أكد قراء "الاقتصادية" أن ما يحدث من حالات تعدٍّ على المواطنين الأبرياء ورجال الأمن في بلدة العوامية التابعة لمحافظة القطيف في المنطقة الشرقية إرهاب يستوجب على وزارة الداخلية التعامل معه وفق أسلوبها المعتاد في مثل هذه القضايا، مشددين على أن الأمن في البلاد "خط أحمر"
وجاءت تعليقات القراء على المنشور أمس في الصحيفة تحت عنوان («الداخلية» لـ"الاقتصادية": جرائم العوامية إرهاب يخدم أهدافا أجنبية).
وقال القارئ أبو أحمد (أخيراً سمينا الأشياء بأسمائها).
وعرّف قارئ الإرهاب بأنه أي عمل يهدف إلى ترويع فرد أو جماعة أو دولة بغية تحقيق أهداف لا تجيزها القوانين المحلية أو الدولية. وبين أن الخيانة العظمى تعني العمل ضد مصالح الوطن ومحاولة إلحاق الضرر الأمني أو الاقتصادي للبلد الذي ينتمي إليه الفرد. وتكون الخيانة العظمى أعظم وأعظم عندما يتصل الفرد بدولة خارجية بهدف تقويض الأمن والاستقرار في بلاده. وتكون العقوبة العادية على هذه الخيانة هي الإعدام أو السجن المؤبد. ويُسمّى الشخصُ المتهمُ بالخيانة العظمى في العادة خائناً.
واستغرب القارئ محمد البلوي من أن هناك من يعيشون بيننا وقلوبهم وولاؤهم لبلد آخر.
وأشار القارئ سعود بن منصور إلى أن صبر الدولة نفد ولا بد من الضرب بيد من حديد.
ونشرت "الاقتصادية" في عددها أمس أن وزارة الداخلية السعودية ستتعامل مع أي وضع "إجرامي"، في بلدة العوامية التابعة لمحافظة القطيف شرق البلاد، وفق منهج وأسلوب "مكافحة الإرهاب"، مؤكدة أن ما يحدث في العوّامية "جرائم إرهابية" تنطلق من أفكار منحرفة تخدم "أهدافاً أجنبية".
وأوضح المتحدث الأمني لوزارة الداخلية أمس أنه عند الساعة التاسعة من مساء الأحد الماضي 23 شباط (فبراير)، وأثناء وجود عدد من رجال الأمن أمام مقر شرطة العوامية لمباشرة مهامهم، تعرضوا لإطلاق نار كثيف من مصدر مجهول من إحدى المزارع المجاورة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة من رجال الأمن، نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، وأحدهم حالته حرجة, كما باشرت الجهات الأمنية المختصة متابعة هذا الاعتداء الآثم لتحديد المسؤولين عنه. وأكد المتحدث الأمني في بيان بث أمس أن مثل هذه الاعتداءات الإرهابية التي تتدثر بالجبن والعمالة, وتتستر بالمواطنين الأبرياء لن تزيد رجال الأمن إلا إصراراً على القيام بواجبهم المقدس في حفظ الأمن ومواجهة هؤلاء الإرهابيين، ومن يساندهم مادياً أو معنوياً وتطبيق الأنظمة بحقهم, "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون". وحمل البيان تسمية صريحة بأن ما يحدث في العوامية من جرائم "اعتداءات إرهابية".
وهنا قال لـ "الاقتصادية" اللواء منصور التركي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية إن الإطلاق العشوائي للنار بقصد قتل أو إصابة المواطنين الأبرياء ورجال الأمن في مواقع تنفيذ مهامهم يتجاوز كل مفاهيم أعمال الشغب "ولا يمكن تفسيره إلاّ بالعمل الإرهابي، وسيتم التعامل مع هذه الجرائم وفقاً لذلك".
وحول ما إذا كان قد ثبت لدى وزارة الداخلية السعودية وقوف دولة معينة خلف أحداث العوامية، أكد اللواء منصور التركي أن الجرائم الإرهابية التي تشهدها بلدة العوامية تنطلق من أفكار منحرفة لا تخدم إلاّ أهدافاً أجنبية تسعى لإثارة الفتنة في المملكة.
من جهته، قال الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية إن الإرهاب والمفسدين في الأرض يأبون إلا أن يطلوا بين حين وآخر في أماكن متفرقة، ولكن بالمقابل "رجال الأمن الأكفاء لن يألوا جهدا في مواجهة أي أمر يخل بالأمن".

