مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية نقلة نوعية في دراسة تحديات عالم الطاقة

يفتتح اليوم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية، الذي يشكل نقلة كبيرة في التعامل مع قضايا الطاقة وتحدياتها الكثيرة، الحالية منها والمستقبلية. ويرتقب أن تكون للدراسات والبحوث التي بدأ المركز بالعمل عليها بالفعل، نتائج تتجاوز في مفاعيلها البعد المحلي إلى العالمي. مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية مؤسسة بحثية مستقلة، ومتخصصة في القيام ببحوث موضوعية ودقيقة في مجالات اقتصاديات الطاقة وسياساتها وتقنياتها ووقعها على البيئة، تم إنشاؤه بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز- يرحمه الله- وقدمت أرامكو السعودية الدعم اللازم لكي يتحول هذا المشروع من فكرة طموحة إلى حقيقة على أرض الواقع، وسخّرت إمكاناتها لهذه الغاية، بدءاً بالتخطيط لبنائه، ووصولاً إلى مدّه بالطاقات البشرية والعلمية اللازمة مؤقتا لانطلاقته. الهدف الاستراتيجي من إنشاء هذا المركز هو تكوين أطر بحثية تعنى بكفاءة اقتصاديات الطاقة المستدامة، وذلك من خلال التعرف على أهم جوانبها، وهي: أقل تكلفة ناتجة من دورة توفير الطاقة، وأعلى قيمة يمكن الحصول عليها من خلال منافذ الطاقة، وإدراك النتائج المقصودة وغير المقصودة لسياسة الطاقة. تكمن مهمة المركز في أربعة أطر رئيسية يسعى إلى تحقيقها، وهي: - رفع جدوى مصادر الطاقة وتنويعها حتى أقصى حد ممكن لتخفيف الاعتماد على الوقود الأحفوري. - تحسين نوعية استهلاك الطاقة من قبل المواطنين، لما في ذلك من كبح للهدر وحماية للبيئة. - التعرف على التوجهات العالمية، وتوقع سياسات إنتاج الطاقة واستهلاكها. - المزاوجة بين الحرص على سلامة البيئة وتوفير الحد الأقصى الممكن من الطاقة. ولهذه الغاية، يتعاون المركز مع عدد من المؤسسات الأكاديمية والبحثية والاقتصادية والهيئات الحكومية. إشعاعه عالمي الأبعاد حرص المركز منذ بدء تأسيسه على استقطاب ألمع البحاثة في شؤون الطاقة من المملكة وأينما وجدوا في أنحاء العالم، وقد استقطب فعلا عددا كبيرا منهم حتى الآن، بهدف دراسة قضايا الطاقة محليا. فهذه القضايا هي عالمية، وإن كانت متفاوتة الحدة والأهمية هنا أو هناك، وتحدياتها هي كذلك أيضا، والجهود الساعية إلى معالجة تحدياتها تبذل في معظم أصقاع العالم، وتحقق نتائج متفاوتة هنا وهناك.. ولذا، عقد المركز شراكات في مجال الأبحاث مع جهات مختصة في الصين والهند واليابان وشرق إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين. #2# ووضع برامج بحثية متخصصة للباحثين الزائرين. كما أن بعض بحوثه تخاطب بشكل خاص دول الجوار الخليجي والصين وشرق إفريقيا، ويمكن للائحة أن تطول أكثر من ذلك في المستقبل. 80 باحثا متفرغا و50 باحثا زائرا للعمل على برامجه وضع المركز لنفسه مجموعة برامج لحصر محاور البحوث، وهي: التحولات التي تطرأ على الوقود إنتاجا واستهلاكا وتطور التقنيات المرتبطة به، ورصد الموارد المختلفة للطاقة ودراسة جدواها الاقتصادية، واستشراف الخيارات الممكنة والمفتوحة أمام مستقبل النقل، لما يمكن أن يكون لأي تغيير يطرأ عليه من آثار بالغة الضخامة على إنتاج الوقود واستهلاكه. باكتمال تشغيله، سيبلغ عدد العاملين في المركز 140 موظفا و80 باحثا متفرغا و50 باحثا زائرا. ويعمل هؤلاء الباحثون تحت مظلة مجلس أمناء (تم تشكيله في عام 2012) من سبع شخصيات، ومهمته رسم سياسات المركز والمصادقة على استراتيجياته وأدائه وأموره المالية. وإضافة إلى مجلس الأمناء هناك مجلس استشاري عالمي يضم عددا من كبار المفكرين ومهمته تقييم نتائج البحوث المختلفة التي تُجرى في المركز. يتخذ النشاط في المركز أشكالا مختلفة أهمها: - الباحثون الزائرون، إذ إن للمركز برنامج يسمح لفرق البحث فيه بالاستفادة من إرشادات وخبرات اختصاصيين في مجال الطاقة مشهود لهم بالكفاءة عالميا. - سلسلة من ورش عمل حول الطاقة؛ تعقد في المملكة وعبر العالم، وتنصب على مواضيع محددة ذات صلة بالطاقة، والهدف منها هو اتخاذ القرارات بشأن أبحاث المركز ودفعها إلى التقدم. - جلسات عمل حول الطاقة؛ تجمع اختصاصيين في موضوع معين من منطقة محددة واحدة، وهي تساعد على تقدم فئة معينة من الدراسات. - المنتديات؛ تعقد في مقر المركز، ويقتصر حضورها على المدعوين، وتتناول قضايا مثيرة للجدل مثل اقتصاد الطاقة في المملكة على سبيل المثال. - الشراكات؛ مع مؤسسات البحوث الأخرى والجهات الأكاديمية في المملكة والعالم للتعاون على تحديد مواضيع بعض البحوث، ودفعها إلى التقدم. - التدريب؛ يتيح برنامج التدريب للمركز أن يتعاون في الاتجاهين مع الجامعات الوطنية والأجنبية، وهذا ما يوفر للمتدربين فرص العمل مع خبراء والاستفادة منهم، كما يسمح للمركز بالوصول إلى مجموعات كبيرة من المرشحين للانضمام إليه. مرافقه الرئيسية يتألف المركز من ثلاثة مرافق رئيسية هي: - مجمع البحوث والمكاتب الذي يتشكل بدوره من خمسة أبنية هي: مبنى البحوث الذي يضم مكاتب وقاعات اجتماع للباحثين وغرف العمليات والأمور المالية؛ مركز معارف الطاقة الذي يحتوي على مكتبة علمية متخصصة وقاعة معرض تفاعلي حول الطاقة ومقهى وقاعة للإعلام؛ المصلى، مركز المؤتمرات الذي يحتوي على عدد من غرف الاجتماعات، إضافة إلى قاعته الكبرى، التي تتسع لنحو 1500 شخص؛ ومركز لأنظمة الكمبيوتر والاتصالات وغير ذلك من المستلزمات التقنية. - الحي السكني ويقع على مسافة قريبة من مجمع البحوث، وهو مخصص لإسكان موظفي المركز من سعوديين وأجانب، عائلات وأفرادا. ويحتوي الحي إضافة إلى الفلل والشقق السكنية على مسجد، ومرافق رياضية مثل ملاعب لكرة القدم وكرة السلة والتنس والبولنغ، وملعب جولف صغير وسوبر ماركت وعدد من المطاعم المتنوعة وخدمات عديدة أخرى. - الحقل الشمسي لإنتاج الطاقة، وقد تم تدشينه في ديسمبر عام 2012، وتوسعت طاقته لاحقا من 5،3 ميجاواط إلى 5 ميجاواط. وقد تمكن بطاقته الأولية في عام 2013 من تزويد المركز بنحو 23 في المائة من استهلاكه للطاقة. #3# نتائج البحوث لن تبقى نظرية وتؤكد مصادر المركز أن نتائج البحوث والدراسات، التي تجرى فيه لن تبقى نظرية، بل ستكون ذات مفاعيل على أرض الواقع، من خلال شراكات التعاون الكثيرة التي عقدها المركز مع جهات محلية وعالمية. كما أنه لا بد من الإشارة إلى أن مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية مؤسسة مستقلة لا تبغي الربح. وفيما نعرف أن البحوث في مجال الطاقة التي تجريها بعض المؤسسات البحثية الخاصة في العالم، تباع بأسعار فلكية نظرا لما يمكن أن يكون لها من أهمية وعوائد اقتصادية، فإن المركز يعتمد الشفافية الكاملة فيما يتعلق بنتائج البحوث الجارية فيه، ويضعها بين أيدي كل من يريد الاطلاع عليها، على موقعه الإلكتروني. (www.kapsarc.org) ###مجلس الأمناء هو السلطة العليا للمركز مسؤولة عن وضع سياسات المركز واعتماد خططه الاستراتيجية والتشغيلية، وهو يضم: - البروفسور سير كيث أوناين، رئيس شركة كامبردج. - الدكتور هاشم يماني، رئيس مركز الملك عبد الله للطاقة الذرية المتجددة. - الدكتور محمد الجاسر، المستشار في الديوان الملكي. - المهندس علي النعيمي، وزير البترول والثروة المعدنية. - سامر الأشقر، رئيس مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية. - الدكتور راجيف كومار، أحد مؤسسي معهد للأبحاث في نيودلهي. - البروفسور روبرت براون، رئيس جامعة بوسطن. ###المجلس الاستشاري الدولي يتولى المجلس الاستشاري الدولي تقييم توجه المركز ونتائج البحوث، وهو يضم: - الدكتور عدنان شهاب الدين، مدير مؤسسة الكويت للتقدم العلمي (KFAS)، الكويت. - الأمير الدكتور تركي بن سعود آل سعود، رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية (KACST) السعودية. - الدكتور ماجد المنيف، عضو مجلس إدارة أرامكو السعودية، المملكة العربية السعودية. - سونيتا نارين، مدير عام مركز العلوم والبيئة (CSE) نيودلهي. - ماساكازو تويودا، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمعهد اقتصاديات الطاقة في اليابان. - جين يونج كاي، رئيس هيئة التمويل الدولي الصيني (IFC) - دانييل يرجين، نائب رئيس آي إتش إس (IHS) للبحوث في واشنطن. - كوبي فان دير لند، برنامج كلينغدايل الدولي للطاقة. - دان سبيرلنج، مدير معهد دراسات النقل في جامعة كاليفورنيا في ديفيس. - الدكتور ريتشارد جي نويل، رئيس شركة دوك للطاقة والمدير السابق للإدارة الأمريكية لمعلومات الطاقة (EIA).
إنشرها

أضف تعليق