تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الأربعاء 08 جمادى الأول 1434 هـ. الموافق 20 مارس 2013 العدد 7100
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 547 يوم . عودة لعدد اليوم

المزايدون على الإصلاح

سلمان الدوسري

من الظلم والإجحاف على شعب كامل حصر الإصلاح في فئة أو شريحة ما، أو، مثلا، جمعية غير قانونية تفاخر بارتباطها بتنظيم القاعدة، أو شخصيات تود التكسب السياسي بالتلحف بعباءة الدين. من الظلم أن يخرج أولئك المسوقون لأنفسهم وكأنهم وحدهم من يسعى للدفع بعملية الإصلاح، أما غيرهم فعليه الانتظار خارج الطابور. سواء بحسن نية أو سوئها أو لمصالح حزبية مفضوحة، فإنهم يعرقلون الإصلاحات التي نترقبها جميعاً، وذلك بسطحية تعاطيهم مع قضايا كبرى بمنظور ضيق، أو بسذاجتهم عندما يعتقدون أن السعودية من الهشاشة بحيث تهتز لمجرد أن صفّق لهم الآلاف من الأتباع الأشباح فتوهموا أنهم فعلاً رموز.

سألني الصديق الدكتور عبد العزيز قاسم عبر برنامجه "حراك": هل الإعلام السعودي ضد الإصلاح؟ قلت: مَن يعتقدون ذلك عليهم زيارة أقرب طبيب عيون فربما يقرأون صحف دولة أخرى وهم لا يبصرون، يمجدون، صحف تلك الدولة، ويستميتون في الدفاع عنها، بينما صحافتها ليس لديها ربع مستوى الحريات السائدة في بلادنا، فمن لا يرى التغير الواضح في مستوى الحريات الصحافية في السنوات الخمس الأخيرة، لديه مشكلة مع نفسه وليس مع الصحافة ذاتها، مع التأكيد أن هذا ليس هو السقف الذي تطمح إليه الصحافة إطلاقاً، بل نأمل جميعا ارتفاع السقف رويداً رويداً، وإلا فالصحافة تنشر دعوات إصلاحية ومطالب شتى، يختلف كتابها في الوسيلة ويتفقون في الغاية، ولا يشذون عنها كما آخرون كثر، من أجل رغبات ظاهرها الإصلاح وباطنها جلب ربيع عربي إخواني، وهو ما كانوا يلمحون له سابقاً قبل أن يصرحوا به.

الإشكالية الكبرى التي تواجه الإصلاح في بلادنا أن هناك غموضا في تعريف المصطلح أصلاً لدى النخب ذاتها، ناهيك عن عدم تأسيس ثقافة الحقوق والواجبات التي لا توجد ديمقراطية في العالم إلا وتعتمد عليها، فنحن أكثر من يطالب بالحقوق لكننا لا نعلم ما هي تحديداً، إضافة إلى أننا لا نقوم بواجباتنا لأننا أيضاً لا نعرفها بدقة. أما الإشكالية الثالثة فهي تأتي من أناس يختزلون الإصلاح فيما يعتقدونه هم فقط لا الآخرون، أما سواهم فيطلقون عليهم كل الألفاظ والعبارات التي تشنع بهم، ولا مانع من الشتم والتخوين، ليس لسبب إلا لاختلافهم في الرأي معهم، زاعمين أنهم يدافعون عن حرية الرأي، فعن أي حرية رأي يتحدثون؟!

لا ينكر العقلاء أن مسيرة الإصلاح أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز فور توليه الحكم قائلاً "شغلي الشاغل إحقاق الحق وإرساء العدل وخدمة المواطنين كافة"، مضيفاً "أتوجه إليكم طالباً منكم أن تشدوا أزري وأن تعينوني على حمل الأمانة وألا تبخلوا علينا بالنصح والدعاء"، واستمرت مسيرة الإصلاح وسط تباين بين مَن يراها تدور بعجلة بطيئة لا تتوافق مع المتغيرات الحالية، ومَن يؤمن بضرورة أن تستند إلى مقومات ودعائم قوية حتى تنجح الخطوات اللاحقة، وفي ظني كل هؤلاء لهم الحق فيما يعتقدونه ويؤمنون به ويطالبون به، غير أن لا أحد يحق له الزعم أنه الوحيد الذي يطرق باب الإصلاح، أو أولئك الذين يستمدون كل شعبيتهم من المزايدة على قضايا وقتية وستنتهي عما قريب، مثل قضية الموقوفين في سجون المباحث. قضية ندعو جميعاً إلى أن تغلق في أقرب وقت ممكن، بمحاكمة المدانين وإطلاق مَن لا تثبت التّهم عليهم، وفي الوقت نفسه عدم المزايدة وتضخيم قضية معنيّ بها مجموعة من المتهمين، وكأنها القضية الأولى والأخيرة لـ 19 مليون سعودي.


حفظ طباعة تعليق إرسال
الأكثر تفاعلاً

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

11 تعليق

  1. عبدالله (1) 2013-03-20 05:51:00

    عكس الاصلاح الفساد. كيف يتصور بلد بحجم القارة يعاني شح حاد في الاراضي السكنية الا اذا كان بسبب الفساد، طرق ومطارات سيئة و الميزانيات المرصودة تكفي لبناء دول.جميع من يتحدثون عن الإصلاح يدعون في النهاية لشيء واحد فقط هو( العدل )في كل شي.

  2. محمد بن حسن (2) 2013-03-20 08:06:00

    الدين النصيحه يا سلمان ، لكن بعض الناس لا يقبلون بالنصيحه علنا و عبر وسائل الإعلام وقد اعجبني قول الشافعي:
    تعمدني بنصحك في انفرادي ..... وجنبني النصيحة في الجماعة
    فإن النصح بين الناس نوع ..... من التوبيخ لا أرضى استماعه
    وإن خالفتني وعصيت قولي ..... فلا تجزع إذا لم تعط طاعه

  3. احمد الساكتي (3) 2013-03-20 08:10:00

    العدل هو الامر المتوسط بين الافراط والتفريط العدل اساس الملك والاصلاح بداية الطريق نحو العدل

  4. سليمان المعيوف (4) 2013-03-20 09:40:00

    شكرا استاذ سلمان٠المزايدون على الأصلاح وجدوا طريقا ممهدا لهم ليرفعوا الصوت٠لا إخونهم جميعا ولكن ربما هناك من له اجندات٠استاذ سلمان برأيي الشخصي ان اكبر تحدي هو مسألة السكن هذه المعظله التي خلقت من عدم وهي ام المشاكل متى استطعنا محاصرتها والقضاء عليهافاننا نقضي على البطاله والتضخم والفقر٠تصور كيف لشاب سعودي يقبل براتب٥٠٠٠ ريال ويدفع منها أجار سكنه مبلغ٣٠٠٠ريال٠هذا المثل ينطبق على اسعار السلع والخدمات في نقاط التجزئه فكل ريال زياده في تكلفة الاجار سينعكس على حياة المستهلك بالسالبمضاعفا٠شكرا

  5. إبراهيم (5) 2013-03-20 09:55:00

    أنا ما أدري ليش بعض الناس يطالبون بالإصلاح مع أن جميع المواطنين يسكنون في بيوت يملكونها و ليست لديهم ديون و المستشفيات و المدارس الحكومية ممتازة, و الشوارع مافيها مطبات؟!
    الحمد لله حنا وضعنا أحسن من جيبوتي و الصومال و . .
    أنا أعتقد أن أفضل طريقة لمعالجة مشكلة مطالبة بعض الناس بالإصلاح أن نوزع عليهم النسخة الأخيرة من كتاب "لا تحزن" للشيخ / عايض القرني

  6. فهد الحكيم (6) 2013-03-20 10:47:00

    الأخ إبراهيم المقال يقول إننا جميعنا نريد الإصلاح، قد تكون قراته خطأ، واعتقدت إنه يقول لا نريد الإصلاح! ولكن هناك إصلاح يطالب به شريحة المثقفين والعقلاء - إن صح التعبير - وهناك إصلاح آخر، عبارة عن خراب أولاً ثم إصلاح، وبنكهة إسلاموية، وهذا للأسف إنه إلى الآن لم ينجح في مصر ولا تونس ولن ينجح في أي مكان.

  7. المستهلك (7) 2013-03-20 10:53:00

    اذا مرت الدوله بازمه فهذا لا يعني ان هناك فساد وان هذه الحكومه يجب ان تزال . جميع دول العالم تمر بازمات ويتم التغلب عليها في النهايه والحمد لله ازمتنا بسيطه وفي طريقها للزوال. والله الموفق.

  8. الشمري (8) 2013-03-20 11:10:00

    أعجبني جداً خطاب سلمان العودة
    وأعجبني جداً مقال محمد الرطيان رسالة مفتوحة إلى الوطن
    وطننا لنا جميعاً وولاة أمرنا لهم الحب والنصيحة

  9. احمد (9) 2013-03-20 11:53:00

    جميعا نريد الاصلاح ولكن ليس على حساب وطننا ، مجرد داعية او غيره من الناس لن يزعزعوا ثقتنا بولاة امورنا

  10. سلمان الدوسري (مسجل) (10) 2013-03-20 13:41:00

    شكراً للجميع على تفصلهم بالتعليق مهما كانت اطروحاتهم..
    نعم لدينا مشاكل كبيرة والاصلاح مطلوب لكن الدعوة للفوضى خط أحمر

  11. عبدالله الشهري (مسجل) (11) 2013-03-20 13:53:00

    الوسطية هي النجاة , لاتشدد ولا إلحاد , وهي توجيه الباري عز وجل لنكون أمة وسطا , الفساد موجود منذ ان قتل قابيل أخاه ,يستوطن أي مجتمع مثل النمل الذي صمد ملايين السنين , في مجتمعنا لنبحث عن أسباب نشوء الفساد , سنجده أتى مع فلول الوافدين عند أكتشاف النفط وحتى ألآن , مجتمعنا بسيط ومحافظ وأغلبه متدين والتأثر بأفكار غريبة وارد , وعلى قول المصريين (الرزق يحب الخفيّه)

التعليق مقفل

السيرة الذاتية

خلاصات الــ RSS

أرشيف المقالات

ابحث في مقالات سلمان الدوسري

قصة مصورة : بركان مايون يقذف حممه في مانيلا

فوز ساحق لروما .. وانتصارات باهتة لبايرن وبرشلونة

طفل يلامس شعر الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال زيارته لمدرسة في قاعدة ماكديل الجوية في ولاية فلوريدا

زوار يلتقطون صورا مع نموذج ضخم لرجل آلي مقاتل خلال معرض الدفاع والطيران في جنوب افريقيا في سنتوريون.

اوكراني بالزري التقليدي يؤدي رقصة في افتتاح مناورات عسكرية بقيادة اميركية

نائبة الوزير الاول لاسكتلندا نيكولا ستوردجن تأكل حلوى مزينة بكلمة نعم خلال مشاركتها في اجتماع في رينفرو باسكتلندا قبل بضعة ايام من الاستفتاء على الاستقلال

قصة مصورة : بداية ناجحة للريال واليوفي وليفربول وسقوط أرسنال وأتلتيكو

امرأة تحمل صورا لأعمال الشغب وهي ترتدي تمثال الحرية خلال أزمة احتجاج في روسيا أمام السفارة الأمريكية

مقاتلة كردية ايرانية في حزب الحرية الكردستاني تحرس موقعا في قرية دبس قرب كركوك.

عامل صيني اصيب بتجويف في جمجمته بعد سقوطه من علو ثلاثة طوابق خضع لتجربة ترميم عبر اضافة قطعة مصنوعة من التيتانيوم بتقنية الابعاد الثلاثية لتغطي التجويف في راسه.