أخبار اقتصادية

العملة الأرجنتينية تفقد 40 % من قيمتها بعد تحرير سعر الصرف

تراجعت قيمة البيزو الأرجنتيني أمام الدولار الأمريكي بأكثر من 40 في المائة أمس وذلك بعد أن بدأت البلاد في تحرير سوق الصرف المحلية. وبحسب "رويترز"، فقد بلغ سعر تداول العملة 13.95 بيزو مقابل الدولار الواحد، في تراجع كبير عن سعر صرف اليوم السابق الذي بلغ 9.84 بيزو للدولار في ظل النسبة المحددة من جانب البنك المركزي، ويقترب السعر الجديد للعملة من سعر صرف البيزو أمام الدولار في السوق السوداء. وكان ألفونسو برات جاي وزير المالية قد أعلن رفع إجراءات مراقبة أسعار الصرف، التي فرضت في عام 2011، لتسهيل عمل الشركات الراغبة في الاستيراد وللأفراد القدرة على الادخار أو شراء العملات للسفر. وأقدم البنك المركزي على تلك الخطوة لمنع التذبذب الحاد في سعر العملة والتخطيط وإضافة نحو 20 مليار دولار إلى احتياطات النقد الأجنبي التي تصل حاليا إلى 25 مليار دولار. وفرضت الحكومة السابقة القيود لمنع هروب العملات وإضعاف الاحتياطي في البنك المركزي، فبعد فقدان الثقة بالنظام المصرفي جراء التضخم وتجميد حساباتهم بالدولار خلال الأزمة الاقتصادية في 2001 كان الأرجنتينيون يسعون إلى الادخار بالدولار في الخارج أو شراء الدولار لبيعه في السوق السوداء، وأدت قيود 2011 إلى ظهور سوق موازية يباع فيها الدولار بسعر 15 بيزو مقابل 10 بيزو في سوق الصرف الرسمية. وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية، أن البنك المركزي يمكن أن يلجأ إلى عدة مصادر لزيادة الاحتياطي منها الاقتراض من البنوك الأجنبية وعائدات صادرات الحبوب الأرجنتينية والشركات الخاصة الموجودة في الأرجنتين. يشار إلى أن تحرير سوق الصرف كان أحد الوعود الانتخابية الأساسية للرئيس الجديد ماوريسيو ماكري الذي أدى القسم الدستورية كرئيس للأرجنتين الأسبوع الماضي، وكانت الحكومة السابقة قد فرضت قيودا صارمة على سعر صرف العملة المحلية عام 2011 لمنع خروج رؤوس الأموال من البلاد. وأدرج ماكري في أولوياته مكافحة الفقر والاتجار في المخدرات وتوحيد الأرجنتينيين بعد الانقسامات التي ألقى باللائمة فيها على حكومات آل كيرشنر، ويتمثل التحدي الرئيس لماكري في إنعاش ثالث اقتصاد في أمريكا اللاتينية، فالوضع الاقتصادي في الأرجنتين ليس كارثيا بالدرجة التي كان عليها بعد الأزمة في 2001 و2002. وورث ماكري بلدا بلا ديون لكن النمو فيه ضعيف والعجز الميزاني يتجاوز 5 في المائة والتضخم نحو 30 في المائة بينما سعر البيزو أكبر من قيمته واحتياطات النقد الأجنبي تتراجع. وقد تمكن نستور كيرشنر (2003-2007) ثم زوجته كريستينا كيرشنر اللذان ساعدهما النمو في العقد الأول من الألفية الثالثة وارتفاع أسعار الصويا والحبوب، من إنعاش الأرجنتين قبل أن يضعف النمو في نهاية 2013. ومن المقرر أن يبدأ ماكري قريباً محادثات في نيويورك لحل النزاع بين بلاده والصناديق الاستثمارية حول بقايا دين، حيث ظل هذا الخلاف يراوح مكانه منذ مدة بعدما رفضت الصناديق الاستثمارية التي تملك 7 في المائة من الدين، بشكل منهجي عمليات إعادة الهيكلة التي قبلها معظم الدائنين (93 في المائة) عبر تأجيل استحقاق الديون.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية