الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 6 مايو 2026 | 19 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

رجال أعمال لـ"الاقتصادية": مصطلح «شراء الأصوات» إساءة للمرشح والناخب معاً

عبدالعزيز الفكي
عبدالعزيز الفكي
الخميس 10 أكتوبر 2013 2:27
رجال أعمال لـ"الاقتصادية": مصطلح «شراء الأصوات» إساءة للمرشح والناخب معاً

اعتبر رجال أعمال سعوديون إطلاق مصطلح "شراء أصوات الناخبين" الذي يتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي في بعض وسائل الإعلام إساءة واضحة لمكانة رجال وسيدات الأعمال السعوديين والبيوت التجارية التي لها إسهاماتها في الحياة الاقتصادية، مشيرين إلى أن هذا المصطلح يضع المرشح والناخب في خانة المرتشين، والحالات التي ضبطت في السابق لا تصل إلى حد الظاهرة.

ويرى عدد من المرشحين أن مصطلح شراء أصوات الناخبين فيه إساءة واضحة وغير مقبولة في حق رجال الأعمال والبيوت التجارية التي لها إسهامات في مسيرة الاقتصاد الوطني. وأضافوا أن الترشح لانتخابات الغرف التجارية التي من بينها غرفة الشرقية يقوم على مبدأ المشاركة في دعم القطاعات التجارية التي ينتمي إليها كل مرشح.

فعملية الترشح في الأساس تكليف وليست تشريفا لرجال الأعمال الذين يبذلون جهدهم ووقتهم في دعم القطاعات التجارية والصناعية التي ينتسبون إليها، كما أن الناخبين أنفسهم يعتبرون رجال أعمال ولهم مكانتهم، وليس من المعقول أن يقبلوا على أنفسهم أن يُسمّوا "مرتشين".

وهنا علق عبد الرحمن الراشد رئيس غرفة الشرقية وأحد المرشحين للدورة الحالية أن ترشح رجال الأعمال يأتي نزولاً لرغبة عدد من رجال الأعمال في ذات القطاع، بعد أن يروا فيه أنه الرجل المناسب الذي يدعم قضاياهم لدى الجهات المعنية ويعمل على تذليل المعوقات التي تواجه استثماراتهم، ففي نهاية المطاف هو عمل تطوعي بالدرجة الأولى رغم أنه يحقق للفائزين في إدارة هذه الكيانات الاقتصادية ـ الغرف طبعا ـ مكانة اجتماعية وسط مجتمع رجال الأعمال. وقال الراشد لـ «الاقتصادية» أمس "من المجحف أن تطلق هذه المسميات على رجال الأعمال سواء المرشحين أو الناخبين، فمسألة شراء أصوات الناخبين لا تقع إلا في حدود ضيقة للغاية، ونحن كرجال أعمال نسمع بها فقط ولكننا لم نرها بأعيننا"، وأضاف: "هذه الممارسات إن وجدت فإنها تعتبر تجاوزات فردية وفي حدود ضيقة جداً، على اعتبار أن المؤسسات والشركات التي تنتسب إلى الغرف التجارية تعود لرجال وسيدات أعمال لهم تاريخهم في المجال التجاري والاقتصادي، ولهم أيضاً انشغالاتهم اليومية في مجال عملهم، وليسوا مجبرين أن يوضعوا في مواقع لا تتناسب مع مكانتهم الاجتماعية والتجارية عندما يشار إليهم بأنهم يقومون بشراء أصوات الناخبين. كما أن الناخب نفسه يعتبر شخصا واعيا ومدركا أهمية صوته في الانتخابات، ويمنحه لمن هو قادر على خدمته ودعم قضاياه".

وأكد الراشد أنه يجب عدم التعميم في مثل هذا الحالات، حتى إن وجدت بعض الممارسات والتجاوزات الفردية، وأن الغرف التجارية ستعمل على القضاء عليها حتى لا تصبح ظاهرة وتسيء لمكانة رجال الأعمال السعوديين.

وأوضح الراشد أن الغرف التجارية تعتبر مؤسسات اقتصادية تمارس دورا فعالا في الاقتصاد الوطني ودعم قضاياه محليا ودوليا، لذا نحن كرجال أعمال نرفض مثل هذه الإساءات.

وأضاف الراشد: "رجال الأعمال الحقيقيون لا يشترون أصوات الناخبين، وإنما يعتبرون ترشيحهم واجبا وطنيا لخدمة القطاع الذي ينتمون إليه".

إلى ذلك، أشار صالح العفالق رئيس غرفة الأحساء الذي أعيد انتخابه كرئيس للغرفة للدورة التاسعة في حديثه لـ «الاقتصادية» إلى وجود تجاوزات فردية فيما يتعلق بشراء أصوات الناخبين، ولكنه أوضح أن هذه التجاوزات عادة ما تكون مرتبطة بالمؤسسات والشركات الوهمية التي يتفاوت مستوى وجودها من منطقة لأخرى، وهي مؤسسات لا يتردد أصحابها في بيع وشراء الأصوات، ما يعني إساءة واضحة للغرف والدور الذي تقوم به تجاه التنمية.

وأشار العفالق إلى بدء اختفاء هذه الممارسات في انتخابات الغرف مع بدء الحملات التصحيحية لوضع المؤسسات الوهمية والعمالة المخالفة.

ودعا إلى تشديد الرقابة من قبل الجهات المعنية للقضاء على هذه التجاوزات التي أصبحت تعتبر (مزعجة للغاية) بالنسبة لرجال الأعمال الذين ينتمون إلى غرف تجارية لها تأثير واضح على صناعة القرار الاقتصادي، ويضيف: "هذه تجاوزات للأسف موجودة، ولكنها في نطاق ضيق، وعلى الرغم من ذلك يجب القضاء عليها بتوعية الناخبين بأهمية أصواتهم في انتخابات الغرف.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية