قانون سعودي يعاقب منتهكي حقوق الحيوان بالغرامة

كشف لـ "الاقتصادية" مصدر حكومي مطلع، أن قانون الرفق بالحيوان الذي أقره مجلس الوزراء السعودي أخيراً، يقضي بمعاقبة كل من يخالف مواده بغرامة تصل إلى 400 ألف ريال مع إلغاء ترخيص المنشأة بشكل نهائي، وذلك في حال تكرار المخالفة أربع مرات خلال العام ذاته، مفسرا أن المقصود بالمنشأة: "أي مكان يحتفظ بالحيوانات أو يحتجزها أو تستولد وتربى فيه، أو تذبح وتعالج فيه سواء كان مكانا عاما أو خاصا". وأشار إلى عدم الإخلال بأي عقوبة أشد تقضي بها أنظمة أخرى، أو الإخلال بحق المتضرر في التعويض، لافتا إلى أن نظام الرفق بالحيوان لدول مجلس التعاون الخليجي ولائحته التنفيذية، يعاقب كل من يخالف أحكامه بغرامة لا تتجاوز في المرة الأولى 50 ألف ريال. وتابع أنه تتم مضاعفة العقوبة في حال تكرار المخالفة للمرة الثانية وحتى الرابعة، والتي تكون بذلك تضاعفت ثلاث مرات وفقاً لكل مرة سبقتها عن أول عقوبة يمكن فرضها وفقاً لما حدده النظام، مشيراً إلى أنه يمكن لمصدر قرار العقوبة تضمين نشرها في صحيفتين محليتين، وأن تكون إحداهما في المنطقة التي يقيم فيها المخالف وعلى نفقته. واستدرك المصدر: "النظر في المخالفات الناشئة من تطبيق النظام ولائحته التنفيذية وإيقاع العقوبات الواردة في أحكامه، تتولاها لجنة أو أكثر يشكلها وزير الزراعة، على أن تتكون اللجنة من ثلاثة أعضاء، على أن يكون أحدهم مستشارا نظاميا، والآخران من المختصين البيطريين"، لافتاً إلى أن اعتماد قرارات اللجان يعود للوزير، وأما الاعتراض فيكون في ديوان المظالم وفقاً لنظامه. ووفقا لمشروع النظام – تحتفظ "الاقتصادية" بنسخة منه – الذي يشمل جميع أنواع الحيوانات كالطيور والزواحف والبرمائيات والأسماك وغيرها، فإن على ملاك الحيوانات والقائمين على رعايتها، اتخاذ جميع الاحتياطات التي تضمن عدم الإضرار أو إلحاق الأذى أو التسبب في ألمها أو معاناتها. وألزم النظام ملاك الحيوانات بتوفير المنشآت المناسبة والظروف المعيشية الضرورية لإيوائها، وتوفير العدد الكافي من العاملين المؤهلين ممن لديهم القدرة المناسبة والمعرفة والكفاية المهنية بالأمور المتعلقة بالرفق بالحيوان، ومعاينة الحيوانات وتفقد أحوالها مرة واحدة على الأقل في اليوم، وعدم إطلاق سراح أي حيوان يعتمد بقاؤه على الإنسان، وفي حال رغبة التخلي عنه يتم من خلال التنسيق مع الجهة المختصة، ومتابعة الحالة الصحية للحيوانات وعرضها على طبيب بيطري للكشف عليها ومعالجتها واتخاذ ما يلزم. وأكد النظام أنه يحظر استخدام الحيوانات لأغراض التجارب العلمية إلا بعد الحصول على ترخيص من الجهة المختصة، على أن ينشأ سجل لدى الجهة المختصة لقيد التراخيص الصادرة باستخدام الحيوانات لأغراض التجارب العلمية. ومنح النظام الحق للموظفين المخولين دخول أي منشأة للتفتيش والتأكد من تطبيق أحكامه ولائحته التنفيذية، وإذا كانت المنشأة عبارة عن منازل سكنية خاصة فيتعين الحصول على إذن مسبق من الجهة المعنية. وأشار إلى أنه يحق للموظفين المخولين الاستعانة بمن يرونه مناسبا لفحص أية حيوانات داخل المنشآت وإجراء الاختبارات وأخذ العينات التي يرونها ضرورية، وعلى المالك أو الشخص المسؤول عن الحيوانات داخل أية منشأة أن يقدم التسهيلات اللازمة للأشخاص المخولين بما في ذلك المساعدة في السيطرة على الحيوانات للفحص وأخذ العينات وتقديم أية وثائق ذات علاقة بالحيوانات تطلب منهم. ولفت النظام إلى أنه يجوز للموظفين المخولين وضع علامات مميزة على الحيوانات بطريقة تمكن من التعرف على كل حيوان على حدة، ولا يجوز إزالة هذه العلامات عن الحيوانات إلا بموافقة مسبقة من الجهة المختصة، موجبا إخضاع المنشآت للشروط الصحية والفنية التي تحددها اللائحة التنفيذية، مشدداً على أهمية تغذية الحيوانات بما يتناسب مع عمرها ونوعها وبكميات كافيه تبقيها بصحة جيدة. وحظر النظام عرض أو الاتجار بأي حيوان تظهر عليه أعراض مرضية أو إعياء، كما حظر ترك الحيوانات في غير المكان المخصص لها أو تركها مهملة، ويحق للجهة المختصة التصرف في الحيوانات المهملة أو السائبة طبقا للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية. يذكر أن مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 3 يونيو 2013 وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الزراعة، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم (172 / 72) وتاريخ 26/ 1/ 1434هـ، قرر الموافقة على قانون (نظام) الرفق بالحيوان لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي اعتمده المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته (الثانية والثلاثين) المنعقدة في مدينة الرياض 19 و20/ 12/ 2011م، كما وافق على الأحكام المتعلقة بالعقوبات على مخالفات أحكام هذا القانون (النظام) ولائحته التنفيذية، بالصيغة المرفقة بالقرار.
إنشرها

أضف تعليق