قال عبدالرحمن العطيشان الرئيس السابق لمجلس الأعمال السعودي - القطري المشترك، إن أعمال المجلس تكاد تكون مجمدة بالكامل قبل صدور القرارات السياسية الأخيرة، حيث لم يفعل المجلس بالشكل المطلوب، وربما يعود ذلك لتعقيدات من الجانب القطري. وأضاف: أعمال المجلس الذي تركت رئاسته أخيراً تعتبر مجمدة، حيث لم تعقد أي اجتماعات أو لقاءات مباشرة طوال الفترة الماضية. وعلى الصعيد نفسه، كشف مستثمرون سعوديون أنهم جمدوا مفاوضات تجارية مع شركاء قطريين كان من المفترض أن تمهد لتأسيس شركات مشتركة في مجال النفط والغاز والإنشاءات، ولكن تم تأجيل ذلك حتى تتضح الرؤية بشأن الأوضاع الحالية.
وقال مستثمر سعودي - فضل عدم ذكر اسمه - إن بعض المستثمرين المحليين جمدوا مفاوضات كانت تجرى مع شركاء قطريين بغرض تأسيس شركات مشتركة في مجال النفط والغاز والمقاولات، بسبب الأحداث الأخيرة المتمثلة في سحب كل من السعودية والإمارات والبحرين سفراءها من قطر. ولكن المستثمر أكد استمرار تعاونهم مع شركاء قطريين في مشاريع تجارية قائمة حالياً.
وأضاف أن أغلب استثمارات السعوديين في قطر تتركز في مجال النفط والغاز والإنشاءات، في حين تقل هذه الاستثمارات في القطاع العقاري نتيجة ارتفاع أسعارها في قطر وضعف العائد المالي من قطاع العقار.
من جهته، أبلغ "الاقتصادية" عبدالرحيم نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، أن عمل الاتحاد يسير بصورة طبيعية، حيث إن هناك اجتماعات ولقاءات وفعاليات تعقد وستعقد خلال الأيام المقبلة في عدد من دول المجلس، بما فيها دولة قطر، مبيناً أن الاتحاد سيكثف من تحركاته خلال الأيام المقبلة للتخفيف من أي آثار يمكن أن تضر بالمصالح الاقتصادية المشتركة لدول المجلس نتيجة القرارات السياسية الأخيرة التي يجب ألا تؤثر أصلاً في منظومة العمل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون.
وأوضح نقي أنه حتى الآن لم يرد للاتحاد أي شكاوى أو ملاحظات من المستثمرين الخليجيين بشأن تعطل مصالح أعمالهم في أي دولة من دول المجلس بما فيها قطر، وذلك بعد أن سحبت كل من السعودية والإمارات والبحرين سفراءها منها، مؤكداً سعي الاتحاد لتعزيز المصالح الاقتصادية بعيداً عن التطورات السياسية.
وبين أن الاتحاد لديه استراتيجية تقوم على زيادة التبادل التجاري بين دول المجلس وسهولة انسياب السلع بين هذه الدول. كاشفاً عن وجود فعاليات ومناسبات اقتصادية تعقد في دول المجلس، ولم يتلق الاتحاد حتى الآن أي اعتذار من قبل جهة معينة عن المشاركة في هذه المناسبات والفعاليات بسبب الأحداث السياسية الأخيرة. وبين أن حجم التجارة بين دول المجلس وصل إلى 80 مليار دولار، ويتوقع زيادته في حال تم معالجة وتذليل العقبات التي تعترض انسياب السلع بين هذه الدول.
وأشار نقي إلى أن هناك العديد من المشاريع والاتفاقيات الاقتصادية المشتركة بين دول مجلس التعاون منها مشروع الاتحاد الجمركي والتعريفة الجمركية، والقطار الخليجي، والسوق الخليجية المشتركة، والتعاملات المصرفية، وهذه المشاريع مستثمرة وجار العمل على معالجة كل التحديات التي تواجهها بعيدا عن الأمور السياسية. من جهته، قال باسم السيف مدير إدارة شؤون الأعضاء في مجلس التعاون، إن اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي لا يتأثر بالشؤون السياسية لدول الخليج، فالمجلس منظومة منفصلة يمثل القطاع الخاص ويهتم بالشؤون الاقتصادية وتطور الأعمال، مبيناً أن العمل الاقتصادي لم يتأثر بالتطورات التي حدثت لدول مجلس التعاون الخليجي أخيراً.

