تحسن اتجاهات السوق

استطاعت السوق السعودية أن تنمو على الرغم من أن الأداء العالمي، وفي المنطقة، كان مختلطا بين السلب والإيجاب، وكان النفط في اتجاه التراجع، ولكن ما زال فوق 96 دولارا في سوق نايمكس في نيويورك. وبدأ العد التنازلي لظهور النتائج من يوم الإثنين، وأمام الشركات حتى 22 نيسان (أبريل) لإعلان نتائجها في موقع ''تداول''. ومع انتظار ظهور النتائج ونشر الشركات المالية لتوقعاتها تبقى عملية التخمين من طرف المستثمرين، مع المقارنة بالربع الأول من عام 2012 لمعرفة هل هناك تحسن للربحية أم أنها ثابتة؟ وتنبع أهمية الربع الأول من العام الجاري في أننا نبني عليه باقي السنة، وبالتالي نستطيع معرفة تحسن ونمو الربحية أو تراجعها خلال عام 2013. وبالتالي نجد أن الكثير يعتمد على نتائج الربع الأول، فهي ليست نتائج ربع، ولكنها توحي بتوقعات حول العام المقبل. وعلى صعيد آخر يتحدث الكثيرون عن الخطوات الحالية المتخذة حول العمالة في السوق وتأثيرها على مختلف الأنشطة الاقتصادية. فالبعض يرى أن الوضع الحالي لن تنعكس آثاره على الربع الحالي، وربما سيظهر تأثيره على الربع المقبل من زاوية التأثير على المبيعات. لا شك أن تصحيح الأوضاع مهمة وحل مشكلة البطالة مهمة، ولكن الإرباك الحالي لمختلف الأنشطة الاقتصادية وإغلاق بعض مواقع التجزئة سيكون له تأثير على المدى القصير سلبا وربما يمتد لسوق المال. ولكن لا شك أن السوق ستأخذ وقتا طويلا حتى تتأقلم وتعود لمستواها الأول. فتصحيح الأوضاع وتشغيل العمالة الوطنية لن يتم بين يوم وليلة، وستكون هناك فترة له، كما ستكون هناك تكلفة، ونحن في وسط نمو اقتصادي قوي. المشكلة أن القضية تركت فترة طويلة وحلها السريع سيكون له أثر وخاصة على قطاع التجزئة الذي كان الحصان الأسود العام الماضي وقطاع المقاولات. لا شك أن اتخاذ القرار يعد خطوة جريئة ولكن سيكون له أثره السلبي على المدى القصير والمتوسط. سوق الأسهم، خلال الأيام الماضية، تفاعلت سلبا السبت والأحد ومن ثم تأقلمت وتحسنت يومي الإثنين والثلاثاء اعتمادا على الشركات العاملة ونوعية الضغوط عليها والتي تنحصر في قطاعي التجزئة والتشييد والبناء ويبدو أن الشركات المساهمة العامة المدرجة كانت أقل عرضة لتأثير الإجراءات عليها.
إنشرها