الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 25 أبريل 2026 | 8 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

مسؤولون يبرزون أهمية إنشاء إدارات للتراث العمراني في «الشؤون البلدية»

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الأربعاء 9 سبتمبر 2015 2:47
مسؤولون يبرزون أهمية إنشاء إدارات للتراث العمراني في «الشؤون البلدية»

أبرز عدد من المسؤولين والأكاديميين أهمية إنشاء إدارة للتراث العمراني في وزارة الشؤون البلدية والقروية والأمانات، وإقرار تفعيلها في الاجتماع التنسيقي بين الوزارة والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الذي عقد هذا الأسبوع بمشاركة رئيس الهيئة، ووزير الشؤون البلدية والقروية، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل نتاجا للشراكة والتعاون بين الهيئة والوزارة، وإيمانا من الوزارة والأمانات بأهمية التراث العمراني في إبراز الهوية الوطنية والاستفادة من التراث العمراني كمورد اقتصادي، بخلاف اتساقها مع التحول الكبير الذي تشهده المملكة تجاه التراث العمراني والعناية به ودعم مشاريعه.

وفي هذا السياق يقول الدكتور أحمد الزيلعي عضو مجلس الشورى وأستاذ الآثار في جامعة الملك سعود: إن إنشاء إدارة التراث العمراني في البلديات خطوة في الاتجاه الصحيح، ونحن نبارك هذا القرار، الذي كنا نتمنى أن يكون وكالة للتراث العمراني، حيث ستقوم بمهام في خدمة التراث وصيانته وترميمه، وقد قدمنا توصية في ملتقى التراث الأول بإنشاء وكالة للتراث العمراني، وحيث إن البلديات تقوم بهذه المهام وتحافظ على المباني من الانهيار، كما أولت أهمية كبيرة للحفاظ على التراث العمراني باعتباره بعدا تاريخيا وثقافيا وتراثيا وسياحيا.

وفي السياق ذاته يرى الدكتور عبد الرحمن الطيب الأنصاري عالم الآثار وعضو اللجنة الاستشارية للآثار والمتاحف أن هذا القرار يصب في مصلحة التراث، مضيفا: "إن أغلب رؤساء الأمانات في المناطق هم مهندسون وهم أعلم بالمواقع العمرانية والتراثية، ونحن نبارك هذا القرار الذي سيحافظ على كثير من الممتلكات، خصوصا أن مناطق تراثية قد أزيلت كما حدث في ينبع والمدينة المنورة.

من جهته، أكد المهندس خالد طاهر أمين منطقة المدينة المنورة، أن قرار نظام التراث العمراني والآثار والمتاحف وضع النقاط على الحروف وأنهى التداخل في الأدوار ما بين البلديات والسياحة، مؤكدا أن الأمانة بدأت في البناء المؤسسي بوضع جهة مسؤولة عن التراث العمراني تحت وكالة الدراسات، وأنها نجحت في بلورة عديد من المشاريع في هذا المجال على أرض الواقع بقيمة تصل إلى ٩٠٠ مليون ريال، فضلا عن إعداد واجهات تراثية على مباني الجهات الحكومية الراغبة، مشددا على أهمية الحفاظ على التراث العمراني باعتباره هوية معمارية يجب الالتزام بها.

وأكد أن الاستثمار في التراث العمراني يعد استثمارا واعدا ولا سيما مع الدعم المقدم حاليا لمشاريع التراث العمراني، داعيا أمانات المناطق إلى تعريف المستثمر بأن هناك عوائد مالية عالية من الاستثمار في التراث العمراني إضافة إلى دوره الثقافي والاجتماعي.

وأوضح أن الأهمية الأخرى للتراث العمراني في المملكة أنه يشكل برنامجا تعريفيا مهما للحمة الوطنية للمواطن، ومن خلاله يستطيع أبناؤه وبناته التعرف على ماضيهم وإنجازات وطنهم الحضارية في هذا الزخم وفي هذا التسارع في المعلومة التي تضخ باتجاه المواطن والشباب بالذات، مضيفا "إن لم نحرص على أن يكون صوت تراثنا ومعلومات تراثنا عالية فسنخاطر بأن تكون هناك فجوة وانسلاخ وعدم معرفة، بل إنكار من بعض شبابنا وبناتنا لتراثنا بجميع عناصره ومقوماته"، مشيرا إلى أن التراث العمراني يعد أهم مكون يعكس ليس فقط الثقافة الإسلامية وأسلوبنا الإسلامي في المعيشة، لكن يعكس أيضا أبعاد ومعارف علمية وتقنية بحتة تطبق في التراث العمراني.

وأكد المهندس فارس مياح الشفق، أمين منطقة نجران أن إنشاء إدارة عامة للتراث العمراني في وزارة الشؤون البلدية والقروية والأمانات سوف يسهم في حصر وتطوير وتأهيل مناطق التراث العمراني في المملكة لتكون معالم سياحية وثقافية تعكس ما وصل إليه أجدادنا من فن في العمارة وتوظيف للمواد المحلية في البناء والاستفادة من البيئة المحلية

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية