قال لـ"الاقتصادية" اللواء منصور التركي المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية، إن التحقيقات الأمنية جارية مع المتهم الثاني في تفجير مسجد الرضا في محافظة الأحساء، الذي يحمل الجنسية المصرية، ذلك لملاحقة كل من يشتبه تورطه في هذا الحادث والقبض عليه.
وأشار التركي إلى أن الانتحاري يدعى طلحة هشام محمد عبده - مصري الجنسية، قدم للمملكة قبل ثلاث سنوات برفقة ذويه بتأشيرة زيارة عائلية لوالده المقيم، مؤكداً مواصلة وزارة الداخلية جهودها في ملاحقة وتعقب كل من له صلة بهذا العمل الإجرامي، سواء بالتنفيذ أو التخطيط أو الدعم أو التحريض، سواء أكان ذلك بطريقة مباشرة أم غير مباشرة.
ونتج عن محاولة الإرهابيين المسلحين التسلل إلى مسجد الرضا في الأحساء وتفجيره أثناء أداء المصلين الجمعة الماضية، استشهاد أربعة أشخاص، وإصابة 36 آخرين في الاعتداء من بينهم رجال أمن.
ويأتي الإعلان عن هوية الإرهابيين السعودي عبدالرحمن عبدالله سليمان التويجري، الذي لاقى حتفه أثناء التفجير، والمصري طلحة هشام محمد عبده، استمرارا للشفافية والوضوح اللذين تنتهجهما الجهات الأمنية في السعودية، حيث يعتبر استهداف المساجد والمصلين من خلال العمليات الانتحارية أحد مخططات التنظيم الإرهابي "داعش"، والتي تكررت في مساجد المنطقة الشرقية أكثر من مرة خلال الفترة الماضية.
وكانت وزارة الداخلية قد تمكنت في وقت سابق من الإطاحة بخلايا عنقودية تتكون من 431 إرهابيا ينتمون إلى تنظيم داعش، اتهموا بتخطيط وتنفيذ عدد من العمليات الإرهابية داخل السعودية، بهدف زعزعة الأمن وإثارة الفتنة الطائفية بين المجتمع.
وقال اللواء التركي آنذاك إن تنظيم داعش الإرهابي استغل شبكات التواصل الاجتماعي للدعاية للتنظيم، والتأثير في صغار السن وتجنيدهم لتنفيذ مخططاتهم التخريبية، مبينا أن نسبة كبيرة من المقبوض عليهم لا يحملون سوابق إرهابية أو جنائية.
وأوضح التركي أن المقبوض عليهم لهم علاقة مباشرة بالأحداث الأخيرة، التي استهدفت المصلين في قرية الدالوه والقديح، واستهداف دوريتي أمن المنشآت ودوريات الأمن شرق مدينة الرياض، مشيرا إلى أن الجهات الأمنية ما زالت تعمل للوصول إلى أي شخص يرتبط بعلاقة مع هذه المجموعة أو يتبنى أفكارهم ويؤيدهم.

