الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 6 مايو 2026 | 19 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

وزير المالية: تآكل الأوعية الضريبية وترحيل الأرباح يهدد الإيرادات والعدالة الضريبية

محمد العوني
محمد العوني
الثلاثاء 11 نوفمبر 2014 13:0
وزير المالية: تآكل الأوعية الضريبية وترحيل الأرباح يهدد الإيرادات والعدالة الضريبية

قال الدكتور ابراهيم العساف وزير المالية أن تآكل الأوعية الضريبية وترحيل الأرباح يهدد - وبشكل كبير - الإيرادات والعدالة الضريبية في الدول كافة سواء المتقدمة أو النامية، مشيراً إلى الحاجة لأن تواكب الأنظمة والإجراءات الضريبية المستجدات وتطورات ثورة الاتصالات وتقنية المعلومات، وأن تحقق الانظمة العدالة في دفع الضرائب بالحد من التنقل بين الدول بغية تقليل الضرائب واستقرار النظام الضريبي الدولي، وأن تعكس التحديات المرتبطة بالعولمة الاقتصادية والاقتصاد الرقمي.

وأكد وزير المالية صباح اليوم في كلمته خلال افتتاح المؤتمر السنوي الخامس لمنتدى الضرائب للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والذي ينظم بالتعاون بين مصلحة الزكاة والدخل في المملكة والمركز الدولي للضرائب والاستثمار في مدينة الرياض، أن المملكة تحرص على تعزيز التعاون في المجال الضريبي مع الدول الأخرى، وعقدت العديد من اتفاقيات تفادي الازدواج الضريبي، والتعاون في مجال تبادل المعلومات والخبرات، وأسفرت عن (56) اتفاقية ضريبية للمملكة مع الدول الأخرى، (36) منها موقعة، و (20) بانتظار التوقيع، مضيفاً أن عدد آخر جاري التفاوض بشأنها. كما صادقت المملكة على اتفاقية المساعدة الإدارية المتبادلة في المسائل الضريبية المتعددة الأطراف.

وأشار الدكتور العساف لما حققه اقتصاد المملكة من نمو قوي خلال السنوات الأخيرة خاصة في القطاع غير النفطي، مؤكداً استمرار سياسة المملكة في إعطاء الأولوية للإنفاق على قطاعات التنمية البشرية والبنية التحتية من أجل مزيد من التنويع في الاقتصاد وإيجاد فرص العمل للمواطنين.

وأضاف تمكنت المملكة من تعزيز وضع المالية العامة من خلال بناء الاحتياطيات وتخفيض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي حتى وصلت إلى أقل من 3 في بالمئة . وسوف تستمر المملكة بإتباع السياسات الاقتصادية وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تعزيز النمو القوي، وتشجيع التنوع الاقتصادي، ورفع معدلات التوظيف والمشاركة للمواطنين، ودفع مسيرة التنمية المستدامة.

وبين الدكتور العساف ان المملكة أحرزت تقدماً ملحوظا في بناء مؤسسات مالية تتمتع بالمتانة والمرونة، وأسهمت تلك السياسات مدعومة بمرونة السياسة الضريبية في احتلال المملكة مركزاً متقدماً في جاذبية الاستثمار الأجنبي كما تشير إلى ذلك تقارير صندوق النقد الدولي.

وأوضح وزير المالية أن نظام ضريبة الدخل في المملكة خضع مؤخراً لمراجعة شاملة، وصدر النظام في صيغته الجديدة عاكساً المستجدات الاقتصادية ومواكبا أفضل الممارسات العالمية من حيث الشمولية والشفافية والوضوح مع مراعاة سهولة التطبيق واعتدال نسب الضريبة، مضيفاً أن نظام جباية الزكاة يخضع كذلك لمراجعة شاملة بهدف تحديثه.

وعّد الوزير المؤتمر فرصة لإطلاع العالم على النظام الضريبي ونظام جباية الزكاة في المملكة، حيث أنها الوحيدة في دول العالم التي تهتم في تحصيل الزكاة رسمياً من قطاع الاعمال وتمتلك تجربة رائدة في هذا المجال.

وبين أن المملكة تَحرص على التطوير المستمر للإدارة الضريبية، وأجرت مصلحة الزكاة والدخل مراجعة لآلياتها وإجراءاتها، وتم تنفيذ خطة تحديث شاملة لهيكلها التنظيمي وأتمتة أعمالها وتطوير تقنية المعلومات، ونَتج عنها توفير خدمات شاملة وميسرة للمكلفين مثل التسجيل وتقديم الإقرارات والتسديد الكترونيا وتبادل المعلومات مع الأجهزة الحكومية المعنية، مضيفاً أنهم مستمرون في أعمال التطوير والتحديث والانفتاح على أفضل الممارسات والتجارب العالمية.

وأشار الدكتور العساف إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومجموعة العشرين أعَدتا خطة عمل لمواجهة هذه تحديات تآكل الاوعية الضريبية، وشكلت فرق عمل ولجان فنية تعمل على هذه الخطة تشارك المملكة في عدد منها. وتؤكد المملكة في مشاركاتها على ضرورة أن تأخذ أي معالجات مقترحة ظروف الدول وإمكانياتها الفنية والبشرية وإلا يترتب عليها أو على المستثمرين تكاليف وأعباء إضافية وغير مبررة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية