تعتزم مجموعة من الشركات المختصة بتنظيم المعارض والمؤتمرات والخدمات المساندة لها، تبني مبادرة لتأسيس "أكاديمية سعودية لإدارة الفعاليات" كشركة مساهمة مغلقة، بالتعاون مع البرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات في الهيئة العامة للسياحة، باستثمار عشرة ملايين ريال.
وفي هذا الشأن، أوضح لـ"الاقتصادية" دكتور زهير السراج؛ رئيس مجلس إدارة مجموعة المختص، والمتحدث باسم الأكاديمية، أن المبلغ تم رصده ليصبح استرداده أسهل، ولأن المهم ليس العامل الاقتصادي بل العامل البشري، لافتاً إلى أن عدد الشركات التي تبنت الأكاديمية بدأ بثمان، فيما يتوقع أن يصل العدد النهائي إلى 20 شركة، وهو العدد الفعال في شركات تنظيم المعارض في السعودية والمقدر بـ 1200 شركة، إلا أن 10 في المائة منهم فقط فعالون في مجال صناعة المؤتمرات، بينما يتوقع أن تستقبل الأكاديمية أول الطلاب، في نهاية العام المقبل ويكون مقرها الرياض، بينما يتم التدريب في باقي مدن المملكة.
وأكد السراج، أن الفكرة جاءت لحاجة السعودية إلى كوادر مؤهلة في مجال صناعة المؤتمرات والخدمات المساندة له، خاصة أن السعودية من أكثر الدول نموا في مجال صناعة المؤتمرات، حيث يصل معدل النمو نحو 20 في المائة، مشيراً إلى أن رفع مستوى الممارسين للمجال سيزيد مستوى العوائد الاقتصادية المحققة من ورائه، ومن المتوقع أن يؤدي الحراك العلمي والاقتصادي مزيدا من النمو في صناعة المؤتمرات، خاصة مع مشاريع بناء المترو والقطارات، حيث ستصبح السعودية مؤهلة لاستقبال مؤتمرات خاصة بالنقل.
وفيما يتعلق بأقسام الأكاديمية، بين أنها ستبدأ بست أقسام رئيسة، وسيتم التوسع في أقسامها مستقبلا، مع التوسع في عقد شراكات مع جامعات عالمية، لأن الأكاديمية تستهدف تخريج الكوادر على مستوى عالمي من المهارات التي يتطلبها العمل في هذا المجال، خاصة على مستوى تخريج قائدين مؤهلين للتخطيط للحدث وقيادة الفعالية المخصصة له، بينما ستعمل على تطوير صناعة المؤتمرات والمعارض في السعودية، من خلال إيجاد كوادر بشرية مدربة ومؤهلة تعود بالنفع على المجتمع وعلى الشركات العاملة في هذا المجال.
وأوضح، أن الهدف من الأكاديمية تمكين الموظفين العاملين في نشاط تنظيم وإدارة الفعاليات من أداء أعمالهم، وذلك من خلال توفير برامج تدريبية تطويرية تلبي احتياجاتهم التدريبية عبر جهة مختصة، إلى جانب إعداد قيادات ومديرين لديهم القدرة على قيادة وإدارة الفعاليات ورفع مستوى القدرة على توجيه مرؤوسيهم، وإعداد ممارسين مؤهلين لتولي وظائف تخصصية في مجال نشاط تنظيم وإدارة الفعاليات، والعمل على توفير فرص تدريبية لتنمية مهارات العاملين في مختلف مجالات تنظيم وإدارة الفعاليات، إلى جانب نشر الوعي الثقافي والاجتماعي والتعليمي والسلوكي بين العاملين في نشاط تنظيم وإدارة الفعاليات.
بدوره، اعتبر الدكتور حسام درويش؛ الأمين العام المساعد للسياحة الإلكترونية في المنظمة العربية للسياحة، أن فكرة إقامة المعارض الرقمية والإلكترونية تزيد من نسبة حضور وعوائد المؤتمر بنسبة 62 في المائة، ومن الممكن دعمها بـ 13 لغة، متابعاً أن الفكرة غير مستغلة في السعودية إلى الآن، خاصة أنها من الممكن أن تتجاوز مشكلة التأشيرات، حال توفرت تقنية ومعدات إلكترونية عالية.
ونوه درويش، إلى أن التسويق يتم بطريقة عشوائية ودون أسس، لكن في حال استغل التسويق الرسمي وفكرة المعارض الإلكترونية، فمن الممكن أن يصل لمرحلة توفير رعاة إلكترونيين وزوار من مختلف أنحاء العالم، كشركة مايكروسوفت التي تقيم معرض إلكتروني في فرنسا يحضره 100 ألف زائر.
وبين هذا وذاك، أوضح الدكتور محمد الكثيري؛ أمين عام الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، أن الغرفة تستهدف توسعة مركز المؤتمرات الخاص بها إلى مساحة 20 ألف كيلو متر، بدلا من 15 ألف كيلو في مطلع 2015م، إلى جانب تأسيس فندق تابع للمركز للتسهيل على الوفود المشاركة في المعارض.
واستعرض في اليوم الأخير من فعاليات المنتدى السعودي الثاني للمؤتمرات والمعارض المقومات المهمة التي تؤثر في نجاح صناعة المعارض والمؤتمرات، ومن أهمها السرعات العالية للإنترنت بنسبة 71 في المائة، والجودة والتقنية العالية للصالات بنسبة 67 في المائة وتميز صالات الترفيه بأماكن إقامة الفعاليات بنسبة 55 في المائة، فيما جاءت سهولة الوصول لأماكن الفعاليات بنسبة 54 في المائة، بينما استحوذت المساحات الواسعة لصالات العرض على 50 في المائة.
وتوقع عبدالرحمن الأحمري؛ أمين عام الغرفة التجارية الصناعية في أبها، أن تستحوذ أبها على اهتمام صناع المعارض العالمية مع انتهاء الإنشاءات في فندق الهيلتون، مشيراً إلى أنه لا يوجد الآن مبانٍ وإنشاءات تساعد على نجاح صناعة المعارض العالمية رغم كون أبها وجهة سياحية.
وأنهى المؤتمر السعودي الثاني للمؤتمرات والمعارض، أعماله أمس، بالاتفاق على 15 توصية لرفع مستوى صناعة المعارض والمؤتمرات في السعودية، منها عقد ورشة عمل مع وزارة الخارجية لتسهيل الإجراءات الخاصة بتأشيرات المشاركين في المعارض خاصة بالنسبة للسيدات، والاهتمام بمنطقة عسير ودعمها، سواء برحلات الطيران أو المباني المجهزة لاستضافة الفعاليات.
هذا إضافة إلى تطوير علاقة العمل بين الجمعيات والبرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات، للنهوض بصناعة المؤتمرات، والحث على العمل مع الشركاء الدوليين (ASAE,MCI)، لتطوير أداء الجمعيات والتشجيع على إنشاء مراكز ذات استخدامات متعددة يمكن إقامة المؤتمرات فيها، على غرار مركز الملك عبدالله المالي، إلى جانب إتاحة البيانات الخاصة بالمعارض والمهتمين بالمجال عبر قناة التكامل الحكومية.

