أخبار اقتصادية

إجراءات السلامة تؤجل تشغيل قطار الحرمين إلى 2017

أبلغ "الاقتصادية" مسؤول في مشروع قطار الحرمين، أن الشركة المشغلة للقطار تعمل حالياً على تكثيف اختبارات السلامة والأمان بين مدينتي رابغ والمدينة المنورة، للتحقق من سلامة القطار من الناحية الفنية، لافتاً إلى أن تأخير التشغيل الفعلي لنهاية 2017 رغم أن أجزاء المشروع ستنتهي بنهاية ديسمبر المقبل، يعود إلى أن القطار يستهدف تشغيلا آمنا بنسبة 100 في المائة بلا أي حوادث أو مشاكل فنية، نظرا لأن سعة أصغر قطار تعادل طائرة جامبو. وأشار المسؤول - فضل عدم ذكر اسمه - إلى أن النسبة الفنية لحوادث القطارات الكهربائية تصل إلى صفر في المائة، إلا أن الأخطاء البشرية مثل دخول سيارات المواطنين وقت التشغيل لمسار القطار، قد تشكل خطورة بالغة. وشدد المسؤول على حرص إدارة المشروع على تحقيق أعلى معدلات السلامة، إذ يوفر المشروع قطارات سريعة بأحدث التقنيات المستعملة في القطارات العالمية، مبيناً أنه رغم وصول القطارات منذ ديسمبر 2014، إلا أن اختبارات التشغيل والفحص ما زالت قائمة على قدم وساق كتشغيل تجريبي بين رابغ والمدينة المنورة. وأرجع ضرورة اختبارات التشغيل والفحص، إلى أن أي أخطاء في تشغيل القطارات الكهربائية السريعة يعتبر كارثة حقيقية، إذ يتكون المشروع من 35 قطارا كهربائيا، سعة القطار الواحد 417 راكبا، أي أن أصغر قطار تعادل سعته سعة طائرة "جمبو" أو أكثر، وهناك قطارات أخرى يمكن تشغيلها وقت الذروة تحمل 834 راكبا، ومن هنا يأتي حرص إدارة المشروع على مسألة السلامة. #2# ونفى المسؤول وجود أي تأخر أو عقبات تواجه مشروع قطار الحرمين السريع في الوقت الراهن، مؤكداً أن جميع دفعات المخصصات المالية للمشروع تُصرف في الوقت المحدد لها، مبيناً أن غالبية الميزانية والمقدرة بـ 64- 67 مليار ريال محددة منذ عدة سنوات، ولم يتم تقليصها. وأشار إلى أن قطار الحرمين مخصص بالدرجة الأولى للمواطنين من سكان وزائري المنطقة الغربية والحجاج والمعتمرين بالدرجة الثانية، خلال المواسم، كما أنه مخصص للركاب وليس للبضائع. وأضاف أن "الرحلة الواحدة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة تستغرق 110 دقائق ومن مكة المكرمة لجدة 21 دقيقة أو أقل، ومن محطة السليمانية بجدة لمطار الملك عبدالعزيز الدولي الجديد 14 دقيقة أو أقل، ومن المطار لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية برابغ 36 دقيقة أو أقل، ومن رابغ للمدينة المنورة 61 دقيقة أو أقل مع احتساب مدة التوقف. وأوضح، أنه يمكن قطع تذكرة مباشرة ما بين مكة والمدينة دون توقف ودون تكلفة إضافية، حيث تعتبر ميزة إضافية في المشروع وبرمجياته غير متوافرة في قطارات العالم"، لافتاً إلى أن القطار يربط أهم مدن في المملكة من ناحية كثافة السكان والمكانة الاقتصادية والتجارية. #3# ولفت إلى أن إدارة المشروع لديها مخاوف كبيرة من انعدام الثقافة العامة لدى المواطنين والمقيمين حول مفهوم القطار وطرق التعامل معه، ما دفع إدارة المشروع لبحث الطرق الكفيلة لنشر الثقافة والوعي بين الناس، مبيناً أن العامة لا يفرقون بين القطار والترام ويعتبرون كل ما يمشي على قطبان هو قطار. وقال إنه ليس من الإنصاف مقارنة قطار المشاعر بقطار الحرمين، إذ إن قطار المشاعر لا يعتبر قطاراً بل هو "ترام" يسير على مسافة 12 كيلومترا، أما قطار الحرمين السريع يشير إلى مسافة 450 كيلومترا بسرعة 300 كيلومتر. ويتكون مشروع قطار الحرمين من خطوط حديدية مكهربة مزدوجة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة مرورا بجدة ورابغ بطول 450 كيلومترا مجهزة بأنظمة إشارات واتصالات حديثة عرض القطبان 2.5 متر والمسافة بين الحائطي الاصطدامي على مسار القطار داخل المدن تصل إلى 15 مترا. وأضاف المسؤول، كما يتكون المشروع من أربع محطات ركاب رئيسة محطتين في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة ومحطتين في كل من جدة ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية برابغ، إضافة إلى محطة مطار الملك عبدالعزيز الدولي، مبيناً أن محطتي المدينة وجدة تضم مباني غرفة التحكم وورش الصيانة والتخزين حتى يتمكن الخبراء الأجانب من غير المسلمين الوجود فيها بعيداً عن قلب مكة المكرمة. وتابع، أن "المشروع ينفذ أحد أكبر وأهم ثالث شركات تصنيع القطارات وهي شركة "تالغو" الإسبانية، ويتكون القطار الواحد من رأسين محركين في مقدمة القطار ومؤخرته، إضافة إلى 13 مقطورة منها ثلاث درجة أولى ومقطورة كاملة كافتيريا تقدم المشروبات والأطعمة وتسع مقطورات للدرجة الثانية"، مبيناً أن "السعة الإجمالية للمقطورات كاملة 417 راكبا من الرحلتين الأولى والثانية، وهذه المجموعة من العربات يطلق عليها قطار واحد، والمشروع يمتلك 35 قطارا يتكون القطار الواحد من عدة عربات". ويجري حالياً استكمال تنفيذ المشروع بمرحلتيه بالتوازي، وتضمن المرحلة الأولى جزأين، الأول يشمل الأعمال المدنية للمسار، أما الجزء الثاني فيشمل المحطات، بينما المرحلة الثانية فتتضمن تمديد الخط الحديدي وأعمال الاتصالات والسلامة وتوريد وتشغيل القطارات وصيانتها ومشروع إيصال التيار الكهربائي لمشروع القطار. وتتمثل المرحلة الأولى من المشروع في الأعمال المدنية ومحطات الركاب، وقد تمت تجزئة هذه المرحلة إلى جزأين المرحلة الأولى، الجزء الأول منها يتمثل في الأعمال المدنية وتشمل تصميم وتنفيذ أعمال البنية الأساسية، وهي عبارة عن أعمال ردم وتسوية ورصف مسار الخط الحديدي وبناء الجسور والعبارات وجسور الوديان ووضع العوارض الأسمنتية على امتداده أو الطرق المتقاطعة معه. وأوضح، أن من أهم مكونات المرحلة الأولى من المشروع أعمال التسوية والردم وأعمال الحفر والقطع الصخري للمسار بطول 450 كيلومترا، وقد تم اعتماد تقسيم المسار إلى ستة قطاعات منها قطاع مكة المكرمة (A1) وقطاع جدة (A2) وقطاع ذهبان (A3) وقطاع رابغ والأكحل (A4) وقطاع وادي الفرع (A5) وقطاع المدينة المنورة (A6)، إضافة إلى إنشاء سياج عالي الشد على امتداد المسار لحماية حرم الخط الحديدي، ومنع دخول المركبات والجمال، بهدف تعزيز مستوى الأمن والسلامة للقطارات السريعة التي تسير عليه.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية