استبعد السفير ضياء الدين بامخرمة سفير جيبوتي لدى السعودية، إصابة إبل منطقة القرن الافريقي المصدرة للسعودية بفيروس "كورونا"، تعليقا على ما ذكره الدكتور طارق مدني المستشار الطبي لوزارة الصحة السعودية في تصريحات لـ "رويترز" أن السعودية تشتبه في أن فيروس كورونا ربما حملته إبل من منطقة القرن الإفريقي وأنها قد تمنع هذه الواردات إلى أن يتضح الأمر بصورة أكبر.
وقال السفير الجيبوتي لـ "الاقتصادية" إن المحجر الصحي الإقليمي للمواشي في جيبوتي هو المسؤول عن تصدير مواشي القرن الإفريقي إلى السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي ولم تكتشف في المحجر أي حالة إصابة بفيروس "كورونا"، مبينا أن جيبوتي لم تسجل أي حالة للفيروس بين البشر أو الحيوانات.
وأوضح السفير بامخرمة أن المحجر الصحي الإقليمي تمر به مواشي القرن الإفريقي، ويستقبل سنويا أكثر من مليون رأس من المواشي، وتخضع لفحص بيطري صحي متخصص على أعلى مستوى في جيبوتي، ووفر لمستوردي الماشية الضمانات اللازمة للحصول على مواش مراقبة صحيا بشكل دقيق وتحت إشراف من وزارتي الزراعة الجيبوتية والسعودية وتخضع لمعايير المنظمة الدولية للصحة الحيوانية، مشيرا إلى أن هذا المحجر أسهم بشكل كبير في رفع الحظر عن مواشي القرن الإفريقي منذ إنشائه في عام 2008م.
وكان الدكتور طارق مدني قد قال إن الخبراء يفحصون حاليا الإبل في الموانئ قبل أن تسمح السلطات بدخولها البلاد، و"لدينا شكوك في أن المرض ربما يكون قد انتقل من خلال تجارة الإبل مع القرن الإفريقي، لكننا لم نتأكد من هذا بعد"، وأضاف أن القرار النهائي المتعلق بحظر واردات الجمال من المنطقة يرجع لوزارة الزراعة، إلا إن الوزارة: "لم تصدر بعد حظرا رسميا لواردات الإبل" وإن كان مسؤولون هناك أبلغوه أنه يجري بحث هذه الخطوة.
وأضاف: "نستورد دائما جمالا من القرن الإفريقي.. لكننا سنتوقف إلى أن تتوافر معلومات أكثر عما إذا كانت مصابة أم لا".
ولا بد من إجراء المزيد من الأبحاث لمعرفة مصدر عدوى "كورونا" بين البشر وتحديد كيفية انتقال الفيروس من الحيوان إلى الإنسان لكن الدراسات المبدئية ترجح أن تكون الإبل هي مصدره.
وقال مدني: "حيث إن هذا مرض ينتقل من الحيوان إلى الإنسان فإننا نتعاون مع وزارة الزراعة للإجابة عن سؤال إن كانت هذه الجمال المستوردة من القرن الإفريقي هي المصدر المحتمل للعدوى".
وقال مدني إن السعودية لديها إبل لكن معظم تلك المستخدمة للذبح والتجارة تكون مستوردة من القرن الإفريقي. من جهتها قالت ليزا موريلو وهي خبيرة في علم الفيروسات وتعمل في مختبر لوس ألاموس الوطني بالولايات المتحدة إنها حللت بيانات خاصة بحالات الإصابة بفيروس كورونا بين البشر في الشرق الأوسط وواردات الإبل من القرن الإفريقي وتوصلت لنقطة لافتة تستدعي المزيد من البحث والدراسة. وأضافت، أنها توصلت من خلال أبحاثها إلى نظرية تقر بأنها "افتراضية للغاية" تربط عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في دول شبه الجزيرة العربية بعدد الجمال التي استوردتها هذه الدول، ووصفت "هذا الارتباط بأنه لافت بقوة".
ومضت قائلة: "أهم شيء ينبغي فعله الآن - خارج السعودية والإمارات - هو تتبع حالات الإصابة بـ"كورونا" بين البشر والإبل في القرن الإفريقي خاصة في موانئ الصومال.. فإن تبين وجود الفيروس في الإبل هناك فلماذا لا يكون موجودا بين البشر هناك أيضا؟". وقال مدني إن فرق الخبراء العاملة تحت إشرافه في مركز القيادة والتحكم تفعل هذا بالسعودية، وأضاف قائلا: "نجري حاليا دراسة على الإبل المستوردة من القرن الإفريقي، نأخذ عينات منها في الموانئ قبل أن نسمح بدخولها، ونأخذ أيضا عينات من الأشخاص الذين يتعاملون معها لاختبارها مع الأجسام المضادة".

