هو موضح في (شكل رقم 2) تقوم تسعيرة "أرامكو السعودية" بإضافة زيادة أو تخفيض على النفط القياسي العالمي مثل (خام برنت في السوق الأوروبية، ومؤشر أسكي في السوق الأمريكية، ومتوسط خامي عُمان ودبي للسوق الآسيوية) وهي خاضعة لمعنويات السوق النفطية وتوازن العرض والطلب وهوامش اقتصاديات مصافي التكرير. Market Sentiment,&Supply Demand Balance and Refining Margins. ومن بين الأمور التي تدخل في معادلة التسعيرة: هيكلة أسعار النفط. أو ما يسمى "الكونتانغو" عندما يكون سعر بيع النفط مستقبلا أعلى منه في وقت البيع الآني أو "الباكوارديشن" وهو العكس عندما يكون سعر بيع النفط مستقبلا أقل منه في وقت البيع الآني. وتدخل هيكلة الأسعار في تسعيرة النفط المتجه إلى السوق الآسيوية فقط. أما النفط المصدر إلى أوروبا وأمريكا فيخضع إلى زيادة تكلفة التوصيل إلا إذا قاموا بالتحميل مباشرة كما يسمى Free on Board أو FOB. #4# د - تعتمد "أرامكو السعودية" في تسعيرة النفط شهريا على معادلة تتضمن الأخذ بالحسبان حال الأسعار المستقبلية للنفط، إضافة إلى هوامش اقتصاديات التكرير كما أسلفت، مع إلى الأخذ في الحسبان العوامل التسويقية والاقتصادية. وقبل الإعلان عن تعديلات تسعيرة النفط الشهرية في الخامس من أول كل شهر ميلادي، يقوم فريق التخطيط في "أرامكو السعودية" بقياس التغيير في أسعار مشتقات النفط ووضع أسواق النفط لكي يقرر مجلس تسعير النفط في "أرامكو السعودية" هذه الأسعار بناء على دراسة مسبقة مستفيضة، حيث تتأثر بعوامل عدة من أهمها؛ حجم الطلب في كل سوق، ونوعية وجودة النفط المنافس، ونوعية المصافي التكريرية وحاجتها إلى هذا النفط Crude Diet، وحالة السوق، والعرض والطلب، ومستوى التخزين في أسواق النفط .. وما إلى ذلك من عوامل مؤثرة في أسواق النفط، مثل الأخذ في عين الاعتبار مستوى أسعار النفط المقاربة في المواصفات لنفط المملكة في تلك الأسواق. هـ ـــ أنواع النفط الخام تختلف عن بعضها البعض في الخواص الكيماوية والفيزيائية التي تلعب دورا مهما في مجال التكرير وقيمتها اللاحقة من المنتجات النفطية المكررة، حيث إن للنفط الخام ثقلا نوعيا يقاس بدرجة API ونسبة الكبريت تقاس حسب الوزن. كما هو موضح في (الشكل رقم 3) تسعيرة "أرامكو السعودية" للنفط المصدر إلى آسيا تستخدم متوسط سعر خامي عُمان ودبي للتسعيرة، وذلك لأن متوسطي خامي دبي وعمان هما الأقرب من درجة الثقل النوعي API ونسبة الكبريت للنفط العربي الخفيف الأكثر إنتاجا في المنطقة. حيث إن خام عمان هو الأقرب لخام العربي الخفيف في درجة الثقل النوعي، بينما خام دبي هو الأقرب في نسبة الكبريت. و- حساب معنويات السوق Market Sentiment يرتكز على عدة عوامل أهمها اقتصاديات هوامش مصافي تكرير النفط سواء بالارتفاع أو التراجع، أو ما تحتاج إليه المصافي من تخفيضات حتى تحقق مكاسب على تكرير النفط الخام. حيث يتم حساب ذلك بدقة متناهية لضمان تسعيرة منصفة تعكس تقلبات أسواق النفط بكل شفافية. ز- إن التعديلات التي تجريها "أرامكو السعودية" على أسعار النفط تأتي في الخامس من كل شهر ميلادي كما هو متفق عليه في مبيعات عقود النفط طويلة الأجل مع عملاء "أرامكو السعودية" Crude Oil Sales Agreement، تأتي تعديلات تسعيرة النفط الشهرية على النفط القياسي لتتماشى مع متغيرات النفط القياسي في الأسواق العالمي بصفة شهرية. من خلال استعراض ما سبق نرد على الوزير الإيراني الموقر ردا علميا بواقع تسلسل الأحداث ودقة الأرقام المعلنة على الملأ: فقل لمن يدعي في العلم فلسفة عرفت شيئا وغابت عنك أشياء فنقول: أولا: كيف لـ "أرامكو السعودية" أن تذهب إلى زبائن إيران لتعرض عليهم سعرا أقل من السعر الذي تطرحه طهران بثلاثة دولارات أمريكية، وهي منذ أكثر من 30 عاما يأتي إعلانها عن هذه التسعيرة في الخليج العربي في (الخامس) من أول كل شهر ميلادي؟! وهذا الإعلان يأتي قبل كل شركات النفط الوطنية الأخرى في الخليج العربي، حيث تأتي كل شركات النفط الوطنية بعد ذلك في الخليج العربي والعراق وفي بلادك ـــ يا "بيجن زنغنه" ــــ إيران؟!! وتضبط أسعار نفطها بعد ذلك ليتنافس مع تسعيرة نفط المملكة. #5# فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة .. وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم ثانيا: بكل شفافية، أقول: يا "بيجن زنغنه" كان باستطاعة السعودية وبكل بساطة أن تقوم بتغيير ذلك البند في عقود بيع النفط الخام كأي بند تعاقدي آخر؛ إذا توافق عليه البائع والمشتري ثم تقوم بتأخير الإعلان عن هذه التسعيرة الشهرية، ويكون لديها هامش من الوقت واسع للتنافس والمناورة إن أرادت. وهنا سر سأبوح به لك يا "بيجن زنغنه" خاصة فاحفظه، قيادة السعودية يرون أن عامل التنافس الوحيد لديهم هو المصداقية والموثوقية في إمداد النفط، الذي لا يقدر عند الخيار بثمن. ثالثا: منذ عام 1986، يتم تحديد أسعار النفط في السعودية مرجعيا إلى النفط القياسي في الأسواق العالمي (برنت ووست تكساس وأسكي أخيرا، ومتوسط خامي عمان ودبي) وبالتالي، فإن السعودية تتبع النفط القياسي العالمي وتكون بذلك Price Taker وليست متحكمة في أسعار النفط Price Sitter مع أن إنتاج السعودية من النفط العربي الخفيف وحدة يفوق بكثير إنتاج النفط القياسي العالمي مجتمع عندما نتحدث عن الإنتاج الفعلي وليس الورقي في أسواق مضاربة النفط، ولو أن السعودية أرادت التحكم في أسعار النفط لفعلت ذلك، حيث إن السعودية تملك كل الإمكانات، ولاستطاعت استثمار مضاربات مالية على إمكانات المصب بإنشاء أسواق مضاربات للنفط أقوى وأكثر شفافية من أسواق مضاربات النفط العالمية، التي لا تمثل الواقع الحقيقي الملموس لبراميل النفط المضاربة. Paper Market versus Physical Market. وهنا يجب ألا نغفل: أن المضاربين Speculators كانوا وراء التذبذب الحاد في أسعار النفط، خصوصا عندما نتحدث عن الأزمات المالية العالمية في أواخر التسعينيات وعام 2008. كما يجب ألا ننسى أن أحد أهم الأسباب في انخفاض أسعار النفط في الـ 20 شهر الماضية هو: انسحاب المضاربين من أسواق النفط بعد خسارتهم. رابعا: كما هو موضح (في شكل رقم 4) فإن التسعيرة الشهرية لشركات النفط الوطنية في الخليج العربي كلها تستطيع أن تسعر تنافسيا، حيث يتسنى لها ذلك بعد إعلان تسعيرة النفط الشهرية من "أرامكو السعودية" قبل الجميع، والأرقام كلها موجودة ومعلنة، وطالما أننا بصدد الرد على اتهامات وزير البترول الإيراني، سأذكر منافسة الخام الإيراني الثقيل فقط، الذي له مواصفات مقاربة مع خام البصرة الخفيف العراقي، حيث ينتج بالقرب من الحدود العراقية الإيرانية وكلاهما قريب من مواصفات الخام العربي المتوسط، الذي تنتجه السعودية ولكن تختلف الأسماء. ولن أتطرق في هذا السياق إلى تنافسية أنواع النفط الأخرى المنتجة من شركات النفط الوطنية في الخليج طالما أنني بصدد الرد على افتراءات وزير النفط الإيراني. خامسا وأخيرا: عند النظر في منحنى (الشكل رقم 5) تجدون أن الخام الإيراني الثقيل، الذي هو مشابه لمواصفات الخام العربي المتوسط، ولكن تختلف الأسماء كما أسلفت، قد تم ضبطه بسعر تنافسي رقيق Slightly Competitive يراوح ما بين 5 و30 سنتا للبرميل أقل من خام العربي المتوسط في السعودية خلال الـ 20 شهرا الماضية لجذب العملاء، مع أنهم يجهلون أن السعودية لا يمكن أن تتأثر بهذه التنافسية الرقيقة في تسعيرة النفط لأن السعودية لا توجد لديها حساسية من تسعيرة النفط أو كما يسمى Price Sensitivity، حيث إن صناعة النفط في السعودية، ديدنها هو: احترام الشفافية عند ممارسة النشاطات وتقديم الخدمات المتميزة لعملائنا مع الموثوقية التي لا تضاهى Reliability. وهنا نخلص إلى أن الجميع قد أدرك مما سبق أنه من غير المنطقي أن نذهب إلى العملاء سرا لإجراء عمليات تخريبية في أسواق النفط بحكم آلية تسعيرة النفط المذكورة، ثم إن لنا دينا يمنع "ولا يبع بعضكم على بيع بعض"، وقيما تردع، واسما في هذا المجال لامعا لم ولن يلطخ بمثل هذه الاتهامات الأفاكة والتضليل البائس ـــ بإذن الله تعالى ـــ هذا خبر ما عندنا يا "بيجن زنغنه" فـ: لا تعرضن بذكرنا مع ذكرهم .. ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد *مستشار في الطاقة وتسويق النفط، ومدير دراسات الطاقة في منظمة «أوبك» سابقا
إنشرها