البرتغالي جوزيه مورينيو الذي أعلن رحيله عن ريال مدريد الإسباني نهاية الموسم، الفريق الملكي وهو يعرف الفشل لأول مرة في مسيرته بعد أن أخفق في مهمته بقيادته إلى لقب عاشر.
"بعد المحادثات التي أجريناها مع مدربنا جوزيه مورينيو، توصلنا إلى اتفاق لإنهاء علاقة العمل بيننا في نهاية الموسم"، هذا ما قاله فلورنتينو بيريز رئيس ريال في مؤتمر صحافي عقده أمس في ملعب "سانتياجو برنابيو" وأكد فيه أيضا أنه لم تحسم حتى الآن هوية خليفة مورينيو. وأضاف بيريز "لم نصل إلى أي اتفاق أو نوقع أي عقد مبدئي مع أي مدرب"، في إشارة إلى التقارير التي تتحدث عن انتقال المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي إلى النادي الملكي وإلى التهمة التي وجهها ناصر الخليفي رئيس باريس سان جرمان الفرنسي للفريق الإسباني بأنه وقّع عقدا مبدئيا مع المدرب الإيطالي. ويأتي رحيل مورينيو عن ريال مدريد الذي انتقل إليه عام 2010 بعد قيادته إنتر ميلان الإيطالي إلى ثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا، بعدما خرج النادي الملكي خالي الوفاض من الموسم الحالي، حيث تنازل عن لقب الدوري الإسباني لغريمه برشلونة وخرج من دوري أبطال أوروبا على يد بوروسيا دورتموند في نصف النهائي وخسر نهائي الكأس المحلية أمام جاره أتلتيكو مدريد الجمعة الماضي. "هذا أسوأ موسم في مسيرتي"، هذا ما قاله مورينيو بعد خسارة ريال أمام جاره أتلتيكو "1-2" في نهائي الكأس، مضيفا "مع لقب لا يشبع رغبات جمهور ريال مدريد "كأس السوبر الإسبانية"، لذا فالموسم سيئ". واجه مورينيو الذي تعتبر مسيرته حتى الآن مليئة بالإنجازات والنجاحات، مع ريال مدريد أول خيبة أمل حيث أشرف عليه مدة 3 أعوام من 2010 إلى 2013. وقاد مورينيو "50 عاما" فريق العاصمة الإسبانية إلى إحراز بطولة الدوري مرة واحدة وكأس إسبانيا مرتين وكأس السوبر الإسبانية مرة واحدة أيضا، لكنه أخفق في التحدي الكبير الذي كان ينتظره وهو جلب اللقب العاشر في دوري أبطال أوروبا إلى خزائن الفريق.
وعلى الصعيد الشخصي، لم يستطع مورينيو المولع بالأرقام القياسية التي لا يتردد لحظة بتذكير المحيطين به فيها، أن يصبح أول مدرب يحرز اللقب الأوروبي مع 3 أندية مختلفة بعد أن قاد إليه بورتو البرتغالي وإنتر ميلان الإيطالي. ويترك مورينيو، رجل التحديات الذي تكللت مسيرته في مجملها بالنجاح "بطل البرتغال مرتين ودوري أبطال أوروبا مع بورتو وبطل إنجلترا مرتين مع تشلسي وبطل إيطاليا مرتين ودوري أبطال أوروبا مع إنتر ميلان"، لأول مرة ناديه الإسباني بفشل شامل. ويمكن التعويل على هذا المدرب المولود في مدينة سيتوبال الذي صنع نفسه بنفسه من لا شيء، حيث بدأ مسيرته كمدرب دون أن يلعب كرة القدم على مستوى عال. ولن يكون مورينيو على الأرجح المدرب الأعلى أجرا في العالم الموسم المقبل كما كان مع ريال مدريد "14 مليون يورو في العام"، لكن من المؤكد أن "البحار" البرتغالي كما يطلق على نفسه، سيراهن على تحديات أخرى ستعيده في غالب الظن إلى ملعب "ستامفورد بريدج" للإشراف على تشلسي مجددا بعد أن سبق له قيادة الفريق اللندني بين 2004 و2007 وقاده إلى لقب الدوري الممتاز عامي 2005 2006، والكأس المحلية عام 2007 وكأس رابطة الأندية المحترفة عامي 2005 و2007 قبل أن يتركه، بسبب خلافه مع مالك النادي اللندني الملياردير الروسي رومان إبراموفيتش.

