قال لـ "الاقتصادية" مسؤول في الخطوط الجوية البريطانية، إن من أسباب زيادة الخطوط رحلاتها إلى السعودية القوة والنمو اللذين يشهدهما اقتصاد المملكة، مضيفاً أن منطقتي الشرق الأوسط والشرق الأقصى من أقل مناطق العالم تأثراً بالأزمات الاقتصادية العالمية.
وكان كيث وليامز، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي للخطوط الجوية البريطانية، يتحدث عن تدشين "الخطوط البريطانية" رحلات مباشرة على خط لندن - جدة، عبر طائرة بوينج 200-77، في جدة أمس الأول.
وبتدشين الرحلات الجديدة، يستطيع المسافرون الحصول على رحلات يومية من جدة إلى المبنى الخامس من مطار هيثرو البريطاني في لندن.
وقال وليامز لـ "الاقتصادية": إن منطقتي الشرق الأوسط والشرق الأقصى من أقل المناطق تأثراً بالأزمات الاقتصادية العالمية، التي عصفت بالأسواق في السنوات الخمس الماضية.
وأضاف: "إذا ما نظرنا إلى الاقتصاد البريطاني؛ فإنه يتحسن ببطء، ولندن تتعافى بوتيرة أفضل من بريطانيا ككل. أوروبا كذلك تتحسن ببطء. الولايات المتحدة الأمريكية بدأت تتحسن في العامين الأخيرين، أما الشرق الأوسط والأقصى فنجد أن الاقتصاد يتحسن بشكل أسرع".
وتابع رئيس مجلس الإدارة التنفيذي للخطوط الجوية البريطانية، أن من الأسباب التي دفعت "الخطوط البريطانية" إلى زيادة رحلاتها إلى السعودية "هو القوة التي يتمتع بها الاقتصاد السعودي والنمو الذي يشهده".
وأضاف: "مستويات نمو الناتج المحلي في الشرق الأوسط قوية، وفي السعودية خصوصاً حيث تصل إلى 3.6 في المائة، وهو رقم ممتاز على المستوى العالمي، ويفتح العديد من الفرص في هذه السوق".
ولم يستبعد وليامز تفكير "الخطوط البريطانية" في الفرص المتاحة أمامها لنقل المسافرين بين المدن السعودية الكبرى، وقال: "نقوم بنقل المسافرين بين دول العالم ونربطهم بمطار لندن. في حال فكرنا في السوق السعودية فسنركز على التشغيل بين المدن الرئيسة فقط".
#2#
وعن تأثير أسعار الوقود في شركات الطيران؛ أوضح أن خطوط الطيران "بات عليها التكيف مع مختلف الظروف، وإلا فإنها مهددة بالانهيار والخروج من السوق".
وأضاف: "عندما التحقت بالخطوط البريطانية قبل 15 عاماً، كانت فاتورة الوقود 1.3 مليون دولار، وقتها كان سعر برميل النفط 12 دولارا. اليوم سعر البرميل يُراوح بين 107 و 108 دولارات، وأصبحت فاتورة الوقود لدينا بنحو سبعة ملايين دولار".
وتابع: "تكلفة الموارد البشرية سابقاً كانت تشكل نحو 40 في المائة، بينما اليوم الوقود يستهلك نحو 40 في المائة من التكلفة؛ لذلك علينا التكيف مع عملية التغير في السوق".
وفي معرض حديثه عن المنافسة بين شركات الطيران، جدد كيث وليامز تأكيده على مسألة التكيف والتأقلم مع هذا الأمر من قبل خطوط الطيران، وقال "لقد ظهر لاعبون جدد في السوق مثل الإماراتية والقطرية، كما أن المنافسة في منطقة الشرق الأوسط قوية".
وتابع: "إذا لم تتأقلم شركات الطيران مع الوضع فإنها ستموت. بالنسبة لنا في الخطوط البريطانية تأقلمنا مع الوضع، فمنذ عملية التخصيص في عام 1984م لم نتلقَ أي دعم حكومي حتى في الأوقات الصعبة".
وذكر أن عدد موظفي "الخطوط البريطانية" قبل 15 عاماً كان نحو 65 ألفاً، أما اليوم فهم 40 ألفا فقط، وعلّل هذا الانخفاض بسبب عدم وجود الإنترنت، أما الآن فإن "30 في المائة من المسافرين يحجزون تذاكرهم عبر الإنترنت. هذا الأمر ليس جيداً فقط للعملاء، بل يقلل التكلفة على الشركات أيضا".
ومن الأمور التي قامت بها شركات الطيران لمواجهة الظروف الصعبة -كما قال وليامز- تنفيذ عمليات اندماج بينها، وأشار إلى اندماج "الخطوط البريطانية" مع "أيبريا" الإسبانية في هذا السياق، وأيضا خلق شراكات مع خطوط أخرى تتيح الاستفادة من الميزة التنافسية التي تتمتع بها كل شركة طيران في منطقتها.
من جانبه، قال محمد شوكت، القنصل العام البريطاني في جدة: إن تشغيل طائرة "بوينج 777-200" على خط رحلات الشركة من جدة إلى مطار هيثرو في لندن، يأتي في سياق تعزيز الخطوط البريطانية الروابط التاريخية بين بريطانيا وجدة والمنطقة الغربية من السعودية.


