أظهر استطلاع للرأي نشر في باريس أمس أن 34 في المائة فقط من الفرنسيين اقتنعوا بما جاء على لسان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند من أنه سيتمكن من قلب مسار البطالة في نهاية العام، وتحسين أوضاع البلاد الاقتصادية على المدى الطويل.
وتزامن استطلاع الرأي هذا مع استطلاع آخر حول مستوى معيشة الفرنسيين، حيث أعرب 46 في المائة أنه يتمكن من إنهاء مصروفات الشهر دون مشكلات، و44 في المائة بصعوبة كاملة، في حين كانت نسبة هؤلاء تشكل 36 في المائة في عام 2010م، و10 في المائة أشاروا إلى أنهم يقضون نهاية الشهر بسهولة، وكانت نسبة هؤلاء 16 في المائة في 2010م.
ووفقا لاستطلاع الرأي الذي نشرته صحيفة "لو باريزيان"، فإن 39 في المائة من الفرنسيين يعتبرون أنفسهم من الطبقة المتواضعة، و6 في المائة منهم من المحرومين. وكانت هذه النسبة مجتمعة تمثل 33 في المائة من الفرنسيين عام 2010م.
ويعتبر 48 في المائة من الفرنسيين أنفسهم في العام الجاري من الفئة المتوسطة، و28 في المائة من الفئة المتوسطة الدنيا، و20 في المائة من الفئة المتوسطة الحقيقية، وفي عام 2010م كانت هذه النسبة 28 في عام، وكان 52 في المائة من الفرنسيين يعتبرون أنفسهم من الفئة المتوسطة، و28 في المائة منهم من الفئة المتوسطة الحقيقية.
ووحدها الفئة الغنية لم تتغير نسبتها في استطلاع الرأي، أي بقيت نسبتها 2 في المائة، ويعتبر 56 في المائة من الفرنسيين أن أوضاع أهاليهم كانت أفضل من أوضاعهم.
ويقول عالم الاجتماع الفرنسي آلن ميرجيه تعليقا على استطلاع الرأي: إن أوضاع الفرنسيين الاجتماعية تتردى فعليا، وفي الوقت ذاته لدى أغلبية الفرنسيين الشعور بأنها أصبحت أكثر فقرا أو أقل غنى، ويستند هؤلاء إلى تراجع قوتهم الشرائية وإلى البطالة وزيادة الضرائب.
ويضيف فيرجيه: "في الماضي كان الفرنسيون يرفضون أن يصنفوا أنفسهم ضمن الفئات المحرومة أو الفقيرة، أما اليوم فإنهم يقرون بذلك، حتى إن كل الفئات الاجتماعية تتقاسم الشعور بأن أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية قد ساءت عما كانت عليه قبل عام 2008م، وبات واضحا تأثير الأزمة السلبي في الفرنسيين".

