اتفق قراء ''الاقتصادية'' على أن فتح باب استقدام العمالة دون تدقيق لا ينعكس إيجاباً على السوق السعودية. وطالب القراء أن تلتفت وزارة العمل لشركات الاستقدام الصغيرة كي لا تستقطع حصتها. وجاء تعليق القارئ على الخبر المنشور أمس تحت عنوان (''العمل'' تعتزم إطلاق موقع إلكتروني لتنظيم استقدام العمالة). وأبدى القارئ عبدالله الشهري تذمره من التوسع في جلب العمالة من الخارج (استقدام.. استقدام.. متى تنتهي هذه المفردة من حياتنا؟).
واعتبر قارئ رمز لنفسه باسم ''محايد'' أن وزارة العمل تضغط على الشركات الصغيرة ''يلاحظ بشكل غريب جهود وزارة العمل لتسويق وحكر تجارة الاستقدام على الشركات الناشئة والضغط بشكل غير مسبوق لخنق مكاتب الاستقدام الفردية وإجبارها على ترك السوق''.
وحذر وزارة العمل من عواقب ذلك ''الوزارة لم تثبت حتى الآن أن حكر الاستقدام على هذه الشركات سيؤدي إلى خفض التكلفة ومنع المتاجرة بالتأشيرات وجلب المهارات المطلوبة.
بينما تمنى القارئ رونق من وزارة العمل ''أن تعد خطط واستراتيجيات من أجل استقدام العمالة من الخارج وترتيب الأمور كون الموضوع غاية في الأهمية وحساسا، ولا بد من تنسيق مع مكاتب الاستقدم وتوعيتهم بالاستقدام العشوائي''.
وكانت ''الاقتصادية'' قد نشرت أمس أن وزارة العمل تعتزم إطلاق موقع إلكتروني مختص بشؤون استقدام العمالة من الخارج، بدءا من استحقاق الاستقدام، وإجراءاته، والمكاتب والشركات المعتمدة لمزاولة نشاط الاستقدام.
وقال لـ ''الاقتصادية'' الدكتور أحمد الفهيد، وكيل وزارة العمل للشؤون الدولية إن الموقع يهدف إلى تيسير إجراءات المواطنين، وتقليص مدتها في مكاتب الاستقدام، والحد من عمليات النصب والاحتيال التي تقوم بها المكاتب غير المرخصة.
وأضاف أن الاستقدام متاح من جميع الدول التي تسمح بتصدير العمالة المنزلية، وتسعى الوزارة إلى تيسير الاستقدام منها، وفقا لاختيار المواطن.
وقال الفهيد: ''الوزارة تبحث حاليا مع الهند، وسريلانكا، وفيتنام، ونيبال، ولاوس، وكمبوديا، وجزر القمر، وطاجاكستان؛ لتوقيع اتفاقيات معها''؛ مؤكدا حرص الوزارة على زيادة مصادر الاستقدام، للحد من ارتفاع تكاليفه، ولتنويع الخيارات أمام المواطنين.
وبيّن، أن تفويض وزير العمل بعقد الاتفاقيات الثنائية بين السعودية والدولة المُصدِّرة للعمالة؛ هدفها الأساسي حماية حقوق المتعاقدين، ولتكون العمالة ذات جودة عالية ومدربة؛ وذكر أن بعض الدول قد تضيف في شروطها ''ما يعتبر تدخلا في خصوصية المواطن، وتشكيكا في الأنظمة السعودية''، مؤكدا رفض هذه الشروط كونها تمس سيادة السعودية.
وعن إعادة فتح الاستقدام من إندونيسيا وإثيوبيا، أشار إلى استمرار المفاوضات مع البلدين، وأن التوقيع مع إندونيسيا أو غيرها ''أمر يصعب التنبؤ بوقته''، لاعتماده على إجراءات داخلية في تلك الدول، تحترمها الوزارة، وتقوم بدورها في المتابعة والتنسيق.
أما إثيوبيا، فأوضح أن إيقاف الاستقدام منها جاء من وزارة العمل بالتنسيق مع وزارة الداخلية، بصفة مؤقتة، حتى يتم إجراء الدراسات اللازمة، وتحليل البيانات المتاحة، للتحقق من الأحداث التي وقعت أخيرا، وعلى ضوء هذا يتم تقييم الوضع واتخاذ القرار النهائي.
من جهته، قال أحمد الحميدان، وكيل الوزارة للشؤون العمالية إن المسعى الجديد، الذي انتهجته وزارة العمل، جاء بعد صدور لائحة العمالة المنزلية، التي تساعد الدول المُصدِّرة لعمالتها على الارتكاز على لائحة محدّدة، تتفق أيضا مع اللائحة الخليجية الاسترشادية.
وأضاف، أن وزارة العمل لا تتدخل في أسعار الاستقدام وتكاليفه، وأن السعودية تبيّن من خلال الدراسة أنها ليست الأعلى في تكاليف الاستقدام خليجيا، بل يخضع هذا إجمالا للعرض والطلب.

