طالب قراء "الاقتصادية" وزارة الإسكان بأن توفر المساحات المطلوبة كافة، من أجل إنشاء الوحدات السكنية المطلوبة، واصفين "شريطية الأراضي" بأنهم هم السبب الحقيقي وراء أزمة الإسكان الفعلية في السعودية، وعليهم أن يخرجوا الآن من المشهد.
جاء ذلك في تعليقاتهم على الخبر المنشور في الصحيفة أمس، بعنوان "31 مليون متر غير كافية لـ «إسكان جدة» .. ستوفر 10 آلاف وحدة فقط"، إذ قال عبدالله بن مصطفي "بدأ العقاريون يتأثرون بكمية المخزون لديهم وبدأت الأسعار في النزول وهذا من فضل الله ثم بفضل سياسات الدولة، وها هو لا يمر يوم أو يومان إلا ونجد تصريحا من عقاري جدة ... فأبشروا لم يبدأ النزول الحقيقي الذي سيبدأ- إن شاء الله- مع 2015 وستجدون الأسعار تنهار بسبب عوامل عدة منها البترول سينزل، وسيؤثر في ميزانية الدولة، وهناك أراض إضافية قد تصل إلى ضعف ما هو موجود، التي ستمنح من الدولة لوزارة الإسكان بتوجيهات من المقام السامي، وبالتالي سينفذ وزير الإسكان ما وعد به من أن سعر الأرض العادل لا يزيد على 150 ألف ريال".
وطالب عماد بأن توفر الحكومة كل المساحة المطلوبة، وقال "وزارة الإسكان تعمل والجهات الأخرى تقدم مشورتها ودعمها، بارك الله جهود الدولة والرجال المخلصين في هذا الملف، ورد الله كيد كل متربص بمستقبل الشعب".
وعلق القارئ سليمان المعيوف بقوله "يحاول شريطية الأراضي وحابسوها التقليل من قدرة الوزارة على تنفيذ مشاريعها ويعرضون أنفسهم بأنهم المخلصون من تلك الأزمة التي عملوا على إيجادها وتعميقها.. يا سادتي لديكم مخططات على مد النظر ولديكم بلوكات داخل المدن ولديكم قروض حسنة إن أردتم أن تقوموا بواجبكم الوطني لمحاصرة أزمة السكن، فمساحة 31 مليون م٢ تكفي لإقامة 20 ألف وحدة سكنية بمعدل كثافة 1220 ساكنا في الكيلو متر المربع وهي كثافة منخفضة .. ولننتظر تجربة الوزارة مع المطورين"، وأضاف "أكرر أمام الوزارة شركاء حقيقيون ممثلون في خمس وزارات تهتم ببناء مساكن منسوبيها ولديها المدن الاقتصادية والصناعية وهيئة الجبيل وينبع ولديها شركات دوليه لها تجارب إذا أحسن اختيارهم وسهلت لهم الإجراءات وربط حضورهم لمشاريع الوزارة"، فيما توقع قارئ ارتفاعا حقيقيا في أسعار الأراضي قريبا.
وكان تقرير الصحيفة قد طالب فيه مختصون بضرورة إيضاح مواقع تلك الأراضي من قبل وزارة الإسكان وآلية تطويرها والوحدات السكنية التي ستقام عليها، مؤكدين أن تلك الأراضي ستقلل من الأزمة الإسكانية في المحافظة، ولكنها ما زالت غير كافية ولن توفر إلا عشرة آلاف وحدة سكنية فقط.
وقال لـ"الاقتصادية" إبراهيم السبيعي رجل أعمال ومستثمر عقاري، إن المساحة التي أعطتها أمانة جدة لوزارة الإسكان وتصل إلى 31 مليون متر مربع مساحة جيدة، وسيكون لها دور كبير وفعال في التقليل من أزمة السكن الحالية في المحافظة، ولكن بشرط أن تقوم وزارة الإسكان بالاستفادة من المطورين العقاريين والعمل معهم على إنشاء الوحدات السكنية على هذه الأراضي.
وأشار السبيعي إلى أن الأراضي التي تسلمتها الوزارة ما زالت غير مطورة، ودور الوزارة يجب أن يكون كما هو من حيث الإشراف المباشر وتسليم التراخيص وإنهاء الإجراءات المتعلقة بذلك، أما دور التطوير وبناء الوحدات السكنية فيجب عليه التعامل مع المطورين العقاريين الذين يوجد كثير منهم ممن هم على كفاءة عالية لتنفيذ مثل هذه المشاريع، مشددا على أهمية إقامة ورش عمل من قبل الوزارة مع المطورين والمصارف وكل الجهات التي من الممكن أن تساعد الوزارة على القيام بهذه المشاريع الكبيرة.

