«البسطات الحجازية» .. فرصة عمل موسمية في «رمضاننا كدا 2» في جدة

إذا كان لشركات الأغذية أساليب جاذبة في تسويق منتجاتها، وفقا للمقومات السبعة "المنتج – التسعير-المكان-الترويج-التغليف-التمركز-الأشخاص"، وتجند من أجل ترويجها الحملات الإعلانية والإعلامية عبر الوسائل التقليدية والحديثة، لتحقيق هدفها التجاري، إلا أن الأمر مختلف تماماً مع بسطات الأكلات الحجازية المشاركة في فعاليات "رمضاننا كدا2". فتلك البسطات التي يديرها شباب وشابات، لا يحتاجون إلى مقومات العلامات التجارية الغذائية، على العكس تماماً فأساليبهم التسويقية تنحصر في حزمة "أهازيج طربية"، تعد بمثابة الحملات الدعائية لجذب الزوار، على الطريقة الشعبية العتيقة التي كانت سائدة في ذلك الوقت. علي سالم، أحد الشباب الذين حرصوا على الوجود في "رمضاننا كدا2" ببسطة لبيع الحلويات الحجازية، التي يتم تصنيعها في المنزل، متشاركاً في هذه التجارة المصغرة مع ثلاثة من زملائه. تتألف بسطة الشاب سالم من مكونات غذائية متنوعة تضم "المعمول، والكنافة والبسبوسة"، وأصناف مختلفة من العصائر الطبيعية التي كان الأهالي في جدة قبل هدم سورها 1947 يستهوون شربها، خاصة خلال الشهر الفضيل كالتمر هندي، والليمون، والعرق سوس، والسوبيا. يقول علي: "إنها المرة الأولى التي أشارك بها في "رمضاننا كدا2" هي المرة الأولى، وعلمت بها من خلال الحملة التسويقية للفعاليات عبر موقعهم في "الإنستاجرام"، كما أن اطلاعي على النسخة الأولى شجعني بكل قوة ومبادرة على المغامرة التجارية في حجز بسطة، تساعدني على تحقيق الربح المادي في هذا العمل الموسمي". تجهيز طلبات بسطة علي سالم يبدأ من صلاة العصر إلى قبيل المغرب من كل يوم، ويتم الانتقال تدريجيا إلى المنطقة التاريخية بعد صلاة المغرب، لتجهيز المكان وترتيب أصناف الحلويات بشكل يجذب زوار الفعاليات. وبحسب المعلومات، فإن الدخل اليومي للبسطة الواحدة يتجاوز 500 ريال، وأغلب المشاركين إما طلبة جامعات أو موظفين، يمارسون العمل الموسمي الرمضاني، خاصة أن أغلب أصحاب البسطات الرمضانية يتوقعون أرباحا مادية مختلفة، خاصة مع إقبال الناس على الشراء من تلك البسطات.
إنشرها

أضف تعليق