رؤية السعودية ٢٠٣٠

الصحف العالمية: الرياض تتحرك نحو استراتيجية محكمة لمواجهة تغييرات المستقبل

واكبت الصحف العالمية بمختلف مستوياتها إعلان السعودية أمس خطتها المستقبلية للرؤية المقبلة لمؤشرات الاقتصاد السعودي وتطوره ونموه وكيفية تعامله مع متطلبات الاقتصاد العالمي، معطية هذا المشروع الضخم اهتماما مهنيا واسعا خلال متابعتها له بتحليلاتها الاقتصادية باعتباره معيارا جديدا لدفع الاقتصاد السعودي لمواجهة التحديات المقبلة بمفاهيم ومعايير الاقتصاد العالمي الجديد ومتطلباته التي تشهد تذبذبا بين فترة وأخرى وتقلبات في معدلات نموه. وقد تناولت صحف أمريكية وأوروبية وأخرى تقع في قارة آسيا، بتحليل عميق، التطور الجديد الذي أعلن في الرياض عن توجهات جديدة في الاقتصاد بالاعتماد على التنوع في مخرجاته عقب الاعتماد على النفط الذي يمثل 80 في المائة من إيرادات الدولة لفترة بعيدة. #2# وأكدت صحيفة "وال ستريت جورنال" الأمريكية أنه بعيدا عن تأثير الاعتماد على النفط عقب انخفاض أسعاره أخيرا، أعلنت الرياض خطتها المستقبلية لتحريك الاقتصاد الوطني بمعرفة الاقتصاد الكلي والمعرفي من أجل التقليل من الاعتماد على إيرادات النفط الذي انخفضت أسعاره خلال الفترة الماضية. وأشارت إلى أن الخطة السعودية المستقبلية التي وافق عليها مجلس الوزراء أمس، تعد الأولى من نوعها على مستوى دول المنطقة الخليجية، رغم أن دول الخليج طرحت خططا سابقا، "لكن بمقارنتها بالخطة السعودية يوجد هناك اختلاف نظرا لتنوعها وشمولها ومداها لسنوات طويلة". #3# من جهتها، وصفت صحيفة "يو. إس. إيه. توداي" اليومية الأمريكية، التحول الاقتصادي السعودي الجديد بأنه خطة استراتيجية جديدة للتعامل مع تغيرات المستقبل الاقتصادي، "وجرى وضع هذه الخطة حتى تلامس متطلبات التنمية المحلية السعودية والتغير الاجتماعي الذي تشهده البلاد، وزيادة فرص العمل"، مبيّنة أن هذا التغيير سيحدث حراكا اقتصاديا جديدا مع تقييم المرحلة السابقة لمؤشرات الاقتصاد في ظل اعتماد البلاد على عائدات النفط بكل أشكالها وأنواعها. بدورها، نشرت صحف الفانيانيشال تايمز وديلي ميل وبيلفاست تجلراف البريطانية، تقارير تتحدث عن المرحلة المقبلة للاقتصاد السعودي في ظل التغيرات التي وافقت عليها الدولة أخيرا من خلال تقوية ودعم ركائز مؤشرات الاقتصادي السعودي تحت إشراف مجلس الاقتصاد والتنمية برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي. #4# وقالت صحيفة الفانيانيشال تايمز في تقرير مطول لها عن التوجه الاقتصادي السعودي الجديد تحت عنوان: "السعودية تتعهد بإصلاح اقتصادي في غاية الأهمية للبعد عن إدمان النفط"، إن السعودية كشفت عن خطة طال انتظارها لتحول جذري في اقتصادها، وتعهدت بوضع حد لمصطلح "الإدمان على النفط"، ودعم القطاع الخاص في التحول الذي سيشهد التخطيط من مكتسبات شركة أرامكو المملوكة للدولة بإدراج أسهم منها في البورصات المحلية والعالمية. وذكرت الصحيفة أن الخطة أيضا تشمل خفض نسبة البطالة من 11.6 في المائة إلى 7 في المائة بحلول عام 2030، وزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة من 22 في المائة إلى 30 في المائة، وزيادة حصة الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم من 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 في المائة، مضيفة "وقال الأمير محمد بن سلمان إنه قد تم التخطيط للرؤية المستقبلية على أن يكون سعر برميل النفط في الاعتبار بـ30 دولارا. كما اهتمت قناتا بي. بي. سي الإنجليزية وسي. إن. بي. سي بهذا الحدث الاقتصادي السعودي، وركزتا في حديثهما على التوقعات المستقبلية للاقتصاد السعودي في ظل تجديد أدواته بالاعتماد على المنتجات غير البترولية المتنوعة، واستعرضتا عددا من التقارير في هذا الخصوص من خلال استضافتهما عديدا من المختصين في هذا الجانب. وفي المقابل، تفاعلت صحف في القارة الآسيوية مع الحدث الاقتصادي السعودي باعتباره مهما لها على الصعيدين الإقليمي والقاري، فمن جانبها، قالت صحيفة إكنمومست تايمز الهندية في عنوان لها "السعودية طرحت أقل من 5 في المائة من أسهم أرامكو لتجني تريليوني دولار"، مؤكدة أهمية المرحلة المقبلة للاقتصاد السعودي في تركيزه على الاستثمارات العامة وجذب واستقطاب الأجانب وتحريك الصناديق السيادية المالية التي تعود على البلاد بالأموال. وأوضحت صحيفة بانكوك بوست التايلاندية في تقرير لها عن التحول الاقتصادي السعودي الجديد، أن الدولة وافقت على خطة الرؤية المستقبلية التي تهتم ببرامج الخصخصة ورفع الدعم عن بعض السلع لتقليل النفقات والاستفادة القصوى من أسهم شركة أرامكو بطرحها للتداول المحلي والعالمي من خلال السماح للمستثمرين الأجانب بالاكتتاب على أسهمها من خلال إدراجها في البورصات العالمية.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من رؤية السعودية ٢٠٣٠