الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 6 مايو 2026 | 19 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

أمانة جدة: المخلفات الغذائية تتجاوز 5.3 ألف طن يوميا

رنا حكيم
رنا حكيم
الثلاثاء 7 يوليو 2015 3:34
أمانة جدة: المخلفات الغذائية تتجاوز 5.3 ألف طن يوميا

قال لـ"الاقتصادية" محمد عبيد البقمي، المتحدث الرسمي في أمانة محافظة جدة إن إجمالي مخلفات جدة من الأطعمة فقط يتجاوز أربعة آلاف طن خلال الأيام العادية من السنة، ويزيد هذا الرقم خلال شهر رمضان المبارك ليتجاوز 5.3 ألف طن في اليوم الواحد، مؤكدا صعوبة فرز الأطعمة من غيرها من النفايات، خصوصاً أن الفرز يتم يدوياً.

وذكر أن هناك صعوبة في حفظ المواد الغذائية المهدرة، التي ينتهي بها المطاف في براميل المهملات في ظل عدم وعي المواطنين والمقيمين بضرورة المحافظة على الطعام، وعدم وجود تعاون بين الجهات المعنية في هذا الشأن.

وأوضح المتحدث الرسمي في أمانة محافظة جدة، أن الأرقام الخاصة بهدر المواد الغذائية في جدة وحدها مخيفة ومؤسفة للغاية، إذ يُرفع من مدينة جدة وحدها نحو ستة آلاف طن من النفايات يومياً، و60 في المائة من تلك الكميات عبارة عن مخلفات طعام، وتزيد تلك النسبة بنحو 15 في المائة خلال شهر رمضان المبارك، وذلك بناءً على إحصائيات الأعوام الماضية. وأشار إلى أن الأمانة تبذل جهودا كبيرة في مجال توعية سكان جدة بضرورة فرز النفايات من المصدر، في عدد من الأحياء، للتخفيف من حجم الأطعمة المهدرة التي تذهب للمرادم يومياً، إلا أن البرنامج يعد جديدا من نوعه في المنطقة ولم يحقق نتائج كبيرة بعد، لافتاً إلى أن جهود الأمانة لن تكون ذات جدوى فاعلة في ظل عدم وعي المواطنين بضرورة فرز النفايات وعدم خلط نفايات الأطعمة مع غيرها من المواد المُهملة، وعدم تعاون الجهات ذات العلاقة من وسائل إعلام وغيرها لزيادة الوعي بخطورة هدر الطعام، من جهة أخرى.

ونصح البقمي عموم المواطنين والمقيمين بإرسال بقايا الطعام للجمعيات الخيرية المتخصصة بدلاً من رميها مع النفايات، موضحاً أن رمي الأطعمة في النفايات لا يقتصر فقط على سكان الأحياء السكنية، بل أيضاً يشمل المطاعم والفنادق في جدة.

وأبان البقمي أن الأمانة ترحب بالتعاون مع أي جهة تود مساعدتها على رفع الوعي وتدوير الأطعمة للحفاظ عليها من الهدر، إلا أنه لم تتقدم أي جهة بذلك، مبدياً أمله في أن ينتهي هدر الطعام في محافظة جدة خصوصاً في ظل وجود محتاجين للطعام بشكل يومي، وفي ظل صعوبة عملية فرز النفايات الغذائية، إذ تتم عملية الفرز عادة بشكل يدوي في المرادم التابعة للأمانة، ويقوم على تلك العمليات نحو 300 عامل بشكل يومي في 12 سير خاص بالنفايات.

ولفت إلى أن عملية فرز المعادن تعد الأسهل، إذ يتم سحب الوحدات المعدنية بواسطة المغناطيس، فيما تتم عملية فرز بقية المخلفات يدوياً أثناء وجودها على السيور المخصصة للفرز داخل مردم النفايات.

وكانت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة قد قدرت العام الماضي حجم هدر الطعام في العالم بنحو 1.3 مليار طن من الطعام أي ما يقارب 30 في المائة من الإنتاج العالمي يفقد أو يهدر سنوياً، وقالت منظمات في الأمم المتحدة إن هذه الكمية تكفي بسهولة لإطعام الجوعى في العالم البالغ عددهم 800 مليون شخص.

وذكرت منظمة الفاو في تقرير حديث لها أن عمليات فقد الطعام في الدول النامية بسبب أخطاء في التخزين أو النقل، بينما يحدث الهدر في الدول الغنية منها، وقال المنظمة على هامش مشاركتها في اجتماع وزراء الزراعة في دول مجموعة العشرين، في الثامن من شهر أيار (مايو) الماضي، أن إهدار الطعام في أنحاء العالم يمثل مشكلة اقتصادية ضخمة وعلى الدول أن تضمن وصول هذا الفائض من الطعام إلى الجوعى بدلاً من التخلص منه، مؤكدةً أن تخفيض كمية الطعام المهدرة سيحسن وضع الأمن الغذائي، ويحد من المشاكل الاقتصادية والبيئية والاجتماعية الكبيرة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية