الخطة الخمسية العاشرة (3 من 3)

|
كتبت في المقالين السابقين عن بعض الخطوط العريضة لدعم بناء الخطة الخمسية العاشرة في مجال تحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة والمتوازية التي يجب أن تعمل من خلال مسارين تنمويين يعالجان الكثير من الملاحظات التنموية التي أمكن استنباطها وفقا لأهداف الخطط الخمسية التسع السابقة التي يأتي على قائمتها تنويع مصادر الدخل وتوطين التنمية وإيجاد فرص عمل للمواطنين من خلال ذلك التوطين وتحقيق الرفاهية المعيشية والاجتماعية وغيرها من طموحات وأهداف الخطط الخمسية التي نرى تحقق بعضها وغياب البعض الآخر، ما يؤدي إلى عدم الاستفادة الكاملة من مشاريع وبرامج التنمية المختلفة خلال عقود من الزمن، وتبرز المشكلة في غياب هذا التكامل عندما يقارن المواطن بين ما يتم إنجازه من مشاريع في المملكة ودول الخليج العربية، خصوصا الإمارات وقطر وعمان، ويجعل وجه المقارنة حاضرا دائما في ذهن الجميع وتذهب النتائج لمصلحة تلك الدول، بسبب تكامل مشاريعهم التنموية، والأسباب في هذا الشأن كثيرة، لكن ما يمكن قراءته بشكل واضح هو وجود المرجعية المباشرة في تلك المشاريع والمرجعية هنا تبرز في الإعداد والاعتماد والمتابعة، بحيث يمكن تحديد مسؤولية المحاسبة في جهة واحدة داخل كل إمارة أو مدينة وليس كما نراه لدينا اليوم وهو أن كل قطاع معني بتحديد أولويات مشاريعه ومتابعة اعتمادها وتنفيذها وافتتاحها دون أي تنسيق مع القطاعات الأخرى، وخير مثال على ذلك ما نراه من كثرة الحفر والدفن في شوارعنا ووجود العديد من المشاريع المتوقفة أو متعطلة أو متأخرة لأسباب إدارية تنسيقية تعطل الفائدة من المشاريع لسنوات عديدة، وهذا سبق الكتابة عنه وإيضاح الحلول للقضاء عليه ومن أهم الحلول تعزيز دور الإدارة المحلية وتحديد مسؤوليتها ليسهل محاسبتها عند التقصير. كما أن التنمية الإقليمية تتطلب المزيد من القرب من التنمية المحلية وتحديد متطلبات السكان وفق ظروف كل تجمع سكاني سواء كان محافظة أو مركزا أو مدينة أو قرية، وهذا لا يأتي إلا بالزيارات الميدانية المستمرة لجميع مسؤولي المناطق والمحافظات وعلى رأسهم أمراء المناطق والمحافظون وما يرتبط بذلك من دراسات ومخططات إقليمية ومحلية يكون المسؤول المحلي الأقدر على الإعداد ومتابعة التنفيذ، وهذا يحقق التكامل التنموي للمشاريع والبرامج ويعزز الشراكة المجتمعية في التنفيذ والمتابعة والمراقبة وحماية الممتلكات العامة، وهو ما يعزز أيضا الشعور بالمسؤولية واحترام النظام من الجميع عندما يحس الجميع أنهم شركاء في اختيار المشاريع ومتابعة تنفيذها وحمايتها. إن قدرة رؤية الخطة الخمسية العاشرة في دعم تحديد مسؤوليات تنفيذ أهدافها من خلال ما يتم اعتماده من مشاريع وبرامج على المستويين الوطني والإقليمي، ووضع الخطة التنفيذية لها بحيث يسهل قياس الإنجاز وتحديد المسؤوليات وأدوات العمل ودعم تلك الإدارات، بحيث تتشكل مع نهاية الخطة الخمسية العاشرة ملامح أكثر وضوحا لرؤية إدارة التنمية الوطنية والإقليمية للمرحلة التنموية المقبلة في السعودية، التي ستكون بعد توفيق الله المساعد الأكبر لإصلاح الخلل الإداري الحالي فيما يتعلق بإدارة التنمية وتوجيهها التوجيه السليم. وفق الله الجهود التي تعمل من أجل الارتقاء بهذا الوطن الغالي في كل المجالات. وقفة تأمل: «لا ضاق صدرك وأزعجتك الدواكيك وقامت همومك وسط صدرك تزنا استغفر الله عن خطاك ومعاصيك لين ان غيمـات القلـق ينجلـــــــــــنـا وادفن وسط حدب المحاني بلاويـك لو قيل لك فضفـض لنـا وبثهـــــــنـا تمشي على رجليـك والله معافيـك وغيرك على بيض السرايـر يونـا عش بس يومك وانبسط مع بني خيك ما فات مـات وباكـر بغيـب عــــــــنـا والناس لو تركض برجلك وأياديـك كايـد رضاهـم كلـهـم لا تعــــــــــــنـا اطلب رضا الله واترك الناس يرضيك وتمشي لـك الدنيـا علـى ما تمـنا»
إنشرها