رؤية السعودية ٢٠٣٠

ولي ولي العهد: برامج قريبة تحت مظلة «الرؤية».. أولها «التحول الوطني»

أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أن هناك برامج قريبة ستُطلق تحت مظلة "رؤية المملكة العربية السعودية 2030". وأوضح ولي ولي العهد في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس، بعد إطلاق "الرؤية" أن أول تلك البرامج هو برنامج التحول الوطني، المتوقع الإعلان عنه أواخر شهر مايو أو بداية شهر يونيو، مبيناً أنه سيكون برنامجاً تنفيذياً لتحقيق أهداف "الرؤية" في قطاعات عديدة أهمها قطاع الخدمات واحتياجات المواطن، وسوف تكون واضحة وفيها تفاصيل أكثر عند إطلاقها. وردا على سؤال حول كيفية ضمان ألا تكون نتائج التخصيص أن يزداد الأثرياء ثراء ويزداد الفقراء فقرا، قال ولي ولي العهد: عندنا تجربة في "الاتصالات السعودية" عندما خصصت طرحت أسهمها للاكتتاب العام، الذي اكتتب هو المواطن وليس رجال الأعمال، في قطاع الصحة الفكرة الموجودة الآن تحول المستشفيات القابضة المملوكة لوزارة الصحة تحت شركة قابضة ثم تطرح للاكتتاب العام، وبهذه الطريقة تطرح للمواطن مباشرة، والذي يشتري الأسهم هو المواطن، وهذه تبعد كثيرا استفادة رجل الأعمال والرجل الثري من عملية الخصخصة بحيث تكون الشفافية عالية وعن طريق اكتتابات مباشرة للمواطنين. #2# وحول ما إذا كان هناك جدول زمني سواء في "الصحة" و"التعليم" و"الإسكان" أو مراحل معينة لتنفيذ "الرؤية"، أوضح الأمير محمد بن سلمان أنه سيعلن عن برامج قريبة تُطلق تحت مظلة "رؤية المملكة العربية السعودية 2030" (أولها برنامج التحول الوطني، المتوقع الإعلان عنه أواخر شهر مايو أو بداية شهر يونيو، وسيكون برنامجا تنفيذيا لتحقيق أهداف "الرؤية" في قطاعات عديدة أهمها قطاع الخدمات واحتياجات المواطن، وستكون واضحة وفيها تفاصيل أكثر عند إطلاقها). وحول سؤال عن شركة أرامكو، قال ولي ولي العهد: أولا نحن نتكلم عن أكثر من تريليون دولار، وإلى الآن لم ينته بعد تقييم شركة أرامكو، ونعمل على هذا الشيء مع البنوك والمراكز المتخصصة، ونتوقع أن يكون تقييم أرامكو أكثر من تريليوني دولار، وقال: هناك أصول غير أرامكو ستدخل على الصندوق وجزء منها سيكون دخلا للصندوق أيضاً قد تصل قيمتها إلى 300 مليار دولار، إضافة إلى قيمة الصندوق الحالية التي تقارب 200 مليار دولار. من هنا سيكون لدينا صندوق استثمارات عامة بحجم يزيد على تريليون، يقارب ثلاثة تريليونات دولار أمريكي، فتجميد إنتاج أرامكو ليس له علاقة بقيمته أو الدخول إلى الصندوق وهو قرار لمصلحة أرامكو، وسبق أن أعلنت الجهات المختصة في المملكة أن المملكة ترحب بأي عملية لتجميد الإنتاج إذا كانت مشتركة بين جميع الدول الرئيسة في أوبك، لكن إلى الآن لم تبادر الدول الأخرى بتجميد إنتاجها. وأكد ولي ولي العهد خلال المؤتمر أن المرأة عملها مهم جداً وهي نصف المجتمع وفعالة ومنتجة في وطننا، وقيادة المرأة ليست مسألة دينية بقدر علاقتها بالمجتمع نفسه يقبلها أو لا يقبلها. حتى اليوم المجتمع غير مقتنع بقيادة المرأة للسيارة ويعتقد أن لها تبعات سلبية جداً إذا سمح بقيادة المرأة، لكن أؤكد أن هذه المسألة لها علاقة بشكل كامل برغبة المجتمع السعودي ولا نستطيع أن نفرض عليه شيئا لا يريده، لكن المستقبل قد تحدث فيه متغيرات، ونتمنى أن تكون متغيرات إيجابية. وحول شركة أرامكو، قال الأمير محمد بن سلمان: سوف تطرح الشركة الأم أقل من 5 في المائة لاحقاً وسوف تطرح الشركات المملوكة لأرامكو بعدها بفترة قصيرة جدا، ونتوقع أن يكون هناك نمو في الاقتصاد السعودي بشكل عال جداً خلال الـ 15 سنة القادمة، ولا نتوقع أن تكون في السنين الأولى لأنها سنين إصلاح، لكن بعد سنين الإصلاح نتوقع نمواً عالياً جداً يجعلنا نتقدم في مركزنا لنصبح من أكبر 20 دولة اقتصادية في العالم. وبين ولي ولي العهد أن الشباب هم الطاقة الحقيقية، وتلك ميزة جيدة ولديهم طموح عال وقوي ومبدع وفيه قيم عالية، ويبقى فقط أن نضع رؤية ونعمل على تحقيقها. ووعد الأمير محمد بن سلمان أنه سيسعى للسماح لمنقبي الآثار في المملكة والعلماء بالتنقيب مع حق الاحتفاظ بها. وفيما يتعلق بصندوق السيادة الذي سيكون موجها بنسبة 50 في المائة للاستثمارات الخارجية و50 في المائة للداخل، في ظل البحث عن تنويع للمصدر الاقتصادي الداخلي، وهل هناك تفضيل للخارجي على الداخلي أو سوف يكونان متوازنين، قال الأمير محمد بن سلمان: الصندوق ينظر للاستثمار بهدف الربحية البحتة، وليس شغل الصندوق أن يتحمل المسؤولية، فالوطن دوره أن يوجد إيرادات وأرباحا ودور الحكومة البحث عن الإيرادات، فتركيز الصندوق تركيز استثماري بحت والصندوق هو الفرصة التي فيها عوائد. وعن مراكز الأبحاث العالمية التي تخطط لـ 50 سنة وأكثر، قال ولي ولي العهد: نحن الآن نسهم في التخطيط في الحكومة السعودية، في السلطة التنفيذية، والملك حريص على تطوير طريقة التخطيط في الديوان الملكي سواء باستثناء الإدارات الخاصة بهذا الأمر. وتم بالفعل اتخاذ عديد من الإجراءات في 2015 إضافة إلى ذلك نستعين بالخبرات السعودية والمكاتب السعودية في التخطيط، وهذا عمل مهم أن يكون لدينا تخطيط قوي جداً على مستوى الملك والفريق الذي يعمل مع الملك، أو مستوى الحكومة أو وزارة التخطيط، ثم اليوم إحداث تغييرات مهمة جداً في وزارة التخطيط كي تلعب دورها الحقيقي في التخطيط والاستعانة بالأهداف المرجوة والرؤية المرجوة لوضعها على الطريق الذي نستطيع أن نعمل عليه، وهذا بلا شك عامل مهم جداً ويجب الحرص عليه. وحول سؤال عن أسعار النفط، قال ولي ولي العهد نستطيع أن نحقق "الرؤية" حتى لو وصل سعر النفط إلى 30 دولاراً أو أقل، ونعتقد أنه من شبه المستحيل أن ينزل سعر النفط إلى أقل من 30 دولارا بحكم الطلب العالمي الحالي، وسواء كان سعر النفط 30 أو 28 أو 70 دولارا، فبلا شك ارتفاع أسعار النفط سيكون داعما مهما لتحقيق هذه الرؤية، وهي مخططة على أساس سعر 30 دولارا لكيلا نضع المملكة في أي مخاطرة بانخفاض أسعار النفط. وفيما يتعلق برؤية اقتصاد المملكة، قال ولي ولي العهد: الرؤية لم تبن في ظل تدني أسعار النفط، فهي رؤية للاستفادة من الإمكانات في وطننا الغالي والرؤية لم تعد خططا لمجابهة اعتمادنا على النفط، بل هذا جزء فقط منها، وهناك أجزاء كثيرة في المجالات الاقتصادية والتنموية وغيرها. وعن صناعة الإنسان، قال ولي ولي العهد: الإنسان أساس كل شيء إذا لم يكن هناك إنسان واع ومتعلم وقادر على أن يعمل وطموح، لا نستطيع أن نعمل على أي شيء حتى لو لدينا كل المقومات، وكما ذكرت قبل قليل، السعوديون أقوياء ويرفعون الرؤوس، السعوديون يستطيعون أن يعملوا في أي شيء في كل القطاعات وسوف نستغلهم في تحقيق هذه "الرؤية"، إضافة إلى الحرص على الأجيال القادمة في المملكة. وردا على سؤال حول إمكانية أن يكون هناك مصانع كبرى عالمية داخل المملكة في المستقبل، قال الأمير محمد بن سلمان: اليوم لدينا مصانع كبرى عالمية داخل المملكة، أرامكو إحدى أهم الصناعات النفطية في العالم موجودة في المملكة، ومن أحد مشاريع أرامكو أكبر مجمع بتروكيماويات موجود في العالم ولديها صناعات كبرى. وحول سؤال عن رؤية ولي ولي العهد للتسليح والجيش قال: "الرؤية" تتطرق للصناعات العسكرية، واليوم الجيش والجهات العسكرية الأخرى تلبي احتياجاتها من السوق السعودية بما لا يقل عن 2 في المائة، وهذا يعطينا فرصة كبيرة جداً لزيادة اعتماد الصناعات العسكرية داخل المملكة وسوف يوجد قطاعا اقتصاديا جديدا يوفر عديدا من الوظائف كما سيوجد ربحية عالية جدا. وحول سؤال عن سياسة المملكة النفطية، بين ولي ولي العهد أن المملكة سبق أن أعلنت في جميع المحافل أنها لا تسيس سياساتها النفطية لمصالحها السياسية. وحول تطرق الرؤية لتوفير تسهيلات للمستثمر في القطاع الخاص، أكد الأمير محمد بن سلمان أن "الرؤية" تطرقت لذلك في أحد بنودها، وسيكون هناك عمل مكثف مع السلطة التشريعية لإصدار أو تعديل بعض الأنظمة التي لها علاقة بعمل رجال الأعمال والشركات السعودية لتسهيل الإجراءات لديهم، ونحاول أن نرفع مستوى الخدمات التي تقدم لرجال الأعمال من تسهيل إنجاز الإجراءات واستخراج الرخص، وممارسة العمل، هذه كلها بلا شك في عين الاعتبار. وعن أبرز المعوقات التي واجهت الإعداد لـ "الرؤية"، قال ولي ولي العهد: صعب جداً ذكرها كلها، لكن هناك معوقات كثيرة جداً، واحدة منها إقناع السعودي بأن أرامكو ليست جزءا من عقيدتنا، أرامكو هي استثمار، وهناك معوقات كثيرة جداً واجهناها داخل الحكومة السعودية ومع بعض الإعلاميين ومع بعض القراء، لكن لما تشرح لهم الأمور بشكل واضح وبتخطيط واضح، وتوضح لهم أين المصلحة سيتم إقناع الكثيرين مثلما حصل اليوم، نسأل الله أن يعين، ونحتاج إلى دعم الجميع في تحقيق هذه "الرؤية" لمصلحة الجميع. وحول سؤال عن الرسالة التي يوجهها الشاب محمد بن سلمان إلى شباب المملكة كونهم شركاء في برنامج "الرؤية" حتى تتحقق، والفائدة التي ستعود على كبير السن، العائلة، الأسرة، الشاب، الفتاة السعودية، فيما يتعلق بفرص العمل، وأزمة الإسكان.. أكد ولي ولي العهد أن الرؤية ليست حلما بل واقع سيتحقق إن شاء الله، وقال: نحن لا نحلم، نحن نفكر بواقع سيتحقق بإذن الله، والرسالة التي نوجهها أننا لا نستطيع أن نعمل أي شيء بدون الشباب السعودي، أنا واحد منكم، واحد من الشباب السعودي وبدونهم أنا لا شيء، نعمل كلنا جميعاً لتحقيق هذه "الرؤية"، حاولنا قدر الإمكان استيعاب الجميع في بناء "رؤية 2030م"، وأعتذر لمن لم نستطع التواصل معهم في فترة إعداد هذه "الرؤية"، وأتمنى أن نسمع ملاحظاتهم سواء كانت في الإعلام، أو بشكل مباشر بالطريقة التي يعبرون بها، ويرونها مناسبة للتعبير، وشكراً. وحول ما إذا كان هناك تفكير في زيادة عدد الحجاج وهل هناك تفكير في القطاع السياحي غير الحجاج والمعتمرين، وأين سيكون موضع المتحف الإسلامي، في مكة أو في أي مدينة، قال الأمير محمد بن سلمان: بخصوص الحجاج والمعتمرين، الحجاج صعب جداً زيادة عددهم لأن الحج يأتي في وقت معين، وفي مواقع معينة، نستطيع تحقيق زيادة طفيفة جداً، لكن ليس بالشكل الضخم، نتعامل مع الحج كفريضة دينية ومن واجبنا أن نقدم خدمات الحج بشكل مجاني تماماً، وهذا واجب السعوديين كلهم يقومون به تجاه العالم الإسلامي، وفيما يخص المعتمرين فهناك فرصة لزيادتهم مع الزوار على مدار السنة ونستهدف زيادتهم إلى 30 مليونا في 15 سنة القادمة، ونستهدف أيضاً سياح في مجالات مختلفة في التاريخ في الحضارة في الثقافة، وأيضاً في بعض المواقع الطبيعية المميزة، خلال السنوات القادمة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من رؤية السعودية ٢٠٣٠