الأربعاء, 12 أغسطس 2026|27 صَفَر 1448
الاقتصادية

كشف لـ "الاقتصادية" إيجمان باغيس وزير الدولة التركي المكلف بالشؤون الأوروبية أن مفاوضات تركيا للانضمام للاتحاد الأوروبي والمفاوضات التركية الخليجية لمنطقة تجارة حرة، هي مفاوضات تكاملية تكمل إحداهما الأخرى وليس عوضا عن بعض.

وأكد باغيس أن مفاوضات تركيا مع أوروبا والخليج متوازنة وتكمل بعضها، مبينا "إذا قويت تركيا في الشرق الأوسط قويت في أوروبا، والعكس إذا قويت في أوروبا قويت في الشرق الأوسط".

#2#

ودعا الوزير التركي رجال الأعمال السعوديين للاستثمار في بلاده وانتهاز الفرصة المناسبة مكانا وزمانا على حد قوله، وقال: "جئت لأوضح لسيدات ورجال الأعمال السعوديين الفرص التجارية الموجودة الآن في تركيا، هناك مساحات كبيرة يمكن استغلالها كمراكز تجارية، تركيا مرشحة لأن تصبح مركزا للطاقة، كما أن هناك مجالا للاستثمارات الصناعية، والسياحية".

ونوه وزير الاتحاد الأوروبي وكبير المفاوضين الأتراك بزيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد وزير الدفاع قبل يومين إلى أنقرة، معتبرا إياها مهمة جدا لتركيا وأثمرت نتائج ممتازة، وأضاف "العلاقة التي سوف تقوى مع الأيام وهي فرصة كبيرة لتركيا لفتح مجال كبير في التجارة، الآن أي بضاعة تركية يمكن أن تصدر إلى أوروبا بدون رسوم جمركية، وفي الوقت نفسه تركيا هي أكثر دولة تسحب مواد تكنولوجية من أوروبا، وهي الدولة الأقرب التي يمكن أن تصل لمصادر الطاقة في روسيا والدول الآسيوية".

ورحب إيجمان باغيس بالاستثمارات السعودية في المجال العقاري، مشيرا إلى أن أسعار العقارات في تركيا قياسا بالمدن المتقدمة مثل باريس، برلين وغيرهما هي ربع الأسعار فقط، وقال: "من المنطقي الاستثمار العقاري في تركيا في ظل هذه المعطيات، نعتقد بأن الأسعار ستصل مستقبلا لنفس أسعار باريس وبرلين، بل وستتجاوزها ونتوقع حدوث طفرة كبيرة خلال السنوات القليلة المقبلة".

وبشأن مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، شن الوزير التركي هجوما حادا على الأوروبيين لمماطلتهم المتكررة، مبينا عن مرور 50 عاما على بدء هذه المفاوضات، وقال: "بدأنا مفاوضاتنا مع الاتحاد الأوروبي في عام 1959 في ذلك الوقت كان دخل الفرد التركي 350 دولارا، واليوم 11 ألف دولار، كان لدينا 14 جامعة اليوم 200 جامعة، كان دخل السياحة تسعة ملايين دولار، اليوم 30 مليار دولار، كل هذه المعطيات تساهم في دخولنا الاتحاد الأوروبي، كما سجلت تركيا خلال السنوات العشر الأخيرة إصلاحات كبيرة في مجال حقوق الإنسان".

وحاول الوزير التقليل من تأخر انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي بقوله: "في الواقع وتيرة الإصلاحات التي تحققت لنا خلال الفترة الماضية أهم من مسألة الانضمام للاتحاد الأوروبي، بلا شك تركيا حققت مكتسبات، لكن العقبات التي خلقت لتركيا لم تخلق لأية دولة أخرى عضو في الاتحاد الأوروبي، رسالتنا للاتحاد الأوروبي تركيا واثقة من نفسها وتستطيع أن تخطط طريقها، واليوم أوروبا بحاجة إلى تركيا أكثر من حاجتنا لهم، يجب على الجميع أن يعي هذه الحقيقة".

ولفت باغيس إلى أن حجم التجارة مع أوروبا انخفض من 60 في المائة إلى 38 في المائة، بسبب الأزمة التي تعاني منها منطقة اليورو، إلا أنه أكد أن أوروبا ستنهض من جديد مرة أخرى، وأردف "بسبب انفتاحنا على جميع دول العالم نمت التجارة الخارجية لنا بنسبة 400 في المائة، كما ازدادت صادراتنا إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب أمريكا".

وأوضح أن تركيا متهمة من الشرق بتوجهها إلى الغرب، والعكس صحيح، حيث يتهمنا الأوروبيون بالاتجاه شرقا.

لكن الوزير شرح كيف يمكن لتركيا أن تلعب دور الوسيط بين الطرفين، وقال: "برأيي دورنا هو الوسيط أو الجسر بين الشرق والغرب، فقد كانت الأناضول جسرا لطريق الحرير بين الشرق والغرب، ولذلك يجب أن يكون الجسر قويا من أجل العبور عليه، نقوم حاليا بتقوية أركان الجسر شرقا ليتسنى لنا السير عليه باتجاه الغرب المتقدم أصلا".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية