قال تكتل المستشفيات الأهلية في مجلس الغرف السعودية، إن أسعار المراكز الطبية الخاصة سترتفع في الأيام المقبلة بغض النظر عن قرار وزارة الصحة القاضي بإلزام المستشفيات والمراكز الطبية الأهلية عدم تحصيل رسوم من المراجعين أثناء فتح الملفات أو أي رسوم إدارية أخرى. ووقف التكتل إلى جانب قرار الصحة ظاهرياً، والتفّت اللجنة الوطنية الصحية على قرار وزارة الصحة عبر رفع الرسوم العامة في المستشفيات الأهلية مرتكزة في خطوتها على إجراءات وزارة العمل الخاصة ببرنامج "نطاقات".
وكانت وزارة الصحة شددت أمس الأول على أهمية عدم استقطاع أي مبالغ نقدية من جراء فتح ملف للمريض أو أي إجراءات إدارية لدى أي مؤسسة صحية خاصة.
وأوضح الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة وزير الصحة، في بيان أصدرته الوزارة أمس الأول، أنه حرصا من وزارة الصحة على عدم تحمل المريض أي أعباء مالية نظير إجراءات إدارية، فقد تم التأكيد على عدم أخذ مبالغ مالية نظير فتح الملف للمريض في أي مؤسسة صحية خاصة خاضعة لنظام المؤسسات الصحية الخاصة ولائحته التنفيذية، مشيراً إلى أن فتح الملف جزء من الإجراءات الإدارية ولا يحق للمنشأة أخذ مقابل مالي نظيرها.
ودعا الدكتور الربيعة مديري الشؤون الصحية في المناطق والمحافظات كافة إلى متابعة ذلك، مؤكداً أنه في حالة مخالفة ذلك سيتم إحالة المؤسسة المخالفة إلى لجنة المخالفات لتوقيع أقصى العقوبات النظامية بحقها. ودعت وزارة الصحة المواطنين والمقيمين إلى التبليغ عن أي شكوى بهذا الخصوص. وهنا قال لـ "الاقتصادية" الدكتور خالد مرغلاني المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والمشرف العام على العلاقات والإعلام والتوعية الصحية, إن الوزارة ستنفذ جولات تفتيشية مستمرة على مدار العام من خلال لجان التفتيش والمتابعة في مديريات الشؤون الصحية للتأكد من التزام المستشفيات والمراكز الصحية بقرار الوزارة بعدم تحصيل أي رسوم مقابل فتح ملف للمريض أو أي إجراءات إدارية, وبين أن هناك عقوبات نظامية بحق مخالفي القرار.
وأجمع أعضاء من اللجنة الوطنية الصحية في مجلس الغرف السعودية, على أن قرار وزارة الصحة بمنع المستشفيات من تحصيل رسوم إدارية أو فتح ملف للمريض, يصب في صالح المستشفيات على المدى الطويل. لكنها أكدت أن أسعار المراكز الطبية سترتفع نتيجة لقرارات وزارة العمل المتعلقة بإجازة اليومين ورفع نطاق السعودة إلى 30 في المائة، مبينين أن الأمر الأهم هو تطبيق التأمين الصحي على المواطنين توفيراً للمبالغ الكبيرة الخاصة بالكشف والفحوص. ورأى إبراهيم محمد أبو خمسين عضو اللجنة الوطنية الصحية في الغرفة التجارية في الدمام, أن القرار الأخير إيجابي لأن ربح المستشفيات لا يأتي من زيارة واحدة أو من فتح ملف, واعتبر أن هذا سيزيد عدد مراجعي المستشفيات وإقبالهم على تجربة مستشفيات جديدة وبالتالي زيادة أرباح المستشفيات، حيث إن عيادات الأسنان تتبع هذا الأسلوب لترغيب الأفراد فتعلن دائما أن الزيارة الأولى مجانية لاستقطاب الأفراد إليها.
وبين خالد بن مكيمن السبيعي عضو اللجنة الوطنية الصحية في غرفة الرياض أن فتح الملف حق للمريض ولا يؤثر في أرباح المستشفيات "إن أسعار الخدمات الطبية ستزيد ليس لتعويض قرار وزارة الصحة، بل نتيجة لقرارات وزارة العمل المتعلقة برفع سعودة القطاع الصحي من 25 بالمائة إلى 30 بالمائة وإقرار إجازة اليومين في الأسبوع"، متوقعا أن تغلق بعض المستوصفات والمراكز بعد تطبيق قرارات وزارة العمل.
من جهته اعتبر سعيد الدوسري عضو اللجنة الوطنية الصحية في غرفة أبها أن توفير 50 ريالا وهي رسوم فتح الملف لا يعتبر أمرا مهما سواء للمستشفيات أو للمريض نفسه, مشيراً إلى أن الكثير من المستشفيات لا تحصل رسوما على فتح الملف من تلقاء نفسها, ودون الحاجة لقرار من وزارة الصحة, لافتاً إلى أن عدم توحيد الأنظمة وتكرار القرارات كل يوم تجعل المستثمرين يتخوفون من الاستثمار, معتبرا أن وزارة الصحة تعتبر أكبر منافس للقطاع الخاص وأن قراراتها الخاصة برفع رواتب كادر الأطباء استنزف الاقتصاد واستهلك ميزانية وزارة الصحة, دون فائدة إيجابية.
واعتبر خالد سليمان السليم العضو المنتدب لمستشفى المواساة, أن القرار إيجابي ويصب في صالح المريض والمستشفيات فمن حق المريض الحصول على خدمة طبية دون تكلف رسوم إدارية, وقد يشجعه على التعامل مع مستشفيات جديدة وعدم الاكتفاء بمستشفى واحد.

