عضو في «كبار العلماء»: المبتعثون الذاهبون للجهاد في سورية «خونة»

وصف الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع عضو مجلس هيئة كبار العلماء الطلاب المبتعثين الذين ذهب بعضهم للجهاد في سورية بـ "الخونة"، مبينا أنه لفظ قليل في حقهم لخيانتهم الأمانة وخروجهم عن الولاية، بعد أن وثق بهم ولي الأمر وأرسلهم لتلقي العلم، وأكد ابن منيع في حديثه لـ "الاقتصادية" أن من جاهد في العراق وسورية وليبيا واليمن يعتبر من مطيعي الشيطان وعاصي الرحمن كونها مواطن فتن لا يصح الجهاد فيها، مطالبا في الوقت نفسه دعاة الفتنة بأن يجاهدوا في فلسطين إن كانوا قد صدقوا في دعواهم، كونها أولى بالجهاد لأنها محتلة منذ أكثر من 100 عام، مع جزمه بأنهم لن يستطيعوا. وقال ابن بمنيع إن إطلاق وصف "خونة" جراء ما فعله بعض الطلاب المبتعثين من استغلال برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث لأهداف أخرى كالذهاب للجهاد في مواطن الفتن، يعتبر قليلا في حقهم، كون قيادة البلد أملت بهم خيرا ومنحتهم الثقة ولكنهم لم يكونوا أهلا لها. وأشار ابن منيع إلى أنه قد غرر ببعض الشباب المبتعثين في دول الابتعاث للجهاد في سورية من فئات فتن تحب الفوضى، ونستغرب من طلابنا المبتعثين الذين وثقت بهم السعودية وعملت على تهيئتهم معرفيا وعلميا كي يعودوا بالخير على دينهم وبلادهم أن يسلكوا هذا الطريق المظلم. وحمل ابن منيع من ذهب للجهاد في سورية من الطلاب المبتعثين مسؤولية انحرافهم صوب الفتن، التي قد تقضي على الأمن والاستقرار وما هي عليه بلادنا من رخاء وأمان. واستغرب ابن منيع ما شرع عليه بعض الطلاب المبتعثين للجهاد في سورية، مضيفا: "استغربنا تلك الأفعال منهم، فما قاموا به يعتبر خيانة وانحرافا وخروجا عن الولاية وبيعة ولي الأمر، ذلك نأمل من الطلاب أن يتقوا الله عز وجل وألا يخيبوا الآمال المعقودة عليهم من قبل قيادتهم الرشيدة الذين استبشروا خيرا بهم، فلذلك لا ينبغي عليهم ذلك كونه تخيبا للآمال". وطالب ابن منيع الطلاب المنضمين للصفوف التي أسماها "صفوف الفوضى" بالعدول عن مواقفهم والرجوع إلى الحق، مبينا أن الجهاد لا ينطبق ولا يصح في كل من العراق وسورية واليمن وليبيا كونها مواطن فتن الشيطان، لافتا إلى أن كل من زعم أنه يجاهد في هذه الدول فإنه من مطيعي الشيطان وعاصي الرحمن. وفي الإطار نفسه، أكد ابن منيع أن على الطلاب المتبعثين وغيرهم أن يعرفوا أن الدعوات التي تأتيهم للجهاد ما هي إلا تغريرا وانحرافا بهم عن الصراط المستقيم، والاستجابة لها إثم، كون جميع هذه الاتجاهات المنحرفة هي آثمة وباطلة، مشددا على أن عليهم تجنب تعزيز الفتن والاستجابة لها، مضيفا: "الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "الفتنة نائمة لا يوقظها إلا شيطان"، كما يقول: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار" فقالوا يا رسول الله نعرف وجه أن يكون القاتل في النار، فما وجه أن يكون المقتول في النار؟ فقال: "إنه كان حريصا على قتل صاحبه". وشدد ابن منيع على أن يفكر هؤلاء في الناس الذين شرعوا على قتالهم، قائلا: "إنهم يقتلون إخوانهم المسلمين، فكل واحد منهم في النار -القاتل والمقتول- فلا شك أن الخوض في هذه المعارك من الفوضى والعدوان". وطالب ابن منيع أن يتجه دعاة الفتنة إلى الجهاد في فلسطين إن كانوا قد صدقوا بالجهاد، مشيرا إلى أن الجهاد في فلسطين أولى كونها محتلة منذ أكثر من 100 عام، قائلا: "فلماذا لا يجاهدون بأنفسهم فيها، وأين هم عنها؟". وأضاف ابن منيع: "من الغرابة أنهم لا يستطيعون فعل ذلك ولن يفعلوا، ولكنهم لو قاتلوا الإسرائيليين لقلنا إنهم فعلا قاتلوا عدوا معلوما والمقتول منهم يكون في سبيل الله".
إنشرها

أضف تعليق