أخبار اقتصادية

تغيير في مسار قطار الحرمين .. المرحلة الأولى من جدة إلى المدينة في 2017

أفصح لـ "الاقتصادية" مسؤول في مشروع قطار الحرمين، عن استحداث تغيير جذري من قبل إدارة المشروع في خطة التشغيل الاستراتيجية لسير القطار، لتبدأ أولى الرحلات في 2017 من جدة للمدينة المنورة كمرحلة أولى في التشغيل، بدلا من الخطة السابقة، من مدينة رابغ (محطة مدينة الملك عبدالله الاقتصادية) إلى المدينة المنورة. وقال المسؤول - فضل عدم ذكر اسمه - إن القطار في مساره راعى إمكانية استمتاع الراكب بالمناظر الطبيعية خارج المدن النطاق العمراني، فيما بنيت الحوائط الاصطدامية داخل المدن لحماية الناس من القطار وحماية القطار من السيارات، ما قد يحد من مشاهدة الطرقات بالنسبة للمسافرين على متن القطار، إذ روعي في المناطق المكتظة داخل النطاق العمراني تطبيق إجراءات السلامة للمسافرين داخل القطار ومرتادي الطرق. وذكر، أن تأخر منظومة النقل العام داخل المدن الرئيسة التي يقطعها قطار الحرمين، المترو والحافلات، ستشكل ضغطا كبيرا على محطات القطار لحين البدء بأعمال منظومة مشاريع النقل العام بعد 2021، لافتا إلى أن المحطات المخصصة بالنقل العام محفوظ أماكنها داخل محطات القطار حاليا، لتكون متصلة محطات القطارات بالمترو، وسيتم الاستفادة القصوى من المشروع ومحطاته لحين اكتمال منظومة النقل العام. وأوضح المسؤول، أن مواقف السيارات والمسارات الخاصة بالحافلات وسيارات التاكسي هي التي ستشهد ضغطا كبيرا عند تشغل المحطات، رغم أن سعة تلك المواقف تتجاوز 6000 موقف في المحطة الواحدة، إلا أن الدراسات الاستباقية انتهت لضرورة توسعة شارع الشفاعة بمقابل محطة الرصيفة في محطة مكة المكرمة، ويجري حاليا العمل على توسيعه، إذ يطل المدخل الرئيسي للمحطة بالتقاطع مع شارع عبدالله عريف، وفقا للدراسات والمخططات المعتمدة من أمانة العاصمة. وحول مسار القطار وما قد يسببه من اختناقات مرورية في بعض التقاطعات والشوارع الرئيسة داخل المدن، لفت إلى أن إدارة المشروع قامت بعمل دراسات تفصيلية على كل الطرق والتقاطعات قبل وبعد التنفيذ لمعرفة حجم الحركة في جميع الاتجاهات، وحددت مسؤوليتها للأمانات وإدارات النقل فيها، خاصة تقاطع شارع التحلية مع طريق الحرمين بجدة. وبين، أنه صدر توجيه الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين وأمير منطقة مكة المكرمة، بتنفيذ خط خدمة مواز لطريق الحرمين السريع مغذ لشارع التحلية بالتنسيق مع الأمانة وإدارة الطرق بإعادة تصميم الكوبري من جميع الاتجاهات بما يمكن الأمانة من تنفيذ هذا الشارع الموازي وفق توجيه أمير منطقة مكة المكرمة، فيما انتهت إدارة مشروع القطار من تنفيذ الأعمال التي تخصها والتي تتعلق بمسار القطار. وأشار المصدر إلى أن المشروع يعتبر رائدا من حيث نوعية العمل والتحديات التي واجهها العاملون فيه خلال التنفيذ، مبينا أن مشروعا بهذا الحجم لم تشهد المنطقة بكاملها خلال السنوات الماضية ولن تشهد بحجمه خلال الفترة المقبلة، حيث إن حجم أعمال القطعيات والردميات في المشروع تجاوزت 20 مليون متر مكعب، بتكلفة إجمالية 64 مليار ريال حتى الانتهاء منه في 2017. ونوه إلى أن المشروع مر بعدة تحديات يأتي أبرزها مرور مسار القطار بصخور بركانية صلبة لا يمكن التعامل معها حتى بالتفجير، إلا أن العاملين في المشروع تمكنوا من تخطي تلك التحديات. وكان الأمير خالد الفيصل قد تفقد محطات قطار الحرمين في مكة المكرمة وجدة البارحة الأولى، بصحبة المهندس عبدالله المقبل، وزير النقل، والمهندس رميح الرميح، رئيس المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، والدكتور بسام غلمان، مدير عام المشروع، وعدد من المسؤولين. وقال الأمير خالد بعد الجولة: "إن تنفيذ مشروع قطار الحرمين أسهم في تسريع العمل في مخطط معالجة الأحياء العشوائية"، في إشارة منه لمحطة الرصيفة التي كانت قبل تنفيذ المشروع تضم 1000 منزل عشوائي. ويتكون مشـروع قطار الحرمين من خطوط حديدية مكهربة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة مرورا بجدة ورابغ بطول 450 كيلو مترا مجهزة بأنظمة إشارات واتصالات حديثة، كما يوفر المشروع قطارات سريعة بأحدث التقنيات المستعملة في القطارات العالمية إضافة إلى التجهيزات الأخرى التي تجمع بين الضرورة والترفيه والمتعة العالية. كما يتكون المشروع من أربع محطات ركاب رئيسة محطتين طرفيه في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة ومحطتين وسطيه في كل من جدة ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية برابغ إضافة لمحطة مطار الملك عبدالعزيز الدولي التي يتم إنشاؤها من قبل هيئة الطيران المدني وسيتم صيانة وتشغيل المشروع وتوفير الطاقة الإضافية لمجابهة نمو الطلب طيلة فترة عقد التشغيل. ويعد مشروع قطار الحرمين السريع قطار كهربائي مزدوج بطول 450 كيلو مترا لنقل الركاب، وهو عبارة عن مجموعة من القطارات السريعة ذات تقنية عالية تسير بسرعة تشغيلية 300 كيلو متر في الساعة تمر بأربع محطات للركاب في كل من مكة المكرمة وجدة ورابغ والمدينة المنورة، وتم ربط المحطات بنظام النقل العام من خلال توفير أماكن مناسبة لمواقف الحافلات، كما تم ربط المحطات بممرات مشاة تتصل مع محطات القطار الخفيف المزمع تنفيذها في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة. ويوفر المشروع عند اكتماله خدمة سريعة وآمنة وموثوقة لنقل الركاب ويضع المملكة في مصاف الدول التي تقدم خدمة النقل بقطارات الركاب السريعة ما سيكون له بالغ الأثر في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياحية. ولمرور مشروع قطار الحرمين السريع بعديد من المدن والهجر، كان من الضروري استملاك العقارات التي تعترض المشروع لإنشاء المسار والمحطات وكذلك ورش الصيانة ومسار الضغط العالي المغذي للمشروع ومحطات الكهرباء حيث بلغ عدد العقارات المنزوعة لمصلحة المشروع ما يزيد على 5470 عقارا. ويجري حاليا تنفيذ المشروع على مراحل متوازية، وهي المرحلة الأولى - الجزء الأول تشمل الأعمال المدنية للمسار، والمرحلة الأولى - الجزء الثاني تشمل المحطات، والمرحلة الثانية تتضمن تمديد الخط الحديدي وأعمال الاتصالات والسلامة وتوريد وتشغيل القطارات وصيانتها، ومشروع إيصال التيار الكهربائي لمشروع القطار. وتتمثل المرحلة الأولى من المشروع في الأعمال المدنية ومحطات الركاب وقد تمت تجزئة هذه المرحلة إلى جزأين المرحلة الأولى - الجزء الأول (الأعمال المدنية للمسار)، وتتمثل في الأعمال المدنية، وتشمل تصميم وتنفيذ أعمال البنية الأساسية وهي عبارة عن أعمال ردم وتسوية ورصف مسار الخط الحديدي وبناء الجسور والعبارات وجسور الوديان ووضع العوارض الأسمنتية على امتداده أو الطرق المتقاطعة معه. ومن أهم مكونات المرحلة الأولى من المشروع أعمال التسوية والردم وأعمال الحفر والقطع الصخري للمسار بطول 450 كيلو مترا، وقد تم اعتماد تقسيم المسار إلى ( 6 ) قطاعات منها قطاع مكة المكرمة (A1)، وقطاع جدة (A2)، وقطاع ذهبان (A3)، وقطاع رابغ والأكحل (A4)، وقطاع وادي الفرع (A5)، وقطاع المدينة المنورة (A6)، إضافة إلى إنشاء سياج عالي الشد على امتداد المسار لحماية حرم الخط الحديدي ومنع دخول المركبات والجمال بهدف تعزيز مستوى الأمن والسلامة للقطارات السريعة التي تسير عليه.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية