يعد الكثير شهر رمضان الكريم، فرصة لإقامة معارض تسويقية للأسر المنتجة والحرفيات، من خلال الجمعيات الخيرية بمشاركة عدد من صاحبات المشاريع الصغيرة، علاوة على التعريف بالدور الخيري الذي تقوم به تلك الجمعيات، ومثال على ذلك معرض ''ليالي رمضانية بصبغة مكية'' الذي قدم الدعم للكثير من الأسر المنتجة والمشاريع الصغيرة.
وحول هذا المعرض قالت الأكاديمية عائشة نجمي مديرة مؤسسة لتنظيم المعارض والمهرجانات في العاصمة المقدسة: ''طرحت فكرة إقامة المعرض على أحد الفنادق في مكة المكرمة، على أن يكون دخلها للحرفيات، وهو عمل خيري بالدرجة الأولى، فرحب الفندق بهذا العمل التعاوني الاجتماعي، خاصة أن بعض أسر الحرفيات هم من المعاقين والمسجونين والأيتام والأرامل والمطلقات، وهن 17 حرفية يعولن أسرهن، وبالطبع المصاريف تزيد عليهن في موسم رمضان وعيد الفطر''.
وقدرت إجمالي مبيعات المنتجات بأكثر من 60 ألف ريال، مبينة أن المعرض حظي بإقبال مميز من داخل مكة وخارجها ولا سيما من المعتمرين، حيث إن جميع المعروضات من صنع السيدات وتصميمهن وتحمل شعار صنع في مكة من التراثيات والسجاد وشراشف الصلاة والملابس.
وأضافت نجمي: ''أن المعارض في رمضان لها أثر إيجابي على المشاركات بصورة مضاعفة؛ لأن الوقت المخصص يرفع من أهمية التسوق والاطلاع على الجوانب الموجودة به، وذلك ينعكس على أسرهن بالفائدة المادية والاطلاع على المشاريع الخيرية التي تحتاج إلى دعم مادي التي تهدف إلى تحقيق رسالة التكافل بين أفراد المجتمع''.
وأكدت أن المرأة أتيحت لها العديد من الأفكار لدمجها بسوق العمل للحد من البطالة النسائية وإشراك المرأة في عملية التنمية الشاملة، موضحة أن عددا من الزائرات اطلعن على ما يمكن أن يدعم سوق العمل من خبرات وكفاءات، فكانت فرصة للزائرات وزائري المعرض كذلك لمعرفة واقع السوق، إضافة إلى التحفيز على العمل الحر، والمشاركة به، من خلال معارض متنوعة؛ لأنها الوسيلة الأنجع للظهور والوصول إلى أكبر شريحة من المستهلكين حسب تعبيرها.
ومن جهتها، قالت خلود محمد طالبة في كلية الطب ومتطوعة في المعرض: ''إن مثل هذه المعارض تعتبر فرصة جيدة لتدريب المتطوعين والمتطوعات ودمجهم بما يحقق لهم الخبرات المناسبة في خوض تجارب حياتية متعددة، حيث تم اكتشاف بعض المعتمرين من مرضى السكري والبعض الآخر يعاني أزمة قلبية، وتمت مساعدتهم، واستفاد الكثير من المعتمرين من الخدمات الصحية المجانية''.
أما طلال مرزا رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية في مكة المكرمة، فأشاد بدعم هذه الأسر المنتجة من قافلة الحرفيات المكيات التي قامت بتنسيق ورعاية المعرض لإبرازه، موضحاً أن المعرض شهد وجود الكثير من المنتجات اليدوية والحرف القديمة تحت شعار صنع في مكة ليحاكي إنتاجا يليق بمكانة مكة بالنسبة للحاج والمعتمر والزائر لاقتناء مثل هذه المنتجات كهدايا وتذكار، وطالب رجال الأعمال بالاستفادة من مثل هذه الفرص لتحويل المنتجات الراقية إلى مصانع إنتاجية وخاصة للحرفيات.
