حفّزت مسابقة "اقرأ" التي ينظمها للمرة الرابعة مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي - إحدى مبادرات "أرامكو السعودية" - أكثر من 14 ألف قارئ، من مختلف مناطق المملكة، للمشاركة فيها والمنافسة عبر مراحلها المختلفة لنيل جوائزها القيمة، بعد أن سجلت هذه المسابقة نفسها كواحدة من أهم وأبرز البرامج الإثرائية والثقافية الوطنية.
ويناقش على مدى يومين في مدينة الرياض 141 مرشحا، استطاعوا الوصول لهذه المرحلة، مشاركاتهم من خلال الخضوع لمقابلات شخصية مع ثلاث لجان تحكيمية، تضم عشرة محكمّين من أكاديميين ومثقفين.
وسينتقل 40 شابا وفتاة، مرشحين عن هذه المرحلة إلى الملتقى الإثرائي، المقرر انعقاده في شهر أغسطس، على أن يحظوا بدورات تدريبية مكثفة، في بيئة تتيح لهم تطوير عروضهم النهائية، المزمع أن يقدموها لنيل جائزة "قارئ العام".
وتحدث عدد من المرشحين عن تجربتهم في المسابقة، التي يخوضون اليوم غمار المنافسة في ثاني مراحلها، حيث يقول عيسى نهاري ابن الـ 16 عاما، الذي خضع لأول مقابلة شخصية في حياته: "جئت من جازان برفقة والدي، لإجراء هذه المقابلة، التي سأتمكن عقبها من الترشح لمرحلة أهم في هذه المسابقة الوطنية المعنية بالقراءة"، مبينا أنه أحد مرتادي النادي الأدبي في جازان، ومولع باللغة العربية الفصحى، بوصفها لغتنا الأم، ولغة القرآن الكريم، التي يجب أن نكون على دراية بها، وتمكن منها.
وعن مشاركته في المسابقة أوضح أنه استطاع تسجيل بياناته في اللحظات الأخيرة، كاشفا عن شعوره بالرهبة في بداية المقابلة، التي قدّم فيها قراءة نقدية لكتاب تاريخي عن وسط جزيرة العرب، إلا أن رغبته الكبيرة في الترشح للمرحلة المقبلة، أسهمت في تلاشي الرهبة شيئا فشيئا، خصوصا بعد أن بدأ بسرد تجربته، مشيرا إلى أن الفوز بجائزة مسابقة القراءة الوطنية، صار أحد أهم أحلامه، حيث بدأ يفكر فيه بجدية منذ عام تقريبا، مشدّدا على طموحه بأن يضع لنفسه بصمة خاصة، حال ترشحه للمرحلة المقبلة.
ونوهت لُجين باهمام -14 عاما، بصعوبة دفع صغار السن بشكل عام إلى التعلق بالكتب، وهو الحال بالنسبة لمثل من هم في عمرها، إلا أنها وجدت دعما كبيرا من أسرتها، حتى بات الكتاب لا يفارقها إطلاقا، مؤكدة أن شخصيتها تغيرت كثيرا بسبب القراءة، حيث أصبحت اجتماعية، وأكثر انطلاقا وجرأة على طرح رأيها الذي تستند فيه عادة على مخزونها المعرفي الذي أثرته بالقراءة، آملة في التوفيق والترشح لمرحلة الملتقى الإثرائي.

