الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026|2 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

لم يدُر في خلد الطفل الذي بدأ مشوار حياته كبنّاء لبيوت الطين ومحبٍ لهذه المهنة ومعتبرها مصدر دخل متواضع له تعينه على ظروف المعيشة الصعبة آنذاك، أنه سيكون لخبر وفاته صدى واسع وتأثير في تجارة حرفته التي عشقها وامتهنها منذ نعومة أظافره وأفنى جلّ عمره وفياً لها حتى وفاته.

رحل الشيخ عبد العزيز الموسى بعد نحو 80 عاماً قضاها بين ''البير'' قريته التي نشأ فيها وترعرع وأسرت قلبه والرياض المدينة التي استهوته برغدها وسعة أفقها لينتقل إليها ويفضلها عن غيرها في حط رحاله ويقرر العيش فيها وتكون آخر محطات حياته حيث توفي فيها صباح أمس.

وكانت بداية حياته العملية مقاولاً لبناء بيوت الطين، وبعدها دخل مجال بيع وشراء العقارات، وتطور نشاطه في المجال العقاري إلى أن أصبح يمارس نشاط التطوير والصناعة العقارية على مستوى الرياض بصفة خاصة ومدن المملكة بصفة عامة، ولم يتجاوز نشاطه خارج المملكة لاعتقاده أنها تحتاج منه الكثير لتطويرها والرقي بها، وكانت إسهاماته في صناعة المراكز والأسواق التجارية والصناعية والسياحية والمجمعات السكنية، وأُطلق عليه العديد من الألقاب: ''شيخ العقاريين'' أو ''عمدة العقار''، التي أسماه بها محبّوه ومن عملوا معه ومن كان يبحث في سيرته.

وإلى جانب ذكرى مآثر الراحل في حياته العقارية فهو لديه الكثير من الإنجازات والأعمال الخيرية في حياته الخاصة التي كان لا يتحدث عنها كثيراً، حيث تحدث الداعية محمد العريفي عن عطاياه الإنسانية عبر حسابه الخاص في'' تويتر'' قائلاً: ''قبل 12 سنة جئت الوالد عبد العزيز الموسى أطلب تبرعاً لعملٍ خيري، فتكفل بالمشروع كله، ودعا وأثنى وشجع وشكر، حتى كأني أنا الذي أعطيه المال، وأضاف العريفي: ''وكتبت له شفاعات لطباعة كتب، وكفالة دعاة، ومساجد وأيتام، وجدته سبّاقاً، ويتميز بأنه يدفع وهو يشكرك ويدعو لك''.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية