رصد شباب يطلبون توظيفهم وهميا بـ 5 آلاف ريال

رصد شباب يطلبون توظيفهم وهميا بـ 5 آلاف ريال
رصد شباب يطلبون توظيفهم وهميا بـ 5 آلاف ريال
رصد شباب يطلبون توظيفهم وهميا بـ 5 آلاف ريال

أكد مسؤول في اللجنة الوطنية للتدريب أن لجنته رصدت تجاوزات من بعض الشباب السعوديين تجاه الشركات، وقال: ''نحن مع توجه وزارة العمل نحو معاقبة الشركات التي تقوم بالسعودة الوهمية، ولكن أين الحل الذي يحمي الشركات من التسرب الوظيفي ومساومتهم لتلك الشركات من خلال مطالبتهم بالحصول على الرواتب دون القيام بأي عمل''.

وتابع المسؤول خلال مؤتمر صحفي عقد في جدة البارحة الأولى: ''نحن مع برامج السعودة وندعم هذا التوجه الحكومي، ولكننا وجدنا أن هناك مطالبات يدعو إليها الشباب، لا يمكن وصفها بأي حال من الأحوال''، مشيراً إلى أنهم ''للأسف بدأوا في المزايدة في ظل المعاناة التي تواجهها عدة قطاعات في برنامج نطاقات لعدم قدرتها على استيفاء نسب السعودة فيها''.

#2#

وأكد المهندس عبد العزيز العواد نائب رئيس اللجنة الوطنية للتدريب في مجلس الغرف السعودية، أن لجنته رصدت تلك الشكاوى من عدة شركات تعمل في مجالات مختلفة، خاصة في تلك القطاعات التي لا يرغب الشباب السعوديون العمل فيها، مبيناً أن مطالبات السعوديين وصلت إلى حد خمسة آلاف ريال كراتب شهري، دون الحضور إلى مقر العمل.

وأبان العواد أن عدداً من أصحاب المؤسسات والشركات أبدوا تذمراً من بعض الشباب السعوديين الذين يطالبون براتب دون الالتزام بالدوام في العمل، واحتسابهم ''بالاسم'' ضمن برامج السعودة في تلك المؤسسات، الأمر الذي يخالف الأنظمة المعمول بها في وزارة العمل.

#3#

وتأتي تأكيدات المهندس العواد في وقت كشفت فيه غرفة مكة، أن نحو 60 في المائة من الشباب الذين يشغلون الوظائف في القطاع الخاص يتسربون قبل أن يكملوا سنة عمل واحدة، وقال إيهاب مشاط عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة: ''رصدنا من خلال بعض البيانات والإحصاءات غير الرسمية في مكة المكرمة وجود نسبة تسرب كبيرة بين صفوف الشباب مقارنة بالفتيات''، لافتاً إلى أن من يتجاوز سنة عمل في القطاع الخاص بين صفوف الشباب لا تتجاوز نسبتهم نحو 40 في المائة.

ويرى مشاط أن تسرب الشباب من الوظائف يأتي لعدة أسباب، من أهمها: دخولهم لهذا المجال لفترة مؤقتة حتى الحصول على الوظيفة الحكومية، ووجود العرض الأفضل من قبل جهة أخرى داخل منظومة القطاع الخاص، وعدم قدرة الشاب على تحمل متطلبات العمل في القطاع الخاص، ورغبته في الحصول على الوظيفة الأقل جهداً ولو كان الأمر يقتضي التغاضي عن النزول في مستوى المرتب الشهري.

وأشار مشاط إلى أن وجود مؤسسات وشركات تعمل تحت مظلة التستر التجاري، يعد من أبرز أسباب ظاهرة السعودة الوهمية في القطاع الخاص، مبيناً أن تلك المؤسسات والشركات لا ترغب في وجود السعودي بين صفوف فريق عملها، إلا أنها ألزمت بذلك عند تطبيق برنامج نطاقات، الأمر الذي قد يكون دفع بها لتحمل أي مبلغ من المال كراتب لموظف سعودي مقابل اسمه، دون الرغبة في حضوره.

وأبان مشاط أن الغرفة تدأب من خلال توجهاتها المستقبلية لإنشاء مركز للدراسات والأبحاث، والذي سيناقش من ضمن بنوده مثل هذه المشكلات التي يجب أن تضع الحلول لها قبل أن تتفاقم وتلحق الضرر بالسوق بشكل عام، لافتاً إلى أن معظم المؤسسات التي اتجهت لاتباع مثل تلك الأساليب في السعودة الوهمية، والتي تعمل في مجال الهدايا وفي قطاعات المقاولات.

وبالعودة لنائب رئيس اللجنة الوطنية للتدريب، أشار إلى أن حل مثل هذه المشكلة يكمن في سرعة تطبيق نظام نطاقات خاص بالأفراد، مبيناً أن نظام نطاقات الأفراد هو شبيه لنطاقات الشركات، وأن من فوائده منع التسرب الوظيفي للأفراد، ويضع اشتراطات محددة تتيح للموظف حرية التنقل بين المؤسسات أو الشركات إذا حققها.

وأشار العواد إلى أن تطبيق برنامج نطاقات على المواطنين العاملين في القطاع الخاص، والمتوقع العمل به قريباً، سيسهم في الحد من عدم انضباط بعض الموظفين السعوديين في العمل، مبيناً أن البرنامج الذي تسعى وزارة العمل إلى تطبيقه يمنح العديد من الميزات للموظفين في القطاع الخاص في حالة رغبتهم في الانتقال لأماكن أخرى، وبعد فترة من الزمن تؤهلهم حينها للعمل في الشركات الأخرى.

ودعا العواد إلى أن يشمل نطاقات الأفراد على تصنيف الموظفين السعوديين بالقطاع الخاص من حيث الانضباط والأداء، وعلى أن يصنف الموظف المتميز والمنضبط في النطاق الأخضر، والأقل في النطاق الأصفر، والمقصر والمتغيب في النطاق الأحمر على غرار نطاقات الشركات، وأما المخالفون ومن هم في النطاق الأحمر، فيرى أن تتخذ وزارة العمل عدة عقوبات ضدهم، ومنها منعهم من دعم صندوق الموارد البشرية والوصول إلى منعه من العمل بعد التدرج في فرض الجزاءات، وهو ما سيحقق الانضباط المطلوب.

ولفت نائب رئيس اللجنة الوطنية للتدريب إلى أن النقص الحاد في الكوادر التي تشهدها العديد من القطاعات الخدمية والفنية في القطاع الخاص، كالقطاعات الصحية والهندسية وغيرها، تحتاج إعادة نظر في برامج التعليم والتدريب لتتسق مع المهام والأعمال التي يمكن أن تضطلع بها الكوادر الوطنية في هذه المرحلة التنموية الدقيقة في مسيرة المملكة، وألا تجعل من تلك القطاعات عرضة للمساومة من قبل البعض من الشباب السعودي الذين فضلوا تقاضي الرواتب دون عمل في وقت يحتاج فيه القطاع الخاص لتشغيلهم لدعم التوجه الحكومي للسعودة، ومن ثم لإيجاد التصحيح السليم ضمن إطار برنامج نطاقات للشركات.

وقال المهندس العواد: ''في الوقت الذي كنا نسمع فيه عن وجود انخفاض للسعوديين في بعض المجالات كالقطاعات الصحية والهندسية، وأن استكمال خطط التوطين فيها سيأخذ سنوات عديدة، أفرز الحراك الذي قامت به وزارة العمل أوجهاً جديدة من قصور الكوادر، خاصة في الأعمال الدنيا التي يتحاشاها المواطنون كأعمال الزراعة والصيد والخدمات الأخرى، وهذا أمر يحتاج إلى إعادة نظر لكامل برامج التعليم والتدريب''.

وطالب المهندس العواد بضرورة إصلاح نظام التعليم ودمجه في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ووضع استراتيجية تدريب طويلة الأمد تستهدف سد النقص في الكفاءات والمهارات والسلوكيات لدى العمالة الوطنية، والعمل على تنويع الأنشطة الاقتصادية وبالأخص الأنشطة التي يكون فيها نقص، مع السعي لتغيير نظرة الشباب من ناحية، وأرباب العمل من ناحية أخرى فيما يختص بالتحاق الشباب السعودي للعمل في القطاع الخاص، بتحويله إلى قطاع جاذب بمميزات تضاهي القطاع الحكومي، وجعل القطاع الخاص المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي.

الأكثر قراءة