قال اللواء منصور التركي المتحدث الأمني في وزارة الداخلية إن الجهات الأمنية لم تسجل أي قضية إرهابية ضد مجهول، حتى إن تأخر الكشف عن منفذي هذه العمليات الإجرامية، مؤكداً أن رجال الأمن يتميزون بالاحترافية لضبط المجرمين، وتقديمهم للقضاء.
وأضاف اللواء التركي عن سؤال "الاقتصادية" بالقول إن التنظيم الإرهابي "داعش" يستهدف صغار السن لتجنيدهم في تنفيذ العمليات الإرهابية داخل السعودية، وذلك لسهولة خداعهم من قبل منظري هذا الفكر في وسائل التواصل الاجتماعي.
#2#
تصريحات التركي جاءت في مؤتمر صحافي أعقب إعلان الداخلية القبض على ثلاثة مواطنين من مطلقي النار على المقيم الدنماركي في 22 من تشرين الثاني (نوفمبر)، واعترافهم بتأييدهم تنظيم داعش الإرهابي.
وأوضح المتحدث الأمني خلال المؤتمر الصحافي أمس، أن مطلقي النار المقبوض عليهم في العقد الثاني من العمر، اثنان منهم أخوة، والثالث تعرفوا عليه من خلال موقع التدوين المصغر "تويتر"، حيث كانوا متعاطفين مع تنظيم داعش، حيث كان هدفهم إرضاء هذا التنظيم بأي وسيلة.
تنفيذ عملية إطلاق النار على الدنماركي كان احترافيا وليس بدائيا، وقال التركي إنهم تدربوا على تنفيذه في منطقة صحراوية لإصابة الهدف، مستبعداً أن يكون المنفذون دعموا بمال من الخارج، وأكد أنهم ليسوا بحاجة للمال، فالسيارة التى نفذت بها الجريمة مملوكة لأحدهم وتدريبهم كان بالقرب من موقع الجريمة.
وفي اليوم المحدد التقى الجناة وباشروا ترصد خروج المجني عليه من مقر عمله ومباغتته بإطلاق النار عليه وإصابته إصابات مباشرة.
وعن سلوك "داعش" لاستهداف الأجانب في السعودية، قال المتحدث الأمني "نحن ننعم بالأمن والأمان، ولدينا رجال قادرون على تتبع ومتابعة كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن ومن يقيم على أرضه".
وأضاف "سبق أن نوهنا بنجاحنا بطرد القاعدة رغم تعدد أساليبهم، وهكذا يمارس "داعش" نفس الأساليب، نحن قادرون على التعامل مع أساليبهم القذرة".
ولم يخف التركي أن كل أداة في مسرح الجرائم الإرهابية تفيدهم في سرعة القبض على المجرمين، حتى لو كان شيئاً بسيطاً كمنديل ونحوه، مطالباً المواطنين والمقيمين بالابتعاد عن الأماكن، التي تباشرها الأجهزة الأمنية بعد وقوع الجريمة.
ولفت التركي إلى ضبط السلاح المستخدم في تنفيذ الجريمة، وأظهرت التحقيقات الأولية أن الجناة أقدموا على ارتكاب جريمتهم تأييداً لتنظيم "داعش" الإرهابي.
وتمكن رجال الأمن، من ضبط السلاح المستخدم في تنفيذ الجريمة وهو مسدس من طراز "جلوك"، كما ضبطت السيارة المستخدمة في الاعتداء، وفق ما أثبتته نتائج الفحوص الفنية في معامل الأدلة الجنائية، وإفادات المقبوض عليهم.
#3#
من جانبه، قال العقيد سامي المخلفي مختص الأدلة الجنائية في شرطة الرياض، إن الاشتباه بأحد المتورطين في مقتل دنماركي هو من قاد الجهات الأمنية للقبض على بقية المتورطين، وبعد تفتيش منزل المتورط، تم العثور على المسدس الذي نفذت به العملية.
وفي الوقت نفسه، حذر العميد بسام عطية وهو أحد المحققين في القضية، من تداول الشائعات الأمنية وتناقلها، وقال إن هدفها زعزعة الأمن ونشر الفوضى في البلاد، منوهاً إلى أن الشائعة تعتبر من حروب الجيل الرابع إلكترونيا، ومتلقي الشائعة وناشرها ينطبق عليه القول "حتى تخدم عدوك يجب أن تكون غبياً"، جازماً أن رجال الأمن لن يسمحوا لكائن من كان المساس بالأمن.
وكانت وزارة الداخلية قد أصدرت بيانا قالت فيه "إنه وبالإشارة إلى البيان المعلن من شرطة منطقة الرياض بتاريخ 29/ 1/ 1436هـ عن تعرض مقيم دنماركي الجنسية لإطلاق نار من مصدر مجهول، وذلك بعد خروجه بسيارته من مقر عمله في شركة على طريق الخرج في مدينة الرياض، نتج عنه إصابته بطلقات نارية في كتفه وصدره، ومن خلال المتابعة الأمنية وتوسيع دائرة البحث، التي اشتملت على عديد من الإجراءات الفنية والميدانية والتحقيقية، تم القبض على من نفذوا هذا الاعتداء الآثم، وعددهم ثلاثة من المواطنين، مطلق النار وسائق السيارة ومن صوّر هذا الاعتداء".
# على الهامش
منفذو إطلاق النار على الدنماركي قاموا بعمل احترافي وليس بدائيا، وأنهم تدربوا على تنفيذه في منطقة صحراوية لإصابة الهدف.
إن السلطات السعودية استطاعت هزيمة القاعدة وطردها وستستطيع أن تقضي على وجود "داعش" داخل السعودية، برغم تنوع أساليبها.
شدد اللواء التركي على أن الإرهاب لا يعرف دينا ولا جنسا، وأن سياسة السعودية هي عدم التدخل في مشكلات الدول الأخرى، وطرق معالجتها للقضايا التي تحدث في بلادها.
هناك تنسيق مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وهيئة التحقيق والادعاء العام لملاحقة محرضي "تويتر".



