تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الجمعة 1434/2/29 هـ. الموافق 11 يناير 2013 العدد 7032
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 931 يوم . عودة لعدد اليوم

يشكلون حلقة وصل بين الاقتصاد الإيراني ودول العالم

دبي: تجار غير رسميين يوفرون العملة لرجال الأعمال الإيرانيين

«الاقتصادية» 12/11/2011

«الاقتصادية» 12/11/2011

«الاقتصادية» من الرياض

نظرا لأن رجال الأعمال الذين يتعاملون مع إيران لم يعودوا يستطيعون تحويل أموالهم عبر القنوات المصرفية الطبيعية، فقد لجأوا إلى تجار العملة غير الرسميين في دبي كحلقة وصل مهمة بين الاقتصاد الإيراني وباقي دول العالم، إذ إنهم حافظوا على تدفق الأموال من وإلى البلاد، رغم أن حكومات أجنبية، بل وإيران نفسها تعمل على تقييد هذا التدفق.

وفي تقرير ميداني سابق لـ ''الاقتصادية'' من الإمارات كشف أن زيارة الأسواق الإيرانية التقليدية في دبي أو أبوظبي هذه الأيام توضح مدى الضرر الذي لحق بالتجار في الإمارات نتيجة الحظر الدولي على إيران التي كانت حتى عهد قريب أقوى شريك تجاري للإمارات خاصة دبي.

ففي أيامها الذهبية كانت مرافئ سفن البوم الخشبية التقليدية في خور دبي تعج بالحركة والنشاط حاملة كل ما يخطر على البال من أجهزة كهربائية وإلكترونيات وقطع غيار سيارات وشاحنات وإطارات وغيرها إلى الموانئ الإيرانية على الضفة المقابلة من الخليج العربي بعد أن تكون قد أفرغت شحناتها من الفواكه والخضار والتوابل والمكسرات الإيرانية المرغوبة بشدة هنا.

أما اليوم فالحركة قليلة والمخازن شبه فارغة والتجار الذين اعتادوا على عد الحزم السمينة للنقود عند تسلّم أو تسليم البضائع يجلسون اليوم وأياديهم على خدودهم متحسرين على تلك الأيام.

وداخل مكتب مضاء بمصابيح النيون في قلب منطقة ديرة في البلدة القديمة بدبي يصيح إيراني في منتصف العمر في أحد الهواتف الستة الموجودة على مكتبه وينقر على أرقام على آلته الحاسبة.

وفي غضون دقائق قليلة يجري محادثات متعددة مع متصلين يريدون شراء أو بيع أو تحويل ريالات إيرانية. إنه عمل محفوف بالتوتر ويصعب التنبؤ بمآلاته، ولا سيما في ظل الاضطرابات السياسية التي تحيط بإيران.

وبعد أن شددت الولايات المتحدة وأوروبا العقوبات المالية على إيران أواخر عام 2011 -ما حجبها عن النظام المصرفي الدولي- ازدهر نشاط تجار دبي.

ووفقا لتحليل ''رويترز''، قال التاجر في مكتبه الكائن في ديرة في حديث خاطف بين سيل لا ينتهي من الاتصالات وأكواب الشاي ''جن جنون التداول بعد تلك العقوبات''، وقال: إن حجم تعاملاته بلغ في أحد الأيام نحو مليار درهم إماراتي (270 مليون دولار).

لكن في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي ومع هبوط قيمة الريال عملت الحكومة الإيرانية على تقييد المعروض من العملة الصعبة. وكانت هذه ضربة شديدة لتجار دبي، لأنها حدت من حجم الأموال التي يتعاملون فيها، ولأنها صعبت عليهم تحديد الأسعار المقبولة لهم ولعملائهم.

وقال التاجر الإيراني: ''الآن الوضع مختلف. الحكومة تحدد الأسعار. كل شيء يتوقف''. وطلب التاجر مثل تجار العملة الآخرين عدم نشر اسمه، بسبب الحساسية السياسية لنشاطه.

وذكر أنه في بعض الأيام لا يقوم بأي تعاملات. وفي أيام أخرى يتعامل في نحو عشرة ملايين درهم إلى 15 مليونا ومع العملاء محل الثقة فقط.

غير أن تجار العملة في دبي يحافظون على علاقاتهم التجارية مع إيران إذ يتيحون قناة مهمة للإيرانيين للتعامل مع باقي دول العالم بخلاف القنوات التي تراقبها حكومتهم.

وقال مهرداد عمادي الاقتصادي الإيراني المولد الذي يعمل لدى شركة بيتاماتريكس للاستشارات: ''دبي هي النقطة الحيوية التي يجري من خلالها تسهيل أغلب التعاملات المالية المتعلقة بإيران''.

وأضاف: ''التجار غير الرسميين هم السبيل الوحيد لتوفير العملة لرجال الأعمال الإيرانيين العاديين لاستيراد السلع''.

وهددت العقوبات المالية المفروضة، بسبب برنامج إيران النووي وضع دبي كمركز رئيس لتسوية التجارة والاستثمار لإيران.

وعلقت معظم المصارف العالمية تعاملاتها مع إيران خشية تضرر مصالحها في الولايات المتحدة. وفي آذار (مارس) 2012 قالت شبكة الاتصالات المالية العالمية بين المصارف ''سويفت'': إنها ستقطع صلاتها بالمؤسسات المالية الرئيسة في إيران.

وسارع تجار دبي إلى ملء هذا الفراغ من خلال نظام الحوالة وهو نظام تداول غير رسمي يعتمد على الثقة والعلاقات الشخصية بدأ استخدامه في الخليج وشبه القارة الهندية قبل عدة قرون، وتم تعديله بنجاح ليلائم العصر الحديث.

ويشارك تاجر ديرة في ملكية مكتب آخر للعملة في طهران، لكن ليس بين المكتبين صلة رسمية. وهذه الترتيبات تمكنه من استقبال مدفوعات في دبي ودفع أموال في طهران.

وقال التاجر متحدثا عن عملية بقيمة 700 ألف درهم قام بإتمامها في الأيام الأخيرة ''إنها عملية صغيرة''، وأرسل العميل بالفاكس تفاصيل حساب مصرفي إيراني طلب إيداع الريالات فيه فأرسل التاجر التفاصيل إلى مكتب طهران الذي أنجز التحويل من خلال شبكة إلكترونية على مستوى إيران.


حفظ طباعة تعليق إرسال

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

3 تعليقات

  1. engibrahim03 (1) 2013-01-11 06:20:00

    لا اتوقع بأن هناك إختلاف بين امريكا وايران ونحن نعلم منذو دخول قوات الإحتلال افغانستان والعراق بمساعدة ايرانية ودعم غير محدود .. اتوقع ما نسمعه بأن هنام عقوبات إقتصادية بالفعل واقعية لكن لأهداف اخرى بين الأثنين لا يعلمها إلا الله وإلا هناك تقارب قوي فمن سلم العراق للملالي الإيرانيين اليس بأمريكا .. أذن لا اتوقع بأن العقوبات الهدف منها ما نسمعه ولكن القصد شي اخر .

  2. عبدالله بن قليل أحمد الغامدي (مسجل) (2) 2013-01-11 13:22:00

    دبي تعرض نفسها للمسألة الدولية...وأخشى يطبق عليها عقوبات دولية, بسبب تشريعاتها المرنة والسهلة والقابلة للاختراق والالتفاف!!!

  3. فيصل البدر (3) 2013-01-11 14:16:00

    هل إيران من الدول الإقتصادية القوية !!؟
    حظر إقتصادي من أكثر من سنة وإيران لا تزال متماسكة ؟؟
    أظن أن هناك لعبة أمريكية إيرانية إسرائيلية

التعليق مقفل