تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الخميس 25 ربيع الثاني 1434 هـ. الموافق 07 مارس 2013 العدد 7087
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 506 يوم . عودة لعدد اليوم

وداعاً .. رئيس الفقراء وعدو الإمبريالية

تدوينة بقلم : أيمن مؤمن

"أعتقد أنني شفيت ، وأشعر بأنني في أحسن حال" .. هكذا كان يرى نفسه قبل 6 أشهر ، متوقعًا في الوقت نفسه أن يحكم فنزويلا حتى عام 2019 ، ولكن هزمه السرطان بعد عامين من المرض ، وتوفي مساء الثلاثاء ، تاركا وراءه إرثاً "أتعب من بعده" ، وكان يردد دائمًا "سأحيا وسأنتصر".

يعتبر "تشافيز" من أكثر الزعماء شهرة وإثارة للجدل في أمريكا اللاتينية ، فكثيرًا ما تنقل عنه وسائل الإعلام تصريحات وخطابات نارية ضد الإمبريالية وانتقاداته لسياسات الولايات المتحدة الامريكية الخارجية. وأسس "تشافيز" حكومة ذات صلة بالديمقراطية الاشتراكية ، ونادى مرارا بتكامل أمريكا اللاتينية السياسي والاقتصادي.

ويرى الكثيرون أنه "نصير الفقراء" ، حيث قام بانتهاج سياسة التأميم (مؤسسات الكهرباء والاتصالات وحقول النفط) ، وإعادة توزيع الأراضي على المزارعين ووضع برامج اجتماعية خاصة في التعليم ، حيث تلاشت الأمية في فنزويلا بحسب اليونسكو ، وفي الصحة من خلال شحنات البترول مقابل 20.000 طبيب كوبي.

وكان "تشافيز" يحب مخاطبه شعبه على الدوام ، حيث كان يخاطبهم بمعدل 40 ساعة في الاسبوع ، ولم يعقد اي اجتماعات روتينية ، الا انه كان يدعوهم الى اجتماعات اسبوعية تذاع إما على التلفاز او الراديو ، ومن اشهر البرامج التي كان يشارك فيها برنامج "الو الرئيس" الذي كان يناقش قضايا سياسية من دون ان يكون لها وقت محدد للبث ، ومن دون اي سيناريو مكتوب ، وأحيانا كان يقوم خلال هذا البرنامج بالرقص والغناء.

وكان يطمح الى انجاز مشروعه "اشتراكية القرن الحادي والعشرين" على رأس بلاده التي تملك اكبر احتياطي نفطي في العالم. وقد بدأ منذ 1982 يعد مشروعه الاشتراكي هذا المستوحى من سيمون بوليفار الشخصية الرمز في الكفاح من أجل استقلال البلاد من الاسبان. ولا يُنسى موقفه من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2009 ، حينما طرد السفير الإسرائيلي تضامنا مع الشعب الفلسطيني وطالب حينها بمحاكمة قادة اسرائيل.

وبعد رحيل "تشافيز" قد تواجه دولة كوبا أزمة اقتصادية كبيرة وقد تزداد عزلتها ، لأن الاحترام الذي حمله "تشافيز" لمعلمه كاسترو كان الحجر الأساس لتحالف مع كوبا في عام 1999 ، ومنذ ذلك الحين ترسخت العلاقات بين فنزويلا وكوبا ، وقد بات الاقتصاد الكوبي معتمداً بشكل كبير على الدعم الاقتصادي الذي تقدمه فنزويلا ، حيث تزود فنزويلا كوبا حاليا بأكثر من 100 ألف برميل نفط يومياً بسعر مخفض ، وفي المقابل ، كوبا ترسل متخصصين في المجال الطبي والتعليمي إلى فنزويلا ، حيث تكلف هذه الخدمات فنزويلا حوالي 6 مليارات دولار سنويا. وفي حال تعثر التوافق في المستقبل بين البلدين ، ستسعى كوبا إلى أن تجد شريكاً جديداً ، ومن المحتمل أن يكون هذا الشريك الجديد هو الولايات المتحدة الأمريكية.


حفظ طباعة تعليق إرسال

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

3 تعليقات

  1. محمد الشعري (1) 2013-03-07 18:34:00

    كل من يكرس نفسه لخدمة الفئات الضعيفة يستحق الإحترام و التأييد، أيا تكن آراؤه.
    أعتقد أن تشافيز قد كرس نفسه لخدمة أفقر فقراء بلده. لهذا يحبه شعبه حبا عظيما.

  2. أيمن مؤمن (2) 2013-03-07 20:40:00

    مرحبا أخي محمد الشعري...بالتأكيد ، أحبه فقراء بلده وأحبه الكثير من باقي دول العالم وأنا واحد منهم

  3. محلل مبتدئ (مسجل) (3) 2013-03-09 09:07:00

    وداعا نصير الفقراء ,وداعا مؤسس فنزويلا الحديثه.

التعليق مقفل