«دلني على السوق» أول مبادرة تسويقية على مستوى السعودية

أ لم يعد تسويق المنتجات العائق الكبير أمام المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة فـ ''دلني على السوق'' مبادرة تدفع شباب الأعمال لتسويق منتجاتهم بأفضل المراكز التجارية ولمدة ثلاثة أشهر في جدة، وتعد هذه المبادرة التي أطلقتها مجموعة المراكز العربية ولجنة شباب الأعمال بـ ''غرفة جدة'' التي تهدف إلى تقديم فرص لشباب وشابات الأعمال، لاكتساب الخبرة ومعرفة توجهات السوق وتطوير المنتجات الأولى من نوعها التي يقدمها القطاع الخاص، وستقام بخمسة مراكز رئيسة موزعة على مناطق في المملكة بعد أن تثبت نجاحها في جدة. وأوضحت منى أبو سليمان سفيرة النوايا الحسنة في منظمة الأمم المتحدة خلال حفل انطلاق مبادرة ''دلني على السوق'' يوم الأربعاء الماضي، أن هذه المبادرة تعد مبادرة تجريبية تثقيفية الأولى من نوعها تهدف إلى دفع شباب وشابات الأعمال للخوض في تجربة التسويق والعمل المباشر مع الجمهور عبر تسويق المنتجات، عبر توفير أفضل الأماكن وبأسعار رمزية، مشيرا إلى أن المبادرة ستنطلق بعد جدة إلى خمس مناطق بعد محافظة جدة، ونحن بانتظار نتائج التجربة، وتترك الفرص لكل صاحب عمل بعرض منتجاتهم ثلاثة أشهر خلال الإجازات الأسبوعية أسبوعا بعد أسبوع، حتى نترك المجال للمستثمرين لتطوير المنتج وعمل منتجات أخرى بعد احتكاكهم بالسوق والمنتجات الأخرى ومعرفة توجهات السوق، وقالت من هذا المنطلق سنعمل قاعدة بيانات للمشاريع المشاركة والعمل على النهوض بها ومواصلتها مشوارها التجاري. وأشارت أبوسليمان إلى أن شباب الأعمال أمام مواجهة حقيقية مع السوق وكيفية استقطاب الجمهور، خاصة أن هذه المبادرة ليست خيرية، بل تجارية استثمارية تعتمد على جودة وحاجة السوق للمنتج، مبينة أنهم بصدد إطلاق قناة عبر الـ ''يوتيوب'' تحكي قصص نجاح للشباب بدأت من صفر. من جهة أخرى، أوضح محمد صويلح رئيس لجنة شباب الأعمال بـ ''غرفة جدة'' أن المبادرة ''دلني على السوق'' من أفضل المبادرات التي قدمت من القطاع الخاص وتأتي ضمن المسؤولية الاجتماعية، لمنح فرصة لشباب وشابات الأعمال بدخول السوق وعرض المنتجات واكتساب الخبرات على أرض الواقع ومعرفة توجهات السوق، وتعد فرصة للشباب لإثبات جدوى مشاريعهم وقدرتهم على الاستمرار والنمو، شارك بها 20 مستثمرا ومستثمرة كمرحلة أولى باعتبارها فكرة حديثة وقابلة للزيادة. وأبان صويلح أن هناك نموا كبيرا للمشاريع الصغيرة التي تحتاجها السوق وهو الأمر الذي يستلزم النهوض بهذه المشاريع عبر المبادرات المقدمة من القطاع الخاص، مبينا أن جدة استطاعت أن تخلق جوا تنافسيا كبيرا وتحفيزيا للمشاريع، فأكثر من 60 في المائة من المشاريع المشاركة بمنتدى التنافسية في الرياض من جدة، وهو دليل على تهيئة الجو الاستثماري في جدة لاستقطاب هذه المشاريع. ولفت صويلح إلى أن هناك مبادرات كثيرة وجيدة قدمت من القطاع الخاص بهدف دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ولكن للأسف هذه المبادرات مبعثرة لم تجد لها جهة تحويها، فكل جهة تعمل بشكل انفرادي وبأفكار وإبداعات كفيلة بمعالجة جميع المعوقات التي تواجه المشاريع الصغيرة. وأوضح محمد صويلح أن الجهود المبذولة في البرامج للنهوض بالمشاريع الصغيرة تحتاج إلى الأب الروحي لها لمساعدتها، تحت مظلة مستقلة تخدمها وتجمع المبادرات الخاصة بها.
إنشرها

أضف تعليق