استعرض الاستشاري الهندسي الدكتور نبيل عباس، ممثل اتحاد فيديك في السعودية والخليج العربي، تجربة السعودية في إخضاع صيغ وعقود فيديك للإنشاءات للتوطين المحلي، وذلك حتى تتوافق مع طبيعة العمل في البيئة السعودية وأنظمتها المستمدة من الشريعة الإسلامية. جاء ذلك في الورقة التي قدمها في مؤتمر "تطوير إنشاءات البنية التحتية" والذي نظمته جامعة سالفورد في مانشستر في المملكة المتحدة، بمشاركة أكثر من 200 خبير واستشاري في الهندسة والبناء والتشييد.
وأكد نبيل عباس خلال حديثه للمشاركين في المؤتمر، على رغبة السعودية الجادة في العمل على تطوير أساليب وطرق التشييد وتأسيس البنية التحتية من خلال الاستفادة من تراكم الخبرات العالمية لصناعة حلول مستدامة ومتميزة، مشيراً إلى أن تجربة توطين أو سعودة عقود فيديك، ما هي إلا شواهد حية على سعي المملكة لتحقيق تلك الخطوات المهمة وبما يدعم تحقيق أعلى المعايير والمواصفات في تشييد خدمات البنية التحتية.
وقال إن تجربة توطين عقود فيديك تضمنت وضع بدائل للعديد من البنود والاشتراطات التي كانت محل اعتراضات وخلافات مثل قانون مرجعية العقد ولغته، إضافة إلى سن مقترحات بديلة للتعويضات والمستحقات التي تشوبها شبهة الربا، مبينا أن هناك طلبا متزايدا في السعودية من الخبراء والمختصين بضرورة تطبيق عقود فيديك ﻟتكوﻥ ﺍﻷساﺱ ﻓﻲ جميع ﺍﻟﺘﻌﺎﻗدﺍﺕ للمشاريع سواء في القطاع ﺍﻟﻌﺎﻡ أو ﺍﻟﺨﺎﺹ وأضاف أن الحكومة السعودية اعتمدت أخيرا آلية جديدة لعقود تنفيذ المشاريع الحكومية والتي تم اقتباس معظم بنودها من نموذج (فيدك)، مما يعتبر نقلة نوعية في مجال تفعيل عقود فيديك في قطاع المقاولات والإنشاءات الحكومية.
كما أوضح، أن اللجنة المكلفة بتعريب عقود (فيديك) قد انتهت من ترجمة عقد الإنشاءات و عقد الأعمال الكهربائية وعقد مقاولي الباطن وعقد أعمال الحفر والردم، مبينا أنه بتعريب تلك العقود تكون السعودية ودول العالم العربي قد اكتسبت خبرة ورصيدا علميا وعمليا في قطاع الإنشاءات والتشييد، حيث لم تكن هناك عقود تشييد مماثلة من قبل، كما أكد أن اللجنة العربية المكلفة بترجمة عقود فيديك ستشرع في ترجمة العقد المطًور لفيديك والمتوقع صدوره نهاية العام الجاري، وستقوم بتسليمه إلى المؤسسات الرسمية للاستفادة من الأفكار الجديدة التي سيطرحها.

