الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 22 فبراير 2026 | 5 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.39
(-3.65%) -0.28
مجموعة تداول السعودية القابضة143.4
(-5.10%) -7.70
الشركة التعاونية للتأمين140
(-0.71%) -1.00
شركة الخدمات التجارية العربية113.5
(-3.32%) -3.90
شركة دراية المالية5.21
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب38.72
(-2.12%) -0.84
البنك العربي الوطني20.7
(-1.43%) -0.30
شركة موبي الصناعية10.89
(0.83%) 0.09
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.8
(-4.53%) -1.32
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.93
(-4.57%) -0.81
بنك البلاد26.08
(-2.61%) -0.70
شركة أملاك العالمية للتمويل11.06
(-0.90%) -0.10
شركة المنجم للأغذية50.6
(-1.94%) -1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.4
(-0.08%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.4
(-2.38%) -1.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية125.8
(-0.63%) -0.80
شركة الحمادي القابضة25.2
(-3.52%) -0.92
شركة الوطنية للتأمين12.46
(-3.63%) -0.47
أرامكو السعودية25.7
(0.39%) 0.10
شركة الأميانت العربية السعودية14.02
(-4.30%) -0.63
البنك الأهلي السعودي41.9
(-2.10%) -0.90
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.4
(-2.94%) -0.80

وجه متغير لتقدم السن .. شيخوخة أكثر صحة وأكثر ثراء وإنفاقا

نورما كوهين
نورما كوهين
الثلاثاء 28 أكتوبر 2014 3:53
وجه متغير لتقدم السن .. شيخوخة أكثر صحة وأكثر ثراء وإنفاقا

عندما بنت شركة ديل ويب أول مجتمع محلي للمتقاعدين في صن سيتي، ولاية أريزونا، في عام 1960 كان الشاغلون الأنموذجيون هم الزوج المتقاعد وزوجته، اللذين لم يسبق لهما العمل خارج المنزل. وعد المشروع السكني حينها بـ "طريقة جديدة للحياة النشطة"، مع ملعب للجولف، و"ليلة تشاو" أسبوعية في المركز الترفيهي، وعرض غنائي أحياناً يقدمه السكان.

يقول جاك بترولاكيس، من ديل ويب "لم نكن أبدا لنبني واحداً مثل هذا الآن". المشاريع الجديدة تحتوي على أقل من ألف وحدة ولدى معظمها مساحة للفصول الدراسية. ويوجد لدى الكثير منها ناد للدراجات النارية، وأكثر من ربع المشترين من غير المتزوجين. وتقول بترولاكيس "ينظر إلى فكرة التقاعد برمتها في ضوء مختلف اليوم".

تجري إعادة تشكيل مفهوم التقاعد - والشيخوخة نفسها - بعدد قياسي من مواليد ما بعد الحرب العالمية الثانية، الذين هم في عمر 65 سنة أو يقتربون منه. وآثار هذا التحول الديموغرافي تمتد إلى ما وراء صن سيتي.

يستشهد تقرير صدر أخيرا عن بنك أمريكا ميريل لينش بتقديرات للأمم المتحدة تقول إن عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فما فوق في جميع أنحاء العالم سيتضاعف إلى أكثر من ملياري شخص بحلول منتصف القرن. بحلول عام 2050، سيفوق عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر عدد الأطفال الذين تبلغ أعمارهم خمس سنوات وأقل لأول مرة في تاريخ البشرية.

هذا السيناريو له تأثير هائل على الحكومات والشركات، خصوصاً ما يتعلق بإيجاد الأجيال التالية من العمال الدافعين للضرائب.

سارة هاربر، مديرة معهد أكسفورد لشيخوخة السكان، تقول "إن الغالبية العظمى من الناس في العالم ستعيش حتى سن 70"، وهو عمر كان في الماضي يعتبر شيخوخة غير عادية. لقد تغير الشكل الكلاسيكي "للهرم السكاني" الذي تظهر فيه أعداد كبيرة من الشباب في الأسفل مع عدد قليل من كبار السن على القمة.

كذلك انخفضت معدلات الخصوبة في البلدان المتقدمة، وفي كثير من الاقتصادات الناشئة، مثل كوريا الجنوبية، إلى حد بعيد بحيث أصبحت تواجه نقصاً في العمال والمستهلكين الأصغر سناً. وهذا يعني أن عدد الذين يمكن الاعتماد عليهم لشراء المنازل والسيارات والدراجات النارية والملابس وغيرها من السلع الاستهلاكية، من المرجح أيضاً أن يتقلص في المستقبل.

ويقول البروفيسور هاربر: "لقد انتقلنا من الهرم إلى ناطحة سحاب". ويضيف "هذا الأمر سيغير القرن 21 بطريقة ما كان بإمكاننا أن نتصورها".

وعمل ارتفاع طول العمر على قلب السياسة الخاصة بمعاشات التقاعد والرعاية الصحية، مع رفع الحكومات سن التقاعد ونقل مسؤولية الادخار والاستثمار إلى الأفراد.

لكن هناك وجه آخر لعملة شيخوخة السكان: فرصة لعديد من الصناعات لاستهداف سوق جديدة كلياً.

هؤلاء المستهلكون الجدد هم أعضاء في مجموعة كبار السن التي تشهد نمواً سريعاً، والذين هم أكثر صحة وثراء، ليس فقط مقارنة بالأجيال السابقة من الفئة العمرية نفسها. الأهم من ذلك أن القدرة الشرائية لهم ستكون أكبر من أولئك الذين تراوح أعمارهم بين 18 و39 عاماً، المستهدفين على نحو أكثر تكراراً.

وتشير تقديرات بانك أوف أميركا، الذي أنتج أخيرا تقريراً حول ما يصفه الدولار الفضي، مستشهداً بتقديرات تقول إن الأشخاص الذين هم فوق الخمسينات من العمر يمثلون نحو 60 في المائة من مجموع الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة و50 في المائة من ذلك في المملكة المتحدة.

جودي هولتزمان، من الجمعية الأمريكية للمتقاعدين، التي تبلغ أعمار أعضائها 50 عاماً فأكثر، تقول بالنسبة لكثير من الناس الحياة الأطول تعني منتصف عمر موسع بدلاً من الانزلاق إلى الوهن.

ويقول هولتزمان "فقط في واشنطن حيث تسمى تلبية احتياجات 100 مليون شخص عبئاً لا يمكن تحمله". ويضيف "أما في القطاع الخاص، فإنها تسمى فرصة".

والصناعات تتكيف. يقول سانجيف سانيال، المحلل الاستراتيجي العالمي في "دويتشه بانك"، إن سوق السلع الاستهلاكية مرتفعة الثمن - السيارات والساعات والمعدات الرياضية - يهيمن عليها كبار السن.

ويضيف "انظروا إلى الرجال في منتصف العمر هؤلاء الذين يرتدون الليكرا". ويتابع "إنهم يركبون دراجات لا يستطيع ركوبها إلا من كان محترفاً. الطريقة التي نفكر بها حول الشيخوخة تتغير. في غضون جيل واحد سيكون من الواجب علينا التخلص من هذه الفكرة حول التقاعد. وينبغي أن يكون الشخص البالغ من العمر 70 عاماً شخصا يذهب إلى مكتب عمله كل يوم".

كذلك تغيرت الطريقة التي يتم بها تسويق السلع والخدمات لأصحاب المال من كبار السن أيضاً. "المحركات الديموغرافية، بما في ذلك زيادة العمر المتوقع ورفع سن التقاعد وحياة عمل أطول وكذلك الميراث، ستواصل تعزيز الدخل والقدرة الشرائية للمستهلكين من كبار السن"، وفقا لتقرير بانك أوف أميركا.

وتستعد الشركات لموجة جديدة من المستهلكين الأكبر سناً. وتعمل شركات التطوير العقاري وشركات صناعة السيارات وشركات التكنولوجيا وشركات الخدمات المالية والصناعة الصيدلانية والخياطة على عرض منتجاتهاً وفقاً لذلك.

ويقول ستيفن جونستون، المؤسس المشارك لأيجنج 2.0، شبكة تصميم التكنولوجيا التي طور أعضاؤها منتجات متخصصة لتحسين نوعية الحياة لذوي العاهات "لدينا مقولة عن الأشياء التي صممت تقليدياً لكبار السن". وأضاف "إننا ندعوها الكبير، البيج والممل". وعلى نحو متزايد، كما يقول، يتحرك المسوقون بعيداً عن هذا الشكل. "إن أكبر اتجاه نراه هو خطوة نحو تصميم دائم الشباب".

وهذا لسبب وجيه. اليوم، أغنى خُمس من أولئك الذين تبلغ أعمارهم 50-64 عاما ينفقون كل أسبوع على الغذاء والترفيه والمطاعم والفنادق والنقل أكثر من الفئة العمرية 30-49 عاماً. وبريطانيا ليست استثناء من ذلك.

في البلدان الغنية، يمكن بالفعل مشاهدة آثار هذه القدرة الشرائية. مثلا، نسبة السيارات الجديدة التي يشتريها الأمريكيون الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً تشكل نحو خمس المجموع الكلي حتى الآن في عام 2014، وهي نسبة مرتفعة عن 11 في المائة سجلت في عام 2004، قبل أن يضرب الركود، وفقا لشركة IHS للسيارات. وانخفضت الحصة المشتراة من قبل المجموعة الأساسية التي تراوح بين 18 و34 عاماً من 17 في المائة إلى 11 في المائة في الفترة نفسها.

وهذا يضطر الشركات المصنعة إلى تصميم سيارات تكون أسهل من حيث الجلوس ومناورة السائقين كبار السن. سفين هارتلت، المحلل في IHS السيارات، يقول "إن المصنعين يضيفون ميزات لمساعدة السائقين كبار السن الذين يتشتت انتباههم وتتباطأ ردود فعلهم.

لكن لأن الناس يدخلون مرحلة التقاعد في صحة جيدة - ومع ثروة أكبر بكثير من الأجيال السابقة - فإنهم ينفقون الوقت والمال بطرق مختلفة عن آبائهم".

ستيفن بوند، المدير المشارك في "ديموجرافيك يوزرس"، التي تعتبر من أكبر شركات تجارة التجزئة في المملكة المتحدة، وهو مسؤول تنفيذي سابق في ماركس آند سبنسر، يقول "إن كبار السن لم يعودوا على استعداد لاعتماد الزي التقليدي "للمسنين" بل يحرصون على اللباس العصري".

ويتذكر بوند ما حدث مع لجنة لأبحاث السوق حين حضرت إحدى المتسوقات الكبيرات في السن أول مهرجان لموسيقى الروك في جلاستونبري "كانت تتحدث ببلاغة عن ذلك. في عقلها إنها لا تزال ذلك الشخص نفسه. عندما ترى نفسك من خلال عينيك، ترى نفس الشخص الذي كنت تراه دائماً".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية