طالب قراء "الاقتصادية" وزارة التجارة والصناعة السعودية، بتشكيل لجنة عليا للتحقيق فيما وصفوه بتجاوزات وكلاء السيارات في الأسعار سواء الخدمات أو قطع الغيار، ومحاسبة من يثبت تورطه في استغلال المواطن.
جاء ذلك لدى تعليقاتهم على الخبر المنشور في الصحيفة أمس، بعنوان: «التجارة»: خدمات وكالات السيارات ناقصة وأرباحها مبالغ فيها"، حيث طالب قارئ وزارة التجارة بـ "إجبار وكلاء السيارات في المملكة على مجارات نظيراتها في دول الخليج العربي في أسعار البيع والخدمة والصيانة وتوفير قطع الغيار بأسعار معقولة مع التشديد بالكف عن معاقبة المواطن بهذه الأسعار المبالغ فيها كثيرا لغياب الرادع والمتابعة من قبل الجهات المسؤولة، وأن توجد لجنة عليا للتحقيق في تجاوزات هؤلاء الوكلاء وإحالة من يثبت تعديه على حقوق المواطن إلى الجهات القضائية ليرتدع من تسول له نفسه باستغلال المواطن وهضم حقوقه".
وقال آخر: "جشع .. في دول الخليج يتم فتح مكتب لحماية المستهلك في مكان وكالات السيارات وفي المجمعات والأسواق؛ فقط اذهب لهم وهم من يحمونك من جشع التجار؛ أما لدينا فبعض الوكالات تبدل قطع بالسيارة الجديدة بأخرى رديئة ثم تتشدق بالمثل والقيم لتغطية جشعها بطريقة إنسانية".
وذكر ثالث: "نشكر جهود وزارة التجارة .. الواقع المؤلم أن معظم وكالات السيارات لا توفر قطع الغيار كمخزون لديها، فلي تجربة مريرة مع إحدي الشركات أدخلت سيارتي لديهم وأخذت 96 يوما نتيجه عدم توافر قطع الغيار، نرجو تشديد العقوبات علي وكلاء السارات في مثل هذه النواحي، أما مسألة رضا المستهلك أو عدمه فالمطلوب نظام يحمي المستهلك".
وكان مسؤول في وزارة التجارة والصناعة قد قال لـ "الاقتصادية" إن تضارب النتائج بين الاستبيانين الأول والثاني لقياس رضا العملاء عن أداء وكالات السيارات في المملكة؛ يعود إلى عدم معرفة المستهلكين بأسلوب الاستبيانات وكيفية التعامل معها. وأضاف المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن بعض المستهلكين المشاركين في الاستبيانات "لا خلفية لديهم عن أصول كتابة الاستبيان، إذ هي ثقافة جديدة علينا ولا تتقنها جميع الطبقات الاجتماعية". وتابع: "يظهر ذلك من خلال اختلاف الإجابات عن الأسئلة، وهو أمر دائما ما يحدث لدينا. وأثر في النتائج أيضا اختلاف الفئات العمرية، وكذلك عدم معرفتهم بما لهم وما عليهم، وأيضا النظرة السلبية المتبادلة بين المستهلك والوكالات".
وبحثت اللجنة الوطنية لوكلاء السيارات أخيرا الخيارات المتاحة أمامها وكيفية التعامل مع استبيان وزارة التجارة الأخير، الذي أظهر أن 67 في المائة غير راضين عن أداء وكالات السيارات في السعودية. وقال سابقا وكلاء سيارات في السعودية إن استبيان قياس رضا المستهلكين الذي أعلنته وزارة التجارة أمس الأول لم يتم بناؤه على أسس علمية وعملية دقيقة حتى يمكن أن تصب نتائجه في مصلحة المستهلك أو الوكيل. وأضافوا أن عينة المستهلكين التي ارتكز عليها القائمون على الاستبيان لا تمثل 0.5 في المائة من العملاء الذين تقوم وكالات السيارات بتقديم خدماتها لهم سواء فيما يتعلق بالصيانة أو تنافسية الأسعار.
ووصف بعضهم البيان بأنه "يفتقد الشرعية القانونية"، ويدخل ضمن "حرب البيانات التعسفية التي تمارسها وزارة التجارة والصناعة ضد الاستثمارات الوطنية"، وذلك من خلال تأييدهم لما جاء في بيان اللجنة الوطنية لوكلاء السيارات. وأوضح المسؤول في وزارة التجارة، أن اختيار العينات المشاركة في الاستبيان انقسم بين عينات عشوائية وعينات عانت مشكلات مع الوكلاء، وذلك سعيا من معدي الاستبيان إلى الوصول إلى النتائج المرجوة منه. وأضاف: "يُعاب على المستهلكين جهلهم بالضمانات وبنودها وكذلك التأكد إن كانت الأسعار تتلاءم مع الخدمات المقدمة".

