برأت أمانة جدة ساحتها من المسؤولية حول بيع عبوات غاز "البيوتان"، بعد أن سجلت مدينة الدمام أول حالة وفاة لصبي مراهق بسبب استنشاق غاز البيوتان، وهو المخصص لتعبئة الولاعات، وأصبح بعض الشباب يستخدمونه في تغيير الصوت أو تعبئة البالونات، لرخص ثمنه وتوفره في غالبية محال التجزئة، إلا أنه لم يبادر أحد حتى الآن في سحب عبوات الغاز من الأسواق أو لفت النظر إلى ما يشكله من خطر.
وكان الصبي عبد العزيز عبد الوهاب المسفر "14" عاماً قد لقي مصرعه بعد استنشاقه له في مقر أسرته في مدينة الدمام، أثناء لهوه به.
وحول وجود هذه المادة في متناول الجميع، نظرا لبيعها في محال التجزئة بأسعار رمزية دون رقابة، أكد لـ "الاقتصادية" عبد العزيز الغامدي المتحدث الرسمي لأمانة جدة، أن الأمانة لم تقم حتى الآن بسحب المنتج الذي هو عبارة عن عبوة غاز البيوتان المستخدم في تعبئة الولاعات.
واستطرد الغامدي: أن الأمانة ليست مسؤولة عن وجود المنتج في الأسواق، لأن وجوده دليل على السماح ببيعه من قبل وزارة التجارة التي هي مسؤولة عن ذلك، ولن تقوم الأمانة بسحبه من السوق إلا في حالة طلب ذلك من الجهات المعنية.
وعلق حسين القحطاني الناطق الرسمي للرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، بعد سؤال "الاقتصادية" عن الحادثة، بالقول إن ذلك يعود لسوء استخدام من قبل الشخص، وإن المادة لها استخداماتها المعينة في تعبئة الولاعات، ولكن تم استخدامها بطريقة خاطئة ولغرض آخر.
من جهتها قامت "الاقتصادية" أمس بجولة ميدانية على بعض المحال التي تقوم ببيع هذا الغاز، حيث تبين وجودها في أغلب محال التجزئة الصغيرة والكبيرة، إضافة لوجودها في متناول الجميع وبسعر لا يتجاوز بضع ريالات، ودون أي عبارات تحذير على العبوة. وعند توجيه السؤال لأحد الباعة حول الطلب على عبوة غاز البيوتان والمستهلكين لها، أوضح أن الطلب على المنتج كان ضعيفا ولا يأتي إلا من بعض الشباب، إلا أنه في الفترة الأخير لاحظ طلبا متزايدا من قبل الشباب وصغار السن، حيث تبين له استخدامهم لها للهو سواء في تغيير الصوت أو لتعبئة البالونات أو بعض الاستخدامات الأخرى.

