دافع دون تومبسون، الرئيس التنفيذي لشركة ماكدونالدز، بقوة عن شركته ضد ادعاءات بأنها تستهدف الأطفال والأقليات بتقديم أغذية غير صحية وتسبب السمنة. وقال تومبسون: نحن لا نبيع أغذية مليئة بالسعرات الحرارية وذات قيمة غذائية ضعيفة، بل نبيع كثيرا من الفواكه والخضراوات في مطاعمنا، ونحاول حتى تقديم مزيد من ذلك".
وأدلى تومبسون بهذه التعليقات أثناء الاجتماع السنوي لمساهمي الشركة، حيث تركزت ستة من 13 سؤالاً من حاملي الأسهم حول دور "ماكدونالدز" في وباء السمنة. وكان بضع عشرات من المتظاهرين متجمعين خارج مقر الشركة في ضواحي مدينة شيكاغو.
وبدأت شركة ماكدونالدز، وهي أكبر سلسلة مطاعم في العالم، تتعرض لضغوط متزايدة في السنوات الأخيرة بسبب المحتوى العالي من السعرات في أغذيتها، الذي يسهم في انتشار السمنة في الولايات المتحدة، خاصة بين الأطفال. وفي العام الماضي وافقت الشركة على توفير معلومات غذائية في قائمة أطعمتها.
وهي تحاول التخلص من سمعتها بيع أطعمة مليئة بالسعرات الحرارية وذات قيمة غذائية ضعيفة، وذلك بتقديم مقبلات مكونة من الفواكه والسلطات ووضع التفاح ضمن وجبة "هابي ميلز". كما أدخلت بياض البيض في قائمة الإفطار المحببة للناس.
ويعتمد تومبسون في الدفاع عن الشركة على خبرته التي اكتسبها من نشأته في مشاريع الإسكان قليلة التكلفة في شيكاغو. وهو يقول: "لوباء السمنة علاقة خاصة بالحي الذي عشت فيه، وأحياء أخرى شبيهة به، المشكلة لا تتعلق بـ "ماكدونالدز"، أنا لا أزال أطهو عظام الخنزير مع الخضراوات في البيت، وترعرعت وأنا أفعل ذلك".
وفند تومبسون ادعاءات بأن شركته تستهدف الأمريكيين الأفارقة باستخدامها رياضيين بارزين سود من أمثال جابي دوجلاس ولاعب كرة السلة ليبرون جيمس.
وفي تقرير أعده عام 2010، وجد مركز رود لسياسات الأغذية والسمنة في جامعة ييل أن الأطفال والمراهقين من الأمريكيين الأفارقة شاهدوا إعلانات تتعلق بالأطعمة السريعة على التلفزيون أكثر بنسبة 50 في المائة على الأقل من غيرهم من نظرائهم البيض، حين كانت "ماكدونالدز وكيه إف سي تستهدفان صغار الأمريكيين الأفارقة بوجه خاص".
لكن تومسون نفى أن الشركة تستهدف بصورة خاصة مجتمعات الأقليات أو الأطفال. وقال وسط تصفيق من الحضور: "لسنا سبب السمنة، ولا نقوم بصورة متعمدة بالتسويق للأطفال".
تانيا فيلدز، التي تحدثت في الاجتماع لمصلحة قرار يلزم "ماكدونالدز" بتقييم أثر أغذيتها في الصحة، شبهت مطعم ماكدونالدز في الحي الذي تعيش فيه في منطقة برونكس في نيويورك بأنه "مثل المستنقع الغذائي الذي تكون فيه ماكدونالدز أكبر التماسيح".
وقالت بعد الاجتماع: "توجد ثلاثة مطاعم لـ "ماكدونالدز"، يمكن الوصول إليها على الأقدام من منزلي، وعندما يشاهد أطفالي الأقواس الذهبية وهي تحيط بهم، يشعرون بأن هذا هو الشيء الطبيعي بالنسبة لهم".

