الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 10 يونيو 2026 | 24 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

«الأوروبي» يتجه لفرض ضرائب على مدخرات المواطنين

لبيب فهمي
لبيب فهمي
الجمعة 24 مايو 2013 3:47
«الأوروبي» يتجه لفرض ضرائب على مدخرات المواطنين

أشاد زعماء الاتحاد الأوروبي، الذين عقدوا في بروكسل قمة أوروبية مخصصة لملف التهرب الضريبي، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن الالتزام باعتماد تشريعات موحدة لفرض ضرائب على مدخرات المواطنين الأوروبيين في دول غير موطنهم قبل نهاية هذا العام.

وقال رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيه مانويل باروزو، في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع، أمس: إن القادة تمكنوا من التوافق في الآراء للمضي قدما، نحو اعتماد هذه التشريعات الجديدة قبل نهاية العام ونحن نحرز، بالتالي، تقدما في هذا المجال''.

من جهته، سلط رئيس المجلس الأوروبي، هيرمان فان رومبوي، الضوء على خسارة الخزانات العامة للدول الأوروبية ''مئات الملايين من اليورو'' بسبب هذه الممارسات، مؤكداً أنه ''قد حان الوقت لاتخاذ خطوة إلى الأمام في المعركة ضد التهرب الضريبي والغش الضريبي''.

وكان هذا التشريع بشأن تقاسم معلومات الحسابات المصرفية للمواطنين، ما يتيح مكافحة التهرب من دفع الضرائب الذي ظل عالقاً لسنوات، حيث منعت لوكسمبورج والنمسا منذ عام 2008 اعتماد أي تشريع في هذا الاتجاه.

وقد أعرب كلا البلدين عن استعدادهما للانضمام إلى الاتفاق بشرط أن يعاملا على قدم المساواة مع دول أخرى تشكل ملاذات ضريبية مثل سويسرا، وقال رئيس وزراء لوكسمبورج جان كلود يونكر: إن المهم بالنسبة لبلاده هو فتح باب المفاوضات مع هذه الدول ومنها أيضا ليشتنشتاين وموناكو وأندورا وسان مارينو. والآن أصبح الباب مفتوحاً ما دام أن ''المفاوضات معها ستبدأ في أقرب وقت ممكن للتأكد من أنها تطبق معايير مطابقة لتلك المطبقة في الاتحاد الأوروبي''.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: إن الاتفاق يعد ''خطوة عملاقة''، مضيفة أنه ''سيكون هناك أخيرا تبادل للمعلومات الضريبية اللازمة في الاتحاد الأوروبي''. وينتظر أن تقدم المفوضية الأوروبية مقترحات في حزيران (يونيو) المقبل لمواصلة توسيع نطاق التبادل التلقائي للمعلومات بشأن جميع الإيرادات الخاصة بالمواطنين الأوروبيين.

ويعبر كثير من المتابعين للشأن الأوروبي بأن القمة رغم ذلك لم تتوصل إلى الاتفاق سوى على عدد قليل من التدابير الملموسة لتعويض ما يقدر بترليون يورو من الإيرادات المفقودة سنويا بسبب التهرب الضريبي، لأن التدابير المتخذة لمحاربة التهرب الضريبي للشركات ليس في المستوى المطلوب، حيث يسعى عديد من دول الاتحاد الأوروبي للحفاظ على جاذبيته للشركات المتعددة الجنسيات التي تتخذ مقارها في هذه البلدان لتفادي دفع كثير من الضرائب في بلدانها الأصلية، الأمر الذي دفع بالمستشارة الألمانية للقول: ''إننا سنعمل على ضمان أن تدفع الشركات ضرائب أكثر حيث توجد مقارها''. وفي إشارة إلى هذه الثغرات القانونية، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند: ''يجب علينا التنسيق على المستوى الأوروبي، لمعاييرنا، واعتماد استراتيجية لوقف هذه التصرفات''.

فيما قال رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، الذي تعرض بدوره لضغوط بسبب التسهيلات الضريبية التي تتمتع بها شركة الإنترنت العملاقة جوجل المتهمة بعدم دفع الضرائب بما فيه الكفاية في المملكة المتحدة: ''إنها نقطة تحول في كسر سرية شركات، وهذه خطوة كبيرة إلى الأمام للسيطرة على هذه القضية''. وفي كلمته التي ألقاها في قمة الاتحاد الأوروبي شدد رئيس البرلمان الأوروبي، مارتن شولتز، بدوره على أنه ''أمر غير عادل أن أكبر الشركات وأكثرها نجاحا تدفع القليل من الضرائب''، مذكراً بأنها ''تستفيد بشكل كبير من الاستثمارات في الاتحاد الأوروبي سواء في البنية التحتية أو التعليم أوالتكوين''.

وقد جاءت الانتقادات للزعماء الأوروبيين أيضا من قبل أعضاء البرلمان الأوروبي من مجموعات الخضر والاشتراكيين لعدم اعتماد اقتراح البرلمان الأوروبي بإنشاء قائمة سوداء للملاذات الضريبية.

واعترف النائب البلجيكي فيليب لامبيرتس، بوجود ''تعثر في التقدم'' لمعالجة ملف التهرب الضريبي، في الوقت الذي تساءل فيه بعض النواب عن الالتزام الفعلي للندن بمكافحة التهرب الضريبي. وقال ريتشارد ميرفي، من شبكة العدالة الضريبية وهي من المنظمات غير الحكومية في بريطانيا ''لا أرى كثيرا من الإرادة السياسية في الوقت الراهن''.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية