خطة لتطوير واستثمار 1420 جزيرة سعودية

خطة لتطوير واستثمار 1420 جزيرة سعودية
خطة لتطوير واستثمار 1420 جزيرة سعودية

تتجه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالتعاون مع الجهات المعنية بالمناطق، إلى تطوير 1420 جزيرة سياحية سعودية، في الوقت الذي سبق أن تم طرح عدد منها للاستثمار السياحي وعلى رأسها جزيرتا "آمنة وأحبار" في منطقة جازان الواقعة في الجنوب الغربي للمملكة، إضافة إلى تهيئة عدد من الجزر السياحية لتكون نواة تطوير محفزة للاستثمار فيها.
ومن الجزر التي تضمها السعودية 1285 جزيرة في البحر الأحمر، تمثل نحو 89 في المائة من مجمل جزر المملكة، في حين يبلغ عدد الجزر السعودية في الخليج العربي نحو 135 جزيرة، تمثل نحو 11 في المائة من مجمل جزر المملكة.

وتمتلك هذه الجزر مقومات جذب سياحي خيالية، فهي متنوعة المساحات والتضاريس والبيئات، ما بين جزر ذات أصول مرجانية، ورملية، وقارية، وبركانية، وتطرز حواف الشواطئ بالرمال الناعمة، والمرتفعات الجبلية، والتجمعات النباتية، إضافة إلى شعابها المرجانية المتنوعة، ما يؤهلها لتكون مقصدا سياحيا للصيد والغوص والاستجمام في معظم فصول العام.
وتتركز رؤية الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني من الناحية التطويرية، على أن تكون جزر فرسان منتجعا سياحيا ساحليا رئيسا، مع مراعاة الاعتبارات البيئية التي تتميز بها الجزر إلى أقصى حد ممكن، بحيث ينحصر التطوير السياحي في مواقع مناسبة من الناحية البيئية.

كما تسعى الهيئة إلى تطوير مرافق ذات كثافة وارتفاعات محدودة، مع مراعاة عناصر ومفردات الهندسة المعمارية المحلية التقليدية السائدة في المنطقة، وإيجاد مجموعة من المراكز الواقعة في المناطق ذات الإمكانات السياحية الأعلى، وتتكامل فيما بينها في حال التنمية الشاملة للجزر لتوفير شريط تنموي متكامل يضمن إيجاد واجهة بحرية متعددة الأنشطة، على أن تكون النواة الأولى للتنمية بجزر فرسان الكبرى، وذلك للاستفادة القصوى من الجزر في إيجاد واجهة بحرية متعددة الأنشطة.

وكبادرة من الهيئة وضمن برنامج تهيئة المواقع السياحية وبالتعاون مع الجهات المعنية في المناطق بإعداد المخططات التنفيذية لتهيئة عدد من الجزر السياحية وتنفيذ نواة تطوير محفزة للاستثمار في تلك الجزر (منتجع سياحي في شاطئ الفقوة، مرسى عائم وجلسات بجزيرة دمسك، مرسى الغدير بجزر فرسان، تأهيل قرية القصار بجزر فرسان، جزيرة جنة في المنطقة الشرقية).

وتمت تهيئة قرية القصار في جزيرة فرسان سياحيا، التي تعتبر قرية تراثية مبنية من الحجر وجريد النخل، تبعد عن مدينة فرسان نحو خمسة كيلو مترات جنوبا، وتعتبر أكبر واحة نخيل في جزر فرسان، التي كان أهل فرسان ينتقلون إليها في الماضي على ظهور الجمال بعد موسم صيد سمك الحريد أواخر نيسان (أبريل)، وتعود أهمية القصار لكونها منتجعا صيفيا يقضي فيها أهل المنطقة أغلب أوقاتهم فيها، إضافة إلى مشروع تهيئة مرسى الغدير في جزيرة فرسان، ويعتبر نقطة الربط البحرية بين جيزان وجزيرة فرسان.

ويضم الموقع حاليا مرسى للقوارب إضافة إلى نقطة لحرس الحدود، مرورا بمشروع تهيئة جزيرة دمسك، التي تقع جنوب جزيرة فرسان وتتميز بجمال طبيعتها وتنوع البيئة السمكية فيها، حيث تعتبر مقصدا لعديد من هواة الغوص وصيد السمك.
#2#
ومن ضمن المشاريع التطويرية التي تعكف عليها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، مشروع تهيئة شاطئ الفقوة في جزيرة فرسان، حيث يعتبر الشاطئ من المناطق الجميلة التي يرتادها سكان الجزيرة من وقت لآخر خاصة لصيد الأسماك بالشباك والتمتع بمناظرها الخلابة، خصوصا أن سواحل جزر فرسان تتميز بغناها بمصائد اللؤلؤ ومصائد الأسماك، وتتنوع فيها الحياة المرجانية والأحياء المائية من رخويات وقواقع، إلى جانب ذلك كله، فهي تعتبر مناطق غنية بمادة العنبر الخام الذي يشكل وجوده على سواحلها مصدرا من مصادر الرزق بالنسبة لبعض سكانها الذين يمارسون هواية البحث عنه في موسم الشتاء. وانطلق اهتمام الهيئة بتطوير الجزر سياحيا، من خلال القرارات التي اتخذتها الدولة في هذا الشأن، حيث تم بتاريخ 19/10/1429هـ تشكيل لجنة برئاسة وزارة الداخلية تضم عدة جهات حكومية لدراسة الاستغلال الأمثل للجزر لأغراض السياحة وفق ضوابط محددة لتلافي آثارها السلبية على النواحي الأمنية والبيئية.

وأعدت اللجنة محضرها ورفع للمقام السامي، وتضمن المحضر عددا من التوصيات من أهمها أن تكون الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الجهة المرجعية لاستغلال الجزر لأغراض السياحة، وترشيح الهيئة لعدد من الجزر القابلة للاستثمار السياحي، وتطبيق آلية الاستثمار والتأجير طويل الأجل للأماكن السياحية العامة المقرة من مجلس إدارة الهيئة على الجزر المتفق عليها من اللجنة، وإعداد مشروع نظام للاستغلال الأمثل للجزر في المملكة.

وصدر الأمر السامي بتاريخ 2/4/1436هـ، بالموافقة على ما رأته اللجنة العامة في مجلس الوزراء من تشكيل لجنة تضم جهات حكومية للقيام بحصر الجزر المناسب استغلالها كأماكن سياحية عامة، وإعداد مشروع تنظيم للاستغلال الأمثل للجزر، وتحديد الأنظمة واللوائح بما في ذلك آلية الاستثمار والتأجير طويل الأجل التي يراد تطبيقها على الأماكن السياحية العامة، ووضع الآلية اللازمة للاستثمار في الأماكن السياحية للجزر التي سيتم تحديدها.

وعقد الاجتماع الأول للجنة الأربعاء 25/11/1436هـ، وتم الاتفاق على تزويد الجهات بقائمة بـ70 جزيرة حددت وفق المعايير الفنية المبنية على خصائصها الطبيعية وجاذبيتها للاستثمار ومساحتها وحجم الاستثمار المتوقع فيها. وستقوم تلك الجهات بتطبيق ضوابطها لتلافي الآثار السلبية على النواحي الأمنية والبيئية، والوصول إلى العدد المناسب للتطوير والاستثمار السياحي والرفع به لمجلس الوزراء للاعتماد وفق القرار السامي.

الأكثر قراءة