أخبار اقتصادية

13مليار دولار ثروة جاك ما مؤسس «علي بابا» الصينية

اطلع جاك ما على العالم الفسيح عندما كان يعمل مرشدا سياحيا دون أجر للسياح الأجانب الذين كانوا يزورون مدينة هانجشو مسقط رأسه بالقرب من دلتا نهر يانجتسي على الساحل الشرقي للصين. والآن ربما يسمع العالم أكثر عن ما (49 عاما) مع تقدمه بطلب لتسجيل أسهم شركة التجارة الإلكترونية العملاقة "علي بابا" التي أسسها في بورصة نيويورك للأوراق المالية. وأظهرت نشرة الإصدار التي تقدمت بها "علي بابا" أمس الأول للمستثمرين حجم ونمو الشركة العملاقة التي تستحوذ على 80 في المائة من حجم التجارة الإلكترونية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وتتوقع مجموعة علي بابا أن تجمع أكثر من 15 مليار دولار، وقد تتجاوز الحصيلة ما جمعته "فيسبوك" عند إدراج أسهمها في البورصة عام 2012 وقدره 16 مليار دولار. وستذهب معظم عائدات الطرح إلى شركة ياهو التي اشترت حصة نسبتها 40 في المائة في "علي بابا" عام 2005 مقابل مليار دولار، ويتعين عليها أن تبيع أكثر من ثلث حصتها الحالية البالغة 22.6 في المائة في الطرح، ومن شأن تلك العملية أن تجعل "علي بابا" أكبر شركة صينية تدرج أسهمها في الولايات المتحدة سواء في بورصة نيويورك أو ناسداك. وبحسب "الألمانية"، فقد أصبح جاك ما في الصين شخصية عامة وبخاصة في إقليم شيجيانج، ففي الشهر الماضي أظهر استطلاع رأي للشباب في الإقليم أن 36 في المائة من الشباب اختاروه كمثل أعلى "لتحقيق الحلم الصيني" في إشارة إلى تعهد الحزب الحاكم بتحقيق الرخاء. وكان ما معلم اللغة الإنجليزية السابق قد أسس شركة علي بابا عام 1999 بعد أن أقنع 18 شخصا آخرين بالمساهمة في المشروع الذي بلغ رأسماله 60 ألف دولار، ويبلغ عدد العاملين في الشركة حاليا 20 ألف عامل، وبمرور الوقت تطور موقع "على بابا" ليصبح إمبراطورية عملاقة في مجال الإنترنت وحقق أرباحا صافية قدرها 1.4 مليار دولار العام الماضي وهي ضعف أرباح 2012. وتقول "على بابا" إنها أكبر شركة للتجارة الإلكترونية سواء عبر الإنترنت أو الهاتف المحمول في العالم، وتتكون "علي بابا" من مجموعة شركات تعمل في مجال التجارة الإلكترونية والسداد الإلكتروني. وذكر موقع الشركة أنها تدير أسواقا رئيسة للتجارة الإلكترونية عبر الإنترنت والأجهزة المحمولة للمستهلكين والشركات إلى جانب خدمات الحوسبة السحابية وغيرها من الخدمات، ويبلغ عدد المشتركين في خدمات علي بابا 231 مليون مستخدم نشط سنويا لموقعي التجارة الإلكترونية تاوباو وتمال، وبلغت قيمة التعاملات على الموقعين العام الماضي نحو 248 مليار دولار. وتقول "علي بابا" على موقعها الإلكتروني إن "مهمتنا هي تسهيل القيام بأي شيء من أي مكان، ومؤسسونا بدأوا شركتنا لمساعدة المشروعات الصغيرة باعتقاد أن الإنترنت ستوفر أرضية واحدة تتيح للمشروعات الصغيرة الاستفادة من الابتكارات والتكنولوجيا للنمو والتنافس بفاعلية أكبر في الاقتصادات المحلية والعالمية". وتقول "علي بابا" إن نحو سبعة ملايين تاجر يعرضون 800 مليون منتج دفعوا مقابل الإعلانات والخدمات الأخرى على موقع تاوباو العام الماضي، وتقول الإحصاءات الحكومية إن نصف الصينيين الذين يستخدمون الإنترنت يقومون بالتسوق عبر الشبكة العنكبوتية الدولية وهو ما يعني وجود إمكانات هائلة للنمو. وقفزت الثروة الخاصة التي يمتلكها ما إلى نحو 13 مليار دولار في حين ازداد حضوره الدولي من خلال جذب اهتمام شركات كبرى للاستثمار في مشروعه ومنها شركة ياهو الأمريكية التي اشترت 40 في المائة من أسهم علي بابا مقابل مليار دولار عام 2005، وتمتلك "ياهو" حاليا نحو 24 في المائة من أسهم "علي بابا". وقدم بورتر إيرسمان الذي عمل مع جاك ما في "علي بابا" لمدة ثماني سنوات فيلما صور "تمساحا" ما في ذروة تألقه ويرتدي ملابس على طريقة نجوم الروم ويحث موظفي الشركة على تقديم منتجات تفوق جودة منتجات شركات وادي السيليكون الأمريكي. ووصف إيريسمان وقته مع ما بأنه "كان مغامرة دائمة. لقد صنعت فيلم تمساح في يانجتسي لأنني شعرت أنني شاهدت قصة ملهمة وفي موقف فريد يجب مشاركة الآخرين فيه".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية