تكتسب المعلومة أهمية خاصة في حياه الافراد والمجتمعات، وفقاً لمتطلبات عصر المعلوماتية بعد أن حطم حواجز الزمن والجغرافيا وأتاح الدنيا في نقرة "أنامل".
ورغم أن الاقتصاد الأقوى في المملكة يمثل أهم جاذب للمستثمرين الأجانب الراغبين في دخول أسواق الخليج العربي، إلا أن الرساميل الوافدة من الخارج تصطدم بحائط صد كبير يتمثل في فجوة استقاء المعلومات عن مناخ الاستثمار في السعودية عبر الشبكة العنكبوتية، والفقر في المعلومات المتوفرة والآنية عن قطاع الأعمال، مما يحيل النظرة إلى سالبة، ويعيق التدفق المطلوب لرؤوس أموال المستثمرين إلى البلاد، بل يخلف هجرة قسرية إلى الأسواق في الدول المجاورة.
نحن نخص هنا شركات الاستثمار الأجنبية ذات القيمة المضافة التي تعمل على نقل التقنية والمعرفة التخصصية إلى المملكة في برامج متكاملة تعمل على توطين هذه الصناعات أو الخدمات المميزه، وهي استراتيجيه تتبناها الهيئة العامة للاستثمار مشكوره مع دخول الشركات الأجنبية للسوق السعودية.
وعلى الرغم من وجود طرق اخرى متاحة أمام المستثمر الاجنبي قبل قدومه إلى البلاد، من خلال المكاتب التجارية التابعة للبعثات الدبلوماسية السعودية في الخارج، وتوفر المعلومات أمام المستثمر إذا قدم بنفسه إلى الداخل، تظل قضية توفر المعلومات المتكاملة والمحدثة بشكل مستمر من خلال المواقع الالكترونية الخاصة بالغرف التجارية أمر في غاية الاهمية.
وتتيح بنوك المعلومات التجارية للمستثمر الاجنبي الوقوف نفسه على المسح الشامل للمناخ الاستثماري مما يسهل عليه اتخاذ القرار ووضع التصور المتكامل لمشروعه، فالبنوك الالكترونية تمكن الجميع للإطلاع على القوانين واللوائح والفرص المتاحة من أي مكان في العالم وفي أي وقت وبدون قيود، من خلال خدمة معلومات بمستوى متميز، ومتكامل، تساعد في زيادة عائدات الاستثمار لخزينة الدولة.
هذه الخدمة تشمل المعلومات ومتطلبات الحصول عليها ونماذجها، وأدلة الأنظمة واللوائح الحكومية، ودليل الجهات الحكومية ومعلومات الاتصال بها، كالهاتف، والفاكس، والبريد الإلكتروني، وعنوان موقع الجهة على الإنترنت، وروابط خاصة من العديد من الخدمات الإلكترونية التي تقدمها الغرف التجارية على مواقعها.
العديد من الغرف التجارية اهتمت بهذا الشأن فغرفة الرياض لديها قاعدة بيانات ضخمة تيسر الامر لكل مستثمر، وكذلك الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية التي تنبهت مبكراً بالمعلومات وأنشأت مركزاً متخصصاً، لإدراكها بأهمية المعلومة بالنسبة لرجل الأعمال الذي يعتمد في كل قراراته العصرية على المعلومة الدقيقة المحدثة والموثوقة، حيث يتوفر لدى المركز مجموعة متميزة من قواعد البيانات المحلية التي تغطي معلومات مهمة عن المملكة العربية السعودية والمنطقة الشرقية خاصة، ومعلومات خارجية من خلال الربط مع عدد من قواعد البيانات العالمية التجارية المتخصصة، ليقدم في نهاية المطاف مصادر مرجعية رئيسية تعين أصحاب الأعمال وراغبي الاستثمار على اتخاذ القرارات وهم في مرحلة الإعداد لتأسيس المشروعات أو ممارسة ومتابعة الأنشطة الاقتصادية المختلفة أو توسعتها.
بيت التجار في جدة مطالب بتفعيل مركز المعلومات، حتى يستطيع أي مستثمر أو راغب في الاستثمار التعرف على الفرص المتاحة في الأنشطة الاقتصادية المختلفة، والعروض والفرص التجارية المتاحة، والأدلة التجارية للمنشآت في مختلف الأنشطة، كما ينبغى انشاء بوابة الكترونية موحدة لمراكز معلومات الغرف وتوحيدها بربطها الكترونياً مع الجهات ذات العلاقة، والاشتراك في قواعد المعلومات العالمية الهامة وإنشاء صندوق لدعم المشاريع المعلوماتية المشتركة لمراكز المعلومات.

