في تمام الساعة الرابعة وسبع وأربعين دقيقة من مساء الأربعاء الرابع من ذي الحجة، سمع الحاضرون الكلمة التي ارتبطت في أذهان السعوديين بمشروعات الخير والبناء "باسم الله وعلى بركة الله"، وكان المكان قريبا من البركة حيث سفح جبل أحد المطلّ على مدينة الرسول الكريم والصرح مستشفى عملاق توزعت فيه الأجهزة الطبية الحديثة والكفاءات الطبية الخبيرة.
وقت قليل مضى عقب إعلان الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني تدشين المستشفى الخامس للوزارة في المدينة المنورة بعد كل من الرياض وجدة والدمام والأحساء، ليتوجه الأمير الضيف مع الأمير المضيف فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة في جولة ميدانية كشفت جوانب الإبداع والتطور في حقل الصحة لدى وزارة تعنى بالأمن الوطني ووضعت بين عينيها كما يبدو الأمن الصحي لمواطني المملكة لتخرج إلى النور خدمات صحية وضعها الكثيرون في مصاف المراتب الأولى بين نظيراتها سواء على المستوى المحلي أو الدولي كما يؤكد الباحث علي العمري الذي يشير إلى أن الحرس الوطني بنى مستشفيات يشار إليها بالبنان من بين الأفضل والأكثر جودة.
320 سريرا هي سعة المستشفى وهي قابلة للزيادة في ظل مساحة تزيد على 300 ألف متر مربع، تتربع على منطقة تتظلل بظل جبل أحد شمال المدينة المنورة بين مطارها وحرمها النبوي الشريف، وفي الصرح الطبي الجديد الذي ينهل من سمعة أقرانه في مدن المملكة المختلفة ثمة 1700 موظف وموظفة من أبناء المدينة المنورة استثمروا قدراتهم في هذا الصرح في ظل حضور لخبراء وكفاءات طبية من نحو 18 دولة عربية وعالمية، في مقاربة لا تخلو من احترام القدرات عند الآخرين والثقة المفرطة في شباب الوطن في ملء الفراغ القادم في الخدمات الطبية.
وتبقى الإشارة إلى جودة الخدمات الطبية عند أبناء الحرس الوطني تحصيل حاصل في وسط إعلامي واجتماعي يدرك تماما المرتبة التي وصلت إليها مستشفيات هذا القطاع في المملكة خصوصا في العقدين الماضيين مع الاهتمام الكبير الذي أبداه الملك عبد الله بن عبد العزيز منذ كان أول رئيس للحرس الوطني للخدمات الصحية لينقلها بالعزم والإصرار إلى هذه الدرجة من الجودة لتصل برتبتها بين نظيراتها كما يقول أحد الزملاء معلقاً إلى منزلة فريق وهي الرتبة الأعلى بين الرتب العسكرية.

