أكدت مستثمرات سعوديات في القطاع العقاري، أن المرأة السعودية نجحت في مجال العقار، ولم تواجه عقبات تعرقل مشاريعها الاستثمارية، وأن الاستثمار العقاري النسائي يشهد حالياً انتعاشاً كبيراً خاصة في مناطق الرياض وجدة والشرقية، مقارنة بالمناطق الأخرى، لعدة عوامل أهمها الثقافة والكثافة السكانية.
وقالت لـ "الاقتصادية"، المستثمرة السعودية فوزية الكرى، وهي أول سيدة تمتلك سجلاً تجارياً مختصاً بقطاع المقاولات في المنطقة الشرقية، إن مجال الاستثمار العقاري ناجح بنسبة 100 في المائة بالنسبة للرجل والمرأة على السواء، والعقار هو الذي "يمرض ولا يموت"، مشيرة إلى أن المكاسب نفسها التي يحصل عليها الرجل تجدها المرأة، إلاّ أن المرأة قليلة الحركة بالعقار.
وأضافت أن الفترة الماضية شهدت ارتفاعات في أسعار الإيجارات والأراضي، حققت النساء من خلالها ثروة. وأكدت أن الاستثمار النسائي منتعش في الفترة الحالية في منطقة الرياض وجدة والمنطقة الشرقية، مشيرة إلى أن ذلك الانتعاش مقارنة بالمناطق الأخرى يعود لعدة عوامل أهمها الكثافة السكانية، ووجود شريحة كبيرة من المثقفين الذين يقيمون بها.
وقالت فوزية إن العقارات في منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة يسيطر عليها المستثمرون العقاريون الرجال، ولا يقومون بالتفريط فيها، خاصة في ظل ما تشهده المنطقتان من توسعات للمسجد الحرام والمسجد النبوي. ونفت الكرى وجود عقبات تعترض مشاريع العقاريات السعوديات، مشيرة إلى أن المرأة انطلقت وأصبحت لديها حرية الحركة في كل الاتجاهات، وكل الأنظمة تسمح لها بمزاولة نشاطها التجاري. وقالت إن من يواجهن عقبات في الإجراءات غالباً لا يمتلكن معلومات كافية عما لها وما عليها من حقوق وواجبات.
وأضافت الكرى أن كثيرا من السيدات متعاونات مع المستثمرين من الرجال يتتلمذن على أيديهم، ويأخذن الخبرة عن طريقهم، حيث تعمل السيدة من منزلها بالعمل عن بعد "السمسرة"، مشيرة إلى أن هذه أفضل طريقة لمن ليس لديها عمل وتريد العمل من المنزل، ونصحت الكرى المستثمرات بتطوير قدراتهن، والتواصل مع مكاتب المستثمرين الرجال حتى تتمكن من مجالهن، ومن ثم تفتتح سيدة الأعمال مكتبا خاصا بها. وأشارت مها الحسين مديرة شركة يوسف الراجحي وشركاه، إلى أن المرأة السعودية نجحت في مجال الاستثمار العقاري ولا تواجه أي عقبات أو معوقات، وكل شيء متاح لها حتى باتت منطلقة ومتميزة، خاصة في ظل ما تجده من دعم من الحكومة، وأضافت الحسين "المرأة السعودية نجحت في الاستثمار في شتى مجالاته، في العقار والملابس والمطاعم وغيرهما".
وتوافق رقية عميرة، الحسين والكرى الرأي حول نجاح المرأة في قطاع الاستثمار العقاري، إلاّ أنها أضافت أن المستثمرات في القطاع العقاري بمنطقة المدينة المنورة ما زلن يواجهن صعوبة في إيجاد مكتب خاص، في موقع مناسب يمكنهن من الانطلاق في مجالهن، حيث إن مكاتبهن محصورة بموقع واحد في أحد المجمعات التجارية في المنطقة. وقالت عميرة إن نسبة السيدات العقاريات في منطقة المدينة المنورة تصل إلى نحو 5 في المائة فقط، مطالبة في الوقت ذاته اللجنة العقارية في الغرفة التجارية بالمنطقة تفعيل دورها تجاه المستثمرات العقاريات، وتوعية المجتمع بهن، وتسهيل الإجراءات التي تمكنهن من فتح مكاتب مُريحة بمواقع مناسبة، وقالت عميرة إن أغلبية السيدات المستثمرات في العقار بمنطقة المدينة المنورة يعملن في الخفاء.
من جانبه، ذكر لـ "الاقتصادية" المحامي ناصر الدوسري، أن المرأة السعودية تميزت وما زالت متميزة في كثير من المجالات، وفي السنوات الأخيرة أصبحنا نلحظ وبشكل كبير ومتزايد وجود المرأة السعودية في مجال الاستثمار العقاري، سواء في مجال التمويل العقاري أو الاستثمار أو التسويق أو التخطيط الاستراتيجي للاستثمارات العقارية، ولكن هذا الوجود رغم أهميته لا يزال – حسب قوله - دون المستوى المأمول.
